جبروت حماتي حكايات علي ابو الدهب
حماتي كانت كل يوم تستنى انزل اروح شغلي وتطلع تفتح شقتي وتاخد من جهازي عشان تكمل حاجة بنتها وانا في الأول كنت بلاحظ ان في حاجات غريبة بتنقص من الشقة وكنت بقعد اسأل نفسي هو طقم الكاسات ده راح فين وليه الملايات الجديدة دي ناقصة وبقيت الف حوالين نفسي واشك في كل حاجة واقول يمكن انا ناسية ومستبعدة تماما ان حد يدخل بيتي وياخد حاجتي لحد ما الشك بدأ يربط في دماغي وبقيت مذهولة ومش فاهمة فيه ايه وفي يوم نزلت الصبح ورايحة شغلي عادي جدا واول ما وصلت المحطة اكتشفت اني نسيت ملف مهم جدا بخصوص الشغل ومستحيل اليوم يعدي من غيره فرجعت بسرعة وطلعت السلم وجيت افتح الباب لقيت الباب موارب واستغربت جدا ودخلت بالراحة على صوابع رجلي وبصيت لقيت حماتي واقفه في وسط الصالة وفاتحة كرتونة الشاشة الجديدة وبتشيلها وبتحطها في كرتونة قديمة تانية واول ما شافتني واقفة قدامها اتصدمت والكرتونة وقعت من ايدها ووشها جاب مية لون ولون وقالتلي بتلعثم انتي ايه اللي جابك دلوقتي مش المفروض في الشغل انا وقتها الدم غلي في عروقي وبصيت للحاجة وبصيت ليها وقلت لها انتي بتسرقيني يا حماتي في بيتي وبتخربي حياتي عشان تبني حياة بنتك وكنت فاكرة انها هتتكسف او تعتذر لكنها وقفت وحطت ايدها في وسطها وقالتلي بكل بجاحة وسرقة ايه يا ام سرقة ده خير ابني وانا حرة فيه وبنتي أولى بالحاجات دي منك وانتي اصلا واحدة وش فقر ومستخسرة في اخت جوزك تفرح ووقتها اتصلت بجوزي وانا بتعصب وبصرخ وقولتله تعالى حالا شوف امك بتعمل ايه في شقتنا ولما جوزي جه وسمع الحكاية وبص لامه وبص للحاجة اتفاجئت برد فعله اللي صدمني وكسر ظهري لما قالي
لو عايزة تكملي وتعرفي جوزي قال ايه وايه الصدمة
#حكايات_على_ابوالدهب
لما جوزي جه وسمع الحكاية وبص لامه وبص للحاجة، اتفاجئت برد فعله اللي صدمني وكسر ظهري لما قالي:
“جرى إيه يا سمر؟ كبرتي الموضوع ليه وعاملة فضيحة عشان أختي بتاخد كام حاجة جهازها ناقصه؟ ما إحنا لسه متجوزين والحاجة عندنا بالكوم، وأمي مش غريبة عشان تقولي بتسرقني!”
## الصدمة الكبرى
الكلام نزل عليا زي المية الساقعة. بصيت له ودموعي في عيني مش مصدقة إن الراجل اللي اخترته وسندت عليه بيبرر السرقة، وكمان طالعني أنا الغلطانة! حماتي أول ما سمعت كلامه، ضحكت ضحكة صفرا خبيثة وقالت له: “شايف يا ابني؟ أنا قولتلك من الأول دي وش فقر وباصة لأختك في فرحتها، وعايزة تعمل مشكلة بيني وبينك من ما فيش”.
جوزي كمل كسر خاطري وقال لي بجفاء: “لمي الدور يا سمر، وأمي تاخد اللي هي عايزاه، وشاشتك هنبقى نجيب غيرها لما ربنا يسهل، ويلا اعتذري لأمي عشان قولتيلها يا حرامية”.
هنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا، والكرامة مابقاش ينفع ندوس عليها أكتر من كده. سكت خالص، وبطلت عياط، ووشي اتحول لبرود تام. بصيت لهم هما الاتنين وقولت: “تمام.. حصل خير”. دخلت أوضتي، أخدت الملف بتاع الشغل اللي كنت نسيته، ولميت دهباتي وفلوسي وحاجتي المهمة في شنطة صغيرة من غير ما يحسوا، ونزلت روحت شغلي وكأن مفيش حاجة حصلت.
## الخطة الهادية
طول النهار في الشغل وأنا برتب أفكاري. الدموع مش هترجع حقي، والعصبية هتخليني أنا المذنبة. كلمت بابا وأخويا وحكيت لهم كل حاجة بالظبط، وبابا قالي: “انزلي هاتي حاجتك وتعالي يا بنتي، اللي ملوش خير في مالك وبيتك ملوش أمان عليكي”.
رجعت البيت بعد الشغل، لقيت جوزي قاعد بيتفرج على التلفزيون وكأن مفيش حاجة، وحماتي كانت نزلت وشالت الشاشة معاها! ما فتحتش بقي معاه ولا عاتبوته، عملت نفسي عادية جداً وقولتله: “أنا هانزل أشتري شوية حاجات للبيت وهأقعد عند ماما شوية عشان تعبانة”. هو طبعاً صدق وافتكر إني اتكسرت ورضيت بالأمر الواقع.
## المفاجأة المدوية
نزلت، وكلمت بابا وأخويا اللي كانوا مستنيينني تحت البيت ومعاهم عربية نقل و٤ رجالة. طلعت الشقة ومعايا المفتاح، وجوزي اتفاجأ بينا داخلين. أخويا وبابا وقفوا قدامه، وبابا قاله بكل حسم: “بنتنا كرامتها فوق كل شيء، وإنت وأمك متستاهلوش الست المصونة اللي مأمنالكم”.
في خلال ساعة زمن، كنا لاميّن كل حاجتي اللي في الشقة، لبسي، جهازي المتبقي، وحتى العفش اللي مكتوب في القائمة بتاعتي. جوزي وقف مذهول ومش قادر يتكلم، وبدأ يستوعب الصدمة ويقول: “يا عمي استهدى بالله، إحنا أهل ومينفعش الفضايح دي!”، لكن بابا قاله: “الأهل مبيسرقوش بعض ومبيخربوش بيوت بعض”.
## نهاية البجاحة
لما حماتي عرفت باللي بيحصل، طلعت تجري على الشقة وهي بتصوت وبتلم الناس، وفاكرة إنها هتهددنا. لكن أخويا وقف لها وقالها ببرود: “الحاجة اللي أخدتيها بالسرقة إحنا مسامحينك فيها كادو لعروستك، بس الشقة دي هتفضل على البلاط زي ما دخلتيها”.
أخدت حاجتي وروحت بيت أبويا، ورفعت قضايا بكل حقوقي والقائمة كاملة. جوزي حاول يكلمني ويبعت ناس ويتأسف بعد ما لقى نفسه في شقة فاضية ومطالب بفلوس ومحاكم، وعِرف إن أمه خربت بيته بـ “البجاحة” بتاعتها.
أنا اتعلمت درس عمري: **إن اللي يسكت عن حقه من الأول، بيتداس عليه للآخر، والراجل اللي مبيحميش بيته ومراته من أهله، م يستاهلش يتقال عليه راجل
بعد ما روحت بيت أبويا ورفعت القضايا، بدأت مرحلة جديدة خالص في حياتي. حماتي وجوزي كانوا فاكرين إن الموضوع “قرصة ودن” وإني هخاف من لقب مطلقة وأرجع، لكن لما لقوا المحضرين بيخبطوا على بابهم بإعلانات القضايا (نفقة، ومؤخر، وتبديد منقولات الزوجية)، وشافوا إن الموضوع دخل في الجد، الدنيا اتقلبت فوق دماغهم.
## ندم بعد فوات الأوان
جوزي بدأ يلف حوالين نفسه، الشقة بقت على البلاط، وأمه اللي كانت بتقويه عليا مابقتش عارفة تعمل له حاجة، خصوصاً إن جهاز بنتها برضه مكملش والناس لسه بتتكلم عليهم في المنطق مبروك وعقبال الباقي.
بدأ يبعتلي رسايل كله رجاء وتوسل: “أنا آسف يا سمر، أنا غلطت لما جيت عليكي عشان أرضي أمي، البيت من غيرك ضلمة، وأمي مش هتدخل شقتنا تاني، بس اتنازلي عن القضايا وارجعي”.
## القرار الحاسم
بابا قعد معايا وسألني: “يا بنتي، لو عايزة ترجعي والراجل اتعلم الأدب، إحنا معاكي، ولو عايزة تشتري كرامتك، إحنا برضه في ضهرك”.
بصيت لبابا وقولتله بكل ثقة: “يا بابا، اللي هانني مرة وهان أهلي وسمح ببيتي يتسرق، ملوش أمان، والراجل اللي بكلمة من أمه يبيع مراته، بككرة بكلمة تانية يرميني في الشارع. أنا كرامتي غالية ومبترجعش”.
## الخاتمة
وفعلاً، كملت في القضايا لحد ما أخدت كل حقوقي القانونية والمادية، ووقع الطلاق رسمي.
**الدرس الأخير اللي طلعت بيه من التجربة دي:**
> البيوت بتبتني على الأمان والاحترام، والراجل اللي ميكونش حيطة سد لمراته وبيته، م يستاهلش يكون شريك حياة. خسارة قريبة ولا مكسب بعيد، والحمد لله إن الحقيقة ظهرت بدري قبل ما يكون فيه أطفال يدفعوا تمن اختيار غلط.
>
بعد ما روحت بيت أبويا ورفعت القضايا، بدأت مرحلة جديدة خالص في حياتي. حماتي وجوزي كانوا فاكرين إن الموضوع “قرصة ودن” وإني هخاف من لقب مطلقة وأرجع، لكن لما لقوا المحضرين بيخبطوا على بابهم بإعلانات القضايا (نفقة، ومؤخر، وتبديد منقولات الزوجية)، وشافوا إن الموضوع دخل في الجد، الدنيا اتقلبت فوق دماغهم.
## ندم بعد فوات الأوان
جوزي بدأ يلف حوالين نفسه، الشقة بقت على البلاط، وأمه اللي كانت بتقويه عليا مابقتش عارفة تعمل له حاجة، خصوصاً إن جهاز بنتها برضه مكملش والناس لسه بتتكلم عليهم في المنطق مبروك وعقبال الباقي.
بدأ يبعتلي رسايل كله رجاء وتوسل: “أنا آسف يا سمر، أنا غلطت لما جيت عليكي عشان أرضي أمي، البيت من غيرك ضلمة، وأمي مش هتدخل شقتنا تاني، بس اتنازلي عن القضايا وارجعي”.
## القرار الحاسم
بابا قعد معايا وسألني: “يا بنتي، لو عايزة ترجعي والراجل اتعلم الأدب، إحنا معاكي، ولو عايزة تشتري كرامتك، إحنا برضه في ضهرك”.
بصيت لبابا وقولتله بكل ثقة: “يا بابا، اللي هانني مرة وهان أهلي وسمح ببيتي يتسرق، ملوش أمان، والراجل اللي بكلمة من أمه يبيع مراته، بككرة بكلمة تانية يرميني في الشارع. أنا كرامتي غالية ومبترجعش”.
## الخاتمة
وفعلاً، كملت في القضايا لحد ما أخدت كل حقوقي القانونية والمادية، ووقع الطلاق رسمي.
**الدرس الأخير اللي طلعت بيه من التجربة دي:**
> البيوت بتبتني على الأمان والاحترام، والراجل اللي ميكونش حيطة سد لمراته وبيته، م يستاهلش يكون شريك حياة. خسارة قريبة ولا مكسب بعيد، والحمد لله إن الحقيقة ظهرت بدري قبل ما يكون فيه أطفال يدفعوا تمن اختيار غلط.
>
