دخلت شقتي الاخير حكايات روماني مكرم
تصلبت في مكاني.. الشارع بكل دوشته، وصوت سرينات عربيات الشرطة، وحركة الجيران، كل ده اختفى فجأة ومبقاش مسموع.. مفيش غير صوت أنفاسي وصوت الراجل اللي بيكلمني من الخط التاني.
أخويا “طارق”؟ طارق اللي مسافر بقاله أربع سنين بيشتغل في الخليج عشان يجهّز نفسه ويساعدني؟ طارق اللي كنت بكلمه كل أسبوع فيديو ويقولي إنه مطحون في الشغل؟ إيه علاقة طارق بمروان وبعصام وبالقرف ده كله؟
مسكت الموبايل بإيد بتترعش وقولت بصوت متحشرج:
* “أنت مين؟ وأخويا ماله؟ طارق مسافر برة مصر أصلاً!”
الراجل على الخط التاني ضحك ضحكة باردة ومستفزة، ضحكة حسستني بالرعب لآخر فقرة في ضهري وقالي:
* “مسافر؟ هه.. طارق مسافر في خيالك أنتِ بس يا مدام هبة. أخوكي عمره ما فارق مصر.. أخوكي كان المحرك الأساسي لينا، هو اللي كان بيخطط لمروان، وهو اللي اقترح على مروان يتجوزك عشان يدخل عيلتكم وياخد ورث أبوكم بالمليم.. ولما طارق طمع وحب يقلبنا في السبوبة الأخيرة، مروان حبسه في شقة المريوطية.. تقدري تقولي كده “تأديب وتهذيب” لحد ما يرجع الفلوس.”
الدنيا اسودت في عيني. أخويا؟ السند الوحيد اللي ليا في الدنيا بعد وفاة أبويا؟ يطلع هو اللي بايعني لمروان؟ هو اللي خطط لخراب بيتي وسرقة ورثي؟
* “أنت كداب.. أنت بتعمل كده عشان تسيب الفلاشة!” صرخت في التليفون بهستيريا.
* “مش كداب يا هبة.. وبما إنك شاطرة وبتاعة مفاجآت وبث مباشر.. فتحتلك الكاميرا دلوقتي على موبايلك، اتفرجي على أخوكي السند.”
الخط قطع، وفي نفس الثانية وصلتني رسالة على الواتساب فيها فيديو “لايف”. فتحته وإيدي بتترعش.. شوفت طارق أخويا، قاعد في أوضة ضلمة، مربوط في كرسي بجنازير، وشه كله دم ومتورم من الضرب، وكان بيبص للكاميرا وبيق Cry بضعف وهو بيقول: “إلحقيني يا هبة.. هيموتوني يا هبة.. سيبيلهم اللي عايزينه!”
وقعت على ركبي في وسط الشارع. رانيا جريت عليا وهي مش فاهمة حاجة، وأستاذ رأفت المحامي وطى عليا وهو مبرق: “في إيه يا مدام هبة؟ عصام قبضوا عليه جوه الشقة ومعاه صيد ثمين.. في إيه تاني؟”
رفعت راسي وبصيت لأستاذ رأفت، ودموعي نازلة زي الشلال.. مكنتش دموع انكسار، كانت دموع غضب أعمى يحرق الأخضر واليابس.
* “أخويا يا أستاذ رأفت.. طارق محبوس ومخطوف عندهم.. طارق طلع معاهم في اللعبة.”
قمت وقفت على رجلي.. مسحت دموعي بعنف. الوجع بقا فوق طاقة البشر، جوزي خاين وعقيم ومبتز، وصاحبتي متجوزة جوزي عرفي، وأخويا هو الراس المدبرة اللي باعني ليهم! مابقاش في حاجة أبكي عليها.. مابقاش في خطوط حمراء.
بصيت لرانيا وقولتلها: “أنتِ لسه عايزة تخلصي من مروان وتنقذي نفسك من إخواتك؟”
هزت راسها بلهفة وخوف: “أعمل أي حاجة يا هبة.. أي حاجة!”
