من سنه بالظبط سر زوجتي 1 حكايات نور محمد

من سنة بالظبط، شركتي أعلنت إفلاسها وعليّ ديون وإيصالات أمانة كانت هتحبسني سنين. كنت مستني البوليس يخبط على بابي في أي لحظة.

وفي يوم وليلة، مراتي “منى” جاتلي بشنطة فيها المبلغ كله. قالتلي إنها باعت ورثها في البلد وإن أعمامها أرسلوا الفلوس أخيراً. سددت ديوني، ورجعت أقف على رجلي… بس من يومها، “منى” اللي أعرفها ماتت، وواحدة تانية سكنت بيتي.

أقنعتني إنها لقت شغل “أونلاين” مع شركة أمريكية، وعشان فرق التوقيت، لازم تشتغل من الساعة 1 بالليل لحد 6 الصبح. خصصت لنفسها أوضة المكتب، وركبت للباب ترباس من جوه. في البداية كنت فخور بيها، بس بعد شهرين، الوضع بقى مرعب.

منى بدأت تخس بشكل يخض، وشها بقى شاحب زي الأموات. بطلت تخليني ألمسها تماماً، حتى السلام بالإيد كانت بتتهرب منه. بقت تلبس هدوم شتوية بكم طويل وإحنا في عز الصيف. ولما كنت أسألها مالك؟ كانت ترد بعصبية غير مبررة: “إرهاق من الشغل يا أحمد، سيبني في حالي”.

الشكوك بدأت تنهش في عقلي. الشروخ زادت لما لقيت في زبالة الحمام قطن عليه نقط دم متجلطة أكتر من مرة. وفي ليلة، حاولت أفتح باب الأوضة عليها فجأة، لقيته مقفول بالترباس. خبطت بعنف، فتحتلي بعد خمس دقايق وهي بتنهج وعرقانة، والأوضة ريحتها مطهرات طبية قوية جداً.

عقلي صورلي أسوأ الكوابيس.. هل مراتي بتتعاطى مخد*رات؟ هل بتشتغل في حاجة مشبوهة على النت؟ الفلوس اللي سددت بيها ديوني دي جات منين أصلاً وأنا عارف إن أعمامها واكلين حقها من سنين؟!

الانهيار الحقيقي حصل لما شفت كدمات زرقاء وخضراء على كف إيديها وهي نايمة من التعب على الكنبة. قررت إني مش هعيش في العذاب ده أكتر من كده.

تاني يوم، استنيتها تنزل تشتري طلبات للبيت، ودخلت أوضة المكتب. دورت في كل حتة ومفيش حاجة غريبة، لحد ما عيني جات على فتحة تكييف الشباك القديم. ركبت كاميرا مراقبة دقيقة جداً جواها، بتنقل صورة وصوت مباشر على تليفوني، وفيها خاصية الرؤية الليلية.

بالليل، عملت نفسي نايم. الساعة 1 صباحاً، سمعت خطواتها بتتسحب، وباب الأوضة اتقفل والترباس اتسحب.

مسكت تليفوني وإيدي بتترعش.. فتحت التطبيق، وكنت مستعد أشوفها بتكلم حد، أو بتطلع مخدرات، أو بتعمل أي حاجة دنيئة.

بس اللي شفته كسر ضلوعي ومزق روحي..

في الشاشة، منى ماقعدتش على مكتب الكمبيوتر أصلاً. راحت للدولاب القديم اللي في الزاوية، وطلعت منه صندوق معدني. قلعت الجاكت التقيل اللي كانت لابساه، وبعدين رفعت التيشيرت.

كتمت صرختي بإيدي وأنا بشوف شاشة التليفون… بطنها وجنبها كانوا مشوهين تماماً. جرح جراحي كبير جداً، ملتهب، وحواليه كدمات سوداء بشعة.

طلعت من الصندوق أدوات طبية، حقن، ومحاليل، وبدأت تنضف الجرح لنفسها وهي بتعض على فوطة عشان متصوتش من الألم. دموعها كانت بتنزل زي المطر وهي بتبص لصورتي أنا وبنتنا اللي حطاها قدامها على المكتب.

الموضوع مكنش شغل أونلاين. ومكنش ورث من أعمامها.

منى باعت كليتها في سوق سوداء تحت بير السلم عشان تسدد ديوني وتمنعني من السجن. الجراحة اتعملت في مكان غير مجهز، وحصلها مضاعفات وتلوث خطير. وكانت بتخبي عني، بتتعذب لوحدها كل ليلة، بتعالج نفسها في السر، وتلبس تقيل عشان مقرفش من شكلها أو أحس بالذنب إن لحمها ودمها هما اللي أنقذوني.

رميت التليفون، وجريت على باب الأوضة، كسرته بكتفي.

لما الباب اتفتح، لقيتها قاعدة على الأرض، ماسكة الجرح، وبتبصلي برعب كأنها طفلة اتمسكت بتعمل غلط.. قبل ما تفقد الوعي بين إيديا.

انا مكنتش ضحية خيانة… أنا كنت ضحية تضحية أكبر من إن أي راجل يقدر يتحملها. وفجآه
متحمس تشوف المواجهه بیهم المآثره اوی فی الجزء الاخیر لا یفوتك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *