كشف المستور حكايات علي ابو الدهب

حطيت 26 كاميرا مراقبة عشان أثبت إن الشغالة بتسرق بس الساعة 3 الفجر شفت جوزي داخل ومعاه دكتور ومعاهم حقنة، وسمعته بيقول: “بكرة هنرميها في المصحة ونخلص!”

​الجزء الأول

​— “لو فضلتي تتخيلي حاجات يا مريم، بكرة الصبح هحجزلك في المصحة ونخلص من الهبل ده!”

​دي كانت آخر كلمة قالها “شريف” جوزي قبل ما يروح في النوم بمنتهى البرود، وأنا قاعدة مبرقة لشاشة المراقبة بتاعة أوضة ابني وقلبي واكلني.

​أنا اسمي مريم، وعايشة في فيلا زي القصر.. رخام وجناين وكل حاجة، بس عمري ما حسيت فيها بالأمان. جوزي “شريف الهواري” ابن عيلة تقيلة قوي، وأمه “مدام ثريا” من نوع الستات اللي تبتسم في وشك بكلام رقيق وهي بتدبحك بدم بارد.

​من ساعة ما خلفت ابني “سيف”، وهي حاشرة نفسها في كل حاجة، وشريف دايماً بيديها الحق. سيف عنده 6 شهور، بس صرخته كانت غريبة.. مكنش بيعيط عياط عادي، كان بيبقى مرعوب!

​جبنا شغالة اسمها “سعدية”.. ست غلبانة وهادية. في الأول وثقت فيها، بس بعدين بدأت أشوف حاجات غريبة؛ الكاميرا بتفصل لوحدها، وشفتها مرة خارجة من الأوضة ومعاها شنطة سودا كبيرة. لما حكيت لشريف ضحك عليا وقاللي: “إنتي بقيتي مريضة بالشك، لو مش عاجباكي مشيها!”

​بس أنا ممشتهاش.. أنا كنت عايزة دليل. زرعت في البيت كله 26 كاميرا مستخبية؛ في المطبخ، في الطرقة، وحتى جوه الدبدوب اللي حماتي جابته لسيف.. كنت حاسة إني اتجننت، لحد ما الساعة جت 3 الفجر.

​موبايلي رن.. إنذار حركة في أوضة البيبي. فتحت الكاميرا وشفت “سعدية” واقفة جنب السرير، مكنتش نايمة، كانت صاحية جداً ولابسة جزمتها ومبرقة للباب. فجأة شالت سيف ولفته ببطانية واستخبت بيه جوه الدولاب!

​قلت خلاص بتخطف ابني! بس الباب اتفتح ودخل “شريف”.. جوزي! كان لابس جوانتي أسود، ووراه أمه ومعاهم راجل غريب لابس بالطو أبيض. شريف بص لسرير سيف وهو فاضي وقال بغضب:

— “هو فين؟”

ثريا جزت على سنانها وقالت: “أكيد الخدامة الزفت استخبت بيه تاني!”

​الدكتور فتح شنطته، شفت جواها سرنجات وشاش وأساور مستشفى مكتوب عليها اسم ابني: “سيف شريف الهواري”، وتحت الاسم مكتوب جملة وقفت قلبي: “مريض متبرع”.#حكايات_علي_ابوالدهب

مبقتش قادرة أتنفس.. شريف ابتسم وقال: “بكرة مريم هتمضي على ورق المصحة، والتقرير النفسي إنها مجنونة جاهز خلاص.”

​الدنيا اسودت في عيني. “سعدية” اللي مستخبية في الدولاب كانت كاتمة بوق سيف عشان ميعيطش.. مكنتش بتخطفه، دي كانت بتحميه منهم! فجأة طلعت ومعاها سيف وفي إيدها التانية سكين مطبخ:

— “مش هتاخدوه.. على جثتي!”

شريف ضحك: “متبقيش غبية يا سعدية.”

سعدية رفعت راسها وقالت: “أنا سجلت كل حاجة.. كل حرف بقاله أسابيع!”

​سعدية عيطت وقالت: “ست مريم متعرفش حاجة.. إنتوا فهمتوها إن ابنها الأولاني مات وهو لسه مولود.. ودلوقتي عايزين تستخدموا التاني عشان تكملوا اللي بدأتوه!”

​دخلت الأوضة فجأة والكل اتصدم..

— “ابني مين اللي مات؟!” — صرخت فيهم.

حماتي ابتسمت ببرود وقالت: “اللي كان لازم يفضل ميت يا حبيبتي.”#حكايات_علي_ابوالدهب

​في اللحظة دي، جالي إنذار تاني من كاميرا مستخبية في “القبو” تحت الأرض.. شفت على الشاشة سرير قديم، وجواه طفل صغير عنده حوالي 5 سنين، هزيل جداً وعينه نسخة من عين ابني سيف.. الطفل بص للكاميرا وهمس بوجع:

— “ماما…”

​أنا مش قادرة أصدق البلاوي اللي هتتكشف!