مسكت الفلاشة السودا وورقة الجواز العرفي بتاعة جارتي “عزة”، وسلمتهم لأستاذ رأفت:
* “يا أستاذ رأفت.. الورق ده وال فلاشة يسلموا للنيابة فوراً مع عصام.. بس مش عايزة اسم طارق أخويا يتذكر في المحضر دلوقتي.. اديني 24 ساعة بس أرجّع أخويا، وبعدها اقلب الدنيا فوق دماغهم كلهم.”
أستاذ رأفت بصلي بقلق: “هبة.. الموضوع خطر، دول شبكة كبيرة مش مروان بس!”
* “مبقاش في خطر أكتر من اللي أنا فيه.. أنا ميتة ميتة، بس مش هموت لوحدي.”
سحبت رانيا من إيدها، وركبنا تاكسي بعيد عن العمارة وعن الشرطة. طلعت الموبايل وبعت رسالة للرقم المجهول: “أنا هسلمك الفلاشة والأوراق.. بس المكان والزمان أنا اللي هحدد مش أنت.. وإلا الفيديوهات كلها هتكون على السوشيال ميديا في دقيقة واحدة.”
رد عليا بعد دقيقة: “قدامك لحد بكرا الصبح.. وإلا هتوصلك ج*ثة أخوكي حتت.”
نزلت أنا ورانيا قدام عمارة قديمة في حتة مقطوعة في أطراف الجيزة.. المكان ده كان بيت قديم بتاع جدي الله يرحمه ومحدش يعرفه غيري. دخلنا وقفلنا الباب بالجنزير.. قعدت على الأرض ورانيا جنبي، وفتحت اللابتوب.. مروان كان سايب نسخة من ملفات الشغل القديم على إيميل مخفي أنا كنت مخترقاه من فترة.
بدأت أدور في العناوين.. شقة المريوطية.. شقة المريوطية.. لحد ما لقيت عقد إيجار قديم باسم مروان في منطقة الهرم، مكتوب فيه رقم الشقة والدور بالظبط!
بصيت لرانيا وقولت لها: “بكرا الصبح.. هنروح شقة المريوطية.. مش عشان نسلم الفلاشة، عشان ناخد طارق ونحرق مروان وشبكته بالكامل.. جهزي نفسك يا رانيا، لأن بكرا يا هنعيش رافعين راسنا، يا هندفن سوا.”
لكن وأنا بقفل اللابتوب، سمعت صوت تزييق خفيف جاي من تحت عقب الباب الخارجي للبيت القديم.. وبدأت ريحة غاز قوية وتنفذ وتملى المكان!
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
**الجزء التاسع (وقبل الأخير)**
كتمت نفسي بسرعة، ريحة الغاز كانت نفاذة وبتنتشر في الصالة الضيقة للبيت القديم بسرعة مرعبة. رانيا بدأت تكح بانهيار وتمسك رقبتها: “هبة.. في غاز.. إحنا بنموت! البيت هيولع بينا!”
فهمت اللعبة في ثانية.. عصام والشبكة بتاعته مش مستنيين للصبح، ومفيش أي نية لتسليم طارق. كانوا عايزين يخلصوا مني ومن رانيا ومن الأدلة بـ “حادثه قضاء وقدر”.. تسريب غاز ينتهي بانفجار يداري على كل جرايمهم.
* “رانيا.. اقلعي الطرحة بسرعة!” زعقت فيها وأنا بجري على المطبخ، فتحت الحنفية وبليت الطرحة بتاعتها وهدومي بالمية، وقولتلها: “حطيها على بقك ومنخيرك، واوعي تنوري أي نور أو تعملي أي شرارة!”
البيت مكنش فيه شبابيك على الشارع غير بلكونة واحدة حديدها مصدي ومقفولة بقفل قديم. جريت عليها، وبكل غلي، مسكت كرسي خشب وهبدته في زجاج البلكونة عشان أوجد أي مخرج للهواء. الزجاج اتبعثر في الشارع المقطوع، وبدأ الهوا الحامي يدخل يغير ريحة الموت اللي مالت المكان.
وطينا على الأرض أنا ورانيا وزحفنا لحد الباب الخشب. مديت إيدي من تحت عقب الباب، حسيت بخرطوم بلاستيك صغير ممدود من برا.. كانوا ضاخين الغاز من أنبوبة حاطينها في الطرقة! وبحركة سريعة من غير تفكير، سحبت الخرطوم لداخل الشقة وتنيته بكل قوتي وقفلته بسلك رباط كان مرمي على الأرض.. قطعت المدد بتاعهم.
استنينا عشر دقايق كاملة لحد ما ريحة الغاز خفت وبدأنا نتنفس. رانيا كانت بتترعش وتبكي: “دول مش بشر.. دول هيموتونا يا هبة.. خلينا نسلمهم الفلاشة ونمشي!”
* “الفلاشة مبقتش معاهم أصلاً يا غبية!” قولت لها وأنا بقوم أقف والنار في عيني: “أنا سلمتها لأستاذ رأفت وهو زمانه في النيابة بيقلب البلد.. الفلاشة اللي معايا دي “ماكيت” فاضية أنا حطاها عشان أجرجرهم بيها لشقة المريوطية.. ومفيش وقت، لازم ننزل حالا قبل ما ييجوا يتأكدوا إننا اتخنقنا.”
فتحنا الباب براحة.. الطرقة كانت فاضية والأنبوبة مرمية على السلم. جرينا في ضلمة الليل، وموقفناش غير لما ركبنا عربية ميكروباص متجهة لأول شارع الهرم.
الساعة كانت 4 الفجر.. الشوارع بدأت تفضى تماماً والهدوء بيسود.
وصلنا لعنوان شقة المريوطية اللي طلعتها من العقد.. عمارة متهالكة مفيهاش سكان كتير، واجهة ضلمة تطل على ترعة المريوطية.
* “رانيا.. أنتِ هتفضلي هنا تحت في مدخل البيت.. لو مخرجتش خلال نص ساعة ومعايا طارق، كلمي أستاذ رأفت وخليه يقلب الدنيا بالشرطة على العنوان ده.”
رانيا مسكت إيدي وهي بتبكي: “خايفة عليكي يا هبة.. أنتِ بقيتي أقوى مننا كلنا.”
ابتسمت لها بوجع: “الكسرة بتصنع وحوش يا رانيا.. ومروان صنع فيا وحش مش هيعرف يروّضه.”
طلعت السلم ببطء.. الدور الرابع.. الشقة رقم 12.
حطيت إيدي في جيب الجاكيت، كنت واخدة معايا “سكينة مطبخ” حامية من البيت القديم. وقفت قدام الباب، وسمعت صوت أنين خفيف جاي من جوه.. صوت طارق أخويا.
مكنش في وقت للمناههدة.. خبطت على الباب خبطات منتظمة وسريعة.
سمعت صوت خطوات بتقرب، وبعدين صوت راجل بيقول بخشونة: “مين؟”
غيرت بحة صوتي وقولت بضعف ومثلت العياط: “أنا هبة.. جيت وجبت الفلاشة والورق.. افتحوا بسرعة إخوات رانيا بيجروا ورايا!”
أول ما الباب اتفتح والمزلاج اترفع، الراجل اللي جوه مالحقش يثبت نفسه.. زقيت الباب بكل قوتي وبكل غل السنين اللي عشتها في كدبة، الباب خبط في وشه وقعه لورا، وقبل ما يقوم، كنت فوقيه وبوز السكينة على رقبته:
* “صوتك لو طلع هتدفن هنا.. فين طارق؟!”
الراجل كان مبرق وركبه بتخبط، شاورلي بصباعه على الأوضة المقفولة اللي في آخر الطرقة.
سيبته وجريت، فتحت الباب.. وشوفت المنظر اللي قطع قلبي. طارق أخويا، مربوط بالمرتبة، وشه متبهدل، وأول ما شافني دموعه نزلت: “هبة؟! إنتي جيتي؟”
قربت منه وبدأت أفك الحبال والجنزير بسرعة وأنا بقوله: “أنا جيت يا طارق.. جيت عشان أخدك.. بس قبل ما نمشي، لازم تقولي الكلمة الأخيرة.. أنت فعلاً اللي بعتني لمروان؟ أنت اللي خططت لكل ده؟”
طارق بص في الأرض ودموعه نازلة بخزي: “مروان كان لافف حبل المشنقة حوالين رقبتي بسبب ديون وشغل مشبوه يا هبة.. قالي مفيش غير ورث أبوكي اللي هيخلصني.. أنا كنت كبش فدا.. سامحيني!”
في اللحظة دي.. وأنا بفك آخر جنزير.. سمعت صوت ضحكة خبيثة جاية من ورايا من باب الأوضة.. ضحكة مألوفة.. ضحكة مروان نفسه!
لفيت وشي وأنا مبرقة.. مروان واقف على الباب، ولابس هدوم السجن البيضا، وفي إيده مسدس موجه لصدري!
* “منورة يا هبة.. افتكرتِ إنك هتحبسيني؟ مروان مبيتحبسش يا شاطرة.. المحامي الكبير خرجني في ثانية.. ودلوقتي، مفيش مباحث آداب هتلحقك!”
وقفت قدام أخويا وبصيت لمروان.. والسكينة في إيدي.. والمواجهة الأخيرة بدأت!
**الجزء العاشر والأخير**
اللحظة دي كانت هي النقطة اللي السنين كلها وقفت عندها. الصمت اللي حلّ في الأوضة مكنش صمت عادي، كان صمت ما قبل الانفجار. مروان واقف ببدلة السجن البيضا، وشه مليان غل وشماتة، والمسدس في إيده موجه لقلبي مباشرة. طارق أخويا ورايا على السرير، بيترعش وبيتنفس بصعوبة، والدموع مغرقة وشه.
مروان ضحك بصوت عالي، ضحكة هزت جدران الأوضة الضلمة وقال:
* “فاكرة نفسك ذكية يا هبة؟ فاكرة إنك لما تلمي ورق وتطلبي الآداب هتغلبي مروان؟ أنا ورايا حيتان يا بت.. حيتان تبلعك وتبلع المحامي بتاعك في لقمة واحدة! خرجت بأمر عالي قبل ما اسمي ينزل في الدفاتر حتى.. وجيت هنا عشان أخلص الحساب القديم والجديد.. هاتي الفلاشة والورق اللي معاكي، وبعدها هودعك أنتِ وأخوكي المحترم.”
بصيت للمسدس، وبعدين بصيت في عينه.. الخوف اللي كان بيملاني زمان اختفى، حل محله برود غريب، برود قاتل. مديت إيدي في جيبي ببطء شديد، وطلعت الفلاشة الفاضية اللي كنت مجهزاها، ورفعتها لفوق:
* “الفلاشة إهي يا مروان.. والورق كله هنا.. بس أنت بجد فاكر إنك خرجت عشان أنت غالي عليهم؟”
مروان حواحبه اتقطبت والمسدس اتهز في إيده: “قصدك إيه يا روح أمك؟”
ابتسمت وقولتله بكل ثقة وشماتة:
* “قصدي إنهم خرجوك عشان يلبسوك الليلة كلها لوحدك.. عصام اتمسك في شقتي واعترف بكل حاجة، واللابتوب بتاعك اللي أنا فتحته ونقلت من عليه الملفات، كان عليه بث مباشر للنيابة العامة.. يعني أسيادك اللي أنت فرحان بيهم، دلوقتي بيدوروا على أي طريقة يخلصوا بيها منك عشان يداروا على نفسهم.. أنت بقيت كارت محروق يا مروان.. وجيت هنا برجليك للمصيدة.”
* “أنتِ كدابة!” صرخ مروان بهستيريا، وعينه بدأت تلف في الأوضة برعب، وبدأ صباعه يتحرك على زناد المسدس: “أنا هق*تلك وأخلص منك!”
في اللحظة اللي كان هيضغط فيها على الزناد، طارق أخويا، بكل ما بقا فيه من قوة وغل وخزي من نفسه، نط من على السرير وحدف جسمه كله على رجل مروان. مروان اتلخبط وتوازنه اختل، والرصاصة طلعت من المسدس وجت في السقف، والجبس وقع فوقينا.
المنظر تحول لمعركة حياة أو موت. مروان كان بيحاول يضرب طارق بالمسدس على راسه، وأنا بكل غلي وسنين الذل والكسرة، هجمت عليه بالسكينة اللي في إيدي. مسكت إيده اللي فيها المسدس بكل قوتي، ووقعت أنا وهو على الأرض والسكينة غرزت في كتفه.
مروان صرخ بوجع والمسدس وقع من إيده واتحدف بعيد تحت السرير. قمت بسرعة وأنا بنهج، ومسكت المسدس من تحت السرير ووجهته لوشه. مروان كان بيمسك كتفه اللي بينزف ويبصلي برعب حقيقي.. لأول مرة يشوف الموت في عيني.
* “ارحمني يا هبة.. ارحمني أنا جوزك!” قالها وهو بيترعش وبيبكي بنذالة.
* “جوزي؟ أنت مكنتش جوزي.. أنت كنت الكابوس اللي ربنا بعتني عشان أصحى منه وأنهيه.”
في نفس اللحظة، الباب الخارجي للشقة اتكسر، ودخلت قوة من رجال المباحث ومعاهم أستاذ رأفت المحامي، ووراهم رانيا اللي كانت بتصرخ وتشاور للشرطة على الأوضة.
الظابط دخل والمسدس في إيده، وأول ما شافني ماسكة المسدس وموجهة لمروان، قال بحسم:
* “نزلي الس*لاح يا مدام هبة.. خلاص، اللعبة انتهت والكلبشات جاهزة.”
رميت المسدس من إيدي على الأرض، وحسيت إن جبل كان شايل لاه على صدري انزاح ونزل. العساكر هجموا على مروان وكلبشوه وهو بيصرخ وبيموت من الخوف، والظابط شاور لرجاله يشيلوا طارق عشان ينقلوه المستشفى.
قبل ما يخرجوا بطارق، وقف وبصلي وعيونه مليانة ندم وقال بصوت مخنوق: “سامحيني يا هبة.. أنا مستاهلش أكون أخوكي.”
بصيت له وقولت بقلب صلب: “العقاب في النيابة يا طارق.. الشغلة مش شغلة مسامحة.. الشغلة إن كل واحد لازم يدفع تمن غلطته.”
بعد شهرين كاملين..
كنت قاعدة في البلكونة بتاعة شقتي، الشقة اللي رجعتلي بالكامل وبقت باسمي لوحدي قانوناً. المحل اللي تحت العمارة اتقفل تماماً ورانيا سافرت بلدهم بعد ما قضيتها خلصت بغرامة وتهديد إخواتها انتهى لما الشرطة تعهدت بحمايتها مقابل شهادتها ضد مروان والشبكة.
أما مروان وعصام والراس الكبيرة، فصدر ضدهم حكم تاريخي بالسجن المشدد في قضايا ابتزاز وتزوير وخيانة أمانة وزنا، ومروان بقا يقضي أيامه ورا القضبان، مفضوح، معيب، معندوش لا أهل ولا فلوس ولا كرامة.
جارتي “عزة” الأنتيم، اتطلقت من جوزها بعد ما فضيحة جوازها العرفي من مروان اتنشرت في المنطقة كلها، وبقت تمشي ومغطية وشها من الخزي.
مسكت كباية الشاي وبصيت للشارع الهادي.. الشمس كانت بتشرق ونورها بيملى البلكونة. حسيت لأول مرة من ثلاث سنين إن الهوا اللي بدخله صدري نضيف.. مفيش فيه ريحة خيانة، ولا ريحة كدب.
أنا ممتش لما قفلت عليهم باب الحمام.. أنا انولدت من جديد. الخيانة ب تكسر الست الضعيفة، بس الست القوية.. بتصنع من الكسرة دي سك*ين تدبح بيه اللي خانها. تنهدت وبسمت، وأنا بقفل صفحة مروان للأبد، وببدأ كتاب حياتي الجديدة.. صفحة بيضا، شريفة، وبتاعتي أنا وبس.