​الجزء التاني في التعليقات 👇

​الرعب أكبر مما تتخيلوا! 😱

الحكاية دي هتقطع نفسكم! عايزين تعرفوا إيه السر المرعب اللي في القبو؟ وهل مريم هتقدر تنقذ ولادها من جوزها وأمه؟

الجزء الثاني والأخير

​تجمدت الدماء في عروقي وأنا شايفة الشاشة. الطفل اللي في القبو مش مجرد طفل شبه سيف، ده نسخة كربونية من شريف وهو صغير.. ده ابني “آدم” اللي قالوا لي إنه مات في الحضانة من 5 سنين!

​لفيت لشريف وأنا بصرخ بهستيريا: “آدم عايش؟ آدم محبوس تحت يا كفرة؟”

حماتي “ثريا” ملامحها اتغيرت تماماً، الابتسامة الرقيقة اختفت وظهر وحش كاسر. شاورت للدكتور وقالت بصوت زي الفحيح: “خلصونا.. مريم لازم تتخدر فوراً، والخدامة تترمى للكلاب هي والواد!”

​شريف قرب مني وعينه فيها نظرة غريبة، مش نظرة جوزي اللي أعرفه، دي نظرة جزار: “آدم مكنش ينفع يعيش يا مريم.. آدم اتولد بمرض نادر في الدم، وعشان يفضل عايش ويورث عيلة الهواري، كان لازم له (مخزن) قطع غيار.. وسيف هو المخزن ده!”

​فهمت كل حاجة في لحظة.. هما محبسين آدم تحت وتاركين حالته تتدهور، ومستنيين سيف يكبر شوية عشان يبدأوا ينقلوا منه أعضاء أو نخاع لآدم.. هما مش بيعالجوا ولادي، هما بيقطّعوا فيهم!

​المواجهة

​سعدية صرخت وهي ماسكة السكينة: “والله ما هلمسوا شعرة منهم!”

في اللحظة دي، شريف هجم على سعدية عشان ياخد سيف، والدكتور قرب مني ومعاه السرنجة. مكنتش “مريم” الضعيفة الخايفة.. كنت أم بتحارب على ضناها. مسكت فازة رخام من على الكومودينو وخبطت بيها الدكتور على دماغه وقع في أرضه.

​سعدية كانت بتصارع شريف، والسكينة جرحت إيده. استغليت الربكة وطلعت موبايلي وصوتت بأعلى صوتي: “يا شريف، الـ 26 كاميرا مش بس بيسجلوا.. دول متوصلين (بث مباشر) بصفحة الشركة بتاعتك وبحساب الشرطة.. مصر كلها بتتفرج عليك دلوقتي!”

​شريف وقف مكانه مذهول، ووشه بقى لونه أزرق: “إنتي بتقولي إيه؟”

قلتله بانتصار ودموعي نازلة: “إنت نسيت إني مهندسة برمجيات قبل ما أكون مراتك؟ الكاميرات بعتت تنبيهات لكل المتابعين أول ما الحركة زادت.. والشرطة على الباب!”

​النهاية المرعبة

​صوت سارينات الشرطة بدأ يعلا ويقرب من الفيلا. ثريا حاولت تهرب من الباب الخلفي، بس سعدية كانت أسرع وقفلت الباب بالمفتاح وهي بتضحك بوجع: “خلاص يا هانم.. الحساب جه.”

​الشرطة اقتحمت المكان. قبضوا على شريف وثريا والدكتور “المأجور”. نزلت أجري على القبو، كسرت الباب وشفت “آدم”.. كان خايف ومرعوب. أول ما شافني، مد إيده الصغيرة وقال: “ماما.. أنا كنت عارف إنك هتيجي.. العصفورة (سعدية) قالت لي إنك قوية.”

​اتضح إن سعدية كانت ممرضة سابقة، وعرفوا يضغطوا عليها بفقرها عشان تخدم آدم في السر وتراقب سيف، بس ضميرها صحي لما شافتني بموت بالبطيء من الحزن. هي اللي كانت بتعطل الكاميرات القديمة عشان شريف ميعرفش إنها بتأكل آدم أو بتحن عليه.

​بعد مرور سنة

​أنا دلوقتي عايشة في مكان بعيد.. آدم وسيف في حضني. آدم بيتعالج وبقى أحسن بكتير، وشريف وأمه بيقضوا عقوبة “الاتجار بالبشر والشروع في قتل”.

​الـ 26 كاميرا لسه في بيتي الجديد، بس المرة دي مش عشان أراقب حد بيسرق.. عشان أتأمل كل لحظة ولادي بيضحكوا فيها قدام عيني، وأفتكر إن الأمومة مش بس حب، الأمومة قوة تقدر تهد قصور الظلم.

​الجزء الثاني والأخير

​تجمدت الدماء في عروقي وأنا شايفة الشاشة. الطفل اللي في القبو مش مجرد طفل شبه سيف، ده نسخة كربونية من شريف وهو صغير.. ده ابني “آدم” اللي قالوا لي إنه مات في الحضانة من 5 سنين!

​لفيت لشريف وأنا بصرخ بهستيريا: “آدم عايش؟ آدم محبوس تحت يا كفرة؟”

حماتي “ثريا” ملامحها اتغيرت تماماً، الابتسامة الرقيقة اختفت وظهر وحش كاسر. شاورت للدكتور وقالت بصوت زي الفحيح: “خلصونا.. مريم لازم تتخدر فوراً، والخدامة تترمى للكلاب هي والواد!”

​شريف قرب مني وعينه فيها نظرة غريبة، مش نظرة جوزي اللي أعرفه، دي نظرة جزار: “آدم مكنش ينفع يعيش يا مريم.. آدم اتولد بمرض نادر في الدم، وعشان يفضل عايش ويورث عيلة الهواري، كان لازم له (مخزن) قطع غيار.. وسيف هو المخزن ده!”

​فهمت كل حاجة في لحظة.. هما محبسين آدم تحت وتاركين حالته تتدهور، ومستنيين سيف يكبر شوية عشان يبدأوا ينقلوا منه أعضاء أو نخاع لآدم.. هما مش بيعالجوا ولادي، هما بيقطّعوا فيهم!

​المواجهة

​سعدية صرخت وهي ماسكة السكينة: “والله ما هلمسوا شعرة منهم!”

في اللحظة دي، شريف هجم على سعدية عشان ياخد سيف، والدكتور قرب مني ومعاه السرنجة. مكنتش “مريم” الضعيفة الخايفة.. كنت أم بتحارب على ضناها. مسكت فازة رخام من على الكومودينو وخبطت بيها الدكتور على دماغه وقع في أرضه.

​سعدية كانت بتصارع شريف، والسكينة جرحت إيده. استغليت الربكة وطلعت موبايلي وصوتت بأعلى صوتي: “يا شريف، الـ 26 كاميرا مش بس بيسجلوا.. دول متوصلين (بث مباشر) بصفحة الشركة بتاعتك وبحساب الشرطة.. مصر كلها بتتفرج عليك دلوقتي!”

​شريف وقف مكانه مذهول، ووشه بقى لونه أزرق: “إنتي بتقولي إيه؟”

قلتله بانتصار ودموعي نازلة: “إنت نسيت إني مهندسة برمجيات قبل ما أكون مراتك؟ الكاميرات بعتت تنبيهات لكل المتابعين أول ما الحركة زادت.. والشرطة على الباب!”

​النهاية المرعبة

​صوت سارينات الشرطة بدأ يعلا ويقرب من الفيلا. ثريا حاولت تهرب من الباب الخلفي، بس سعدية كانت أسرع وقفلت الباب بالمفتاح وهي بتضحك بوجع: “خلاص يا هانم.. الحساب جه.”

​الشرطة اقتحمت المكان. قبضوا على شريف وثريا والدكتور “المأجور”. نزلت أجري على القبو، كسرت الباب وشفت “آدم”.. كان خايف ومرعوب. أول ما شافني، مد إيده الصغيرة وقال: “ماما.. أنا كنت عارف إنك هتيجي.. العصفورة (سعدية) قالت لي إنك قوية.”

​اتضح إن سعدية كانت ممرضة سابقة، وعرفوا يضغطوا عليها بفقرها عشان تخدم آدم في السر وتراقب سيف، بس ضميرها صحي لما شافتني بموت بالبطيء من الحزن. هي اللي كانت بتعطل الكاميرات القديمة عشان شريف ميعرفش إنها بتأكل آدم أو بتحن عليه.

​بعد مرور سنة

​أنا دلوقتي عايشة في مكان بعيد.. آدم وسيف في حضني. آدم بيتعالج وبقى أحسن بكتير، وشريف وأمه بيقضوا عقوبة “الاتجار بالبشر والشروع في قتل”.

​الـ 26 كاميرا لسه في بيتي الجديد، بس المرة دي مش عشان أراقب حد بيسرق.. عشان أتأمل كل لحظة ولادي بيضحكوا فيها قدام عيني، وأفتكر إن الأمومة مش بس حب، الأمومة قوة تقدر تهد قصور الظلم.

​تمت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *