خيانه واستغلال حكايات علي ابو الدهب2

الجزء الثاني “الحساب يجمع.. ونهاية الغدر”

​بعد ما المحامي بتاعه سحبه من إيده وخرجوا من الصالون هما وحماتي وهما بيجروا أذيال الخيبة، قعدت في مكاني ونفست الصعداء. هالة بصت لي وسقفت لي وقالت: “برافو يا علا.. وقفناهم عند حدهم، بس الجاي محتاج نفس طويل، البيه مش هيستسلم بسهولة عشان عارف إن رقبته في إيدينا.”

​المحاولة الأخيرة: كارت الابتزاز العاطفي

​مر يومين والبيت هادي، وفي اليوم الثالث لقيت الباب بيخبط براحة أوي. فتحت العين السحرية لقيت أحمد واقف لوحده، من غير أمه ومن غير المحامي. كان شكله مبهدل، دقنه طالعة، وعينيه دبلانة كأنه منامش بقاله أسبوع.

​فتحت الباب بس فضلت حاطة السلسلة الحديد. بص لي بنظرة انكسار وقال وصوته بيرعش:

​”علا.. أرجوكي اسمعيني. أنا عارف إني غلطت في حقك وغلطت غلطة عمري.. بس ‘مي’ دي كانت غطة وشيطان ودخل بيننا. أنا مش عايز الشقة ومش عايز فلوس، أنا بس عايز بنتي.. وعايزك تسامحيني. بلاش نخرب بيتنا وندخل المحاكم والنيابة، فكري في شكل بنتنا لما تكبر وتعرف إن أبوها دخل السجن بسبب أمها.”

​لثانية واحدة، هرمونات الحمل مع طيبة قلبي القديمة خلوني أتهز.. بس افتكرت على طول شكل الرسالة: “عشان سبوع مي وابننا الغالي. بحبك”.. وافتكرت شكلهم وهما بيرقصوا في المعادي بفلوس شقايا.

​نشفت قلبي وبصيت له بمنتهى الجمود وقلت له:

“شكل بنتنا لما تكبر وتعرف إن أبوها سرق فلوس سريرها عشان يعمل بيه حفلة لعشيقته هيبقى أوحش بكثير يا أحمد. كلامك مابقاش ياكل معايا عيش.. الكلام الجاي هيبقى بين محاميتي ومحاميك.”

وقلعت السلسلة ورزعت الباب في وشه.

​في مكتب هالة: تكسير العظام

​بعدها بيومين، هالة كلمت محامي أحمد وقالت له: “إحنا جاهزين للتسوّية الودية، بس بشروطنا إحنا.. وقلم ومسطرة.”

اتقابلنا كلنا في مكتب هالة في وسط البلد. أحمد قعد وهو حاطط رأسه في الأرض، وأمه هدى كانت قاعدة بتنفخ وعينيها بتطق شرار بس كاتمة جواها عشان خايفة على ابنها من الحبس.

​هالة طلعت عقد التسوّية وبدأت تقرأ الشروط بصوت جهوري:

​أولاً: الطلاق يتم فوراً وبشكل ودي (خُلع) مع تنازل أحمد عن أي دعوى طاعة أو طلب لبيت الزوجية.

​ثانياً: إقرار رسمي وموثق في الشهر العقاري بأن الشقة ملك خالص لـ “علا” ورثتها عن والدها، وليس لأحمد أو لوالدته أي حق فيها نهائياً.

​ثالثاً: والأهم.. أحمد يمضي على وصل أمانة وإقرار بدين بمبلغ 150 ألف جنيه (الفلوس اللي سحبها من حساب علا) يلتزم بردهم على أقساط شهرية، وفي حال تخلف عن أي قسط، البلاغ الجنائي بالسرقة وخيانة الأمانة هيتحرك فوراً.

​حماتي وقفت وزعقت: “ده خراب بيوت مستعجل! وأنت يا فالح هتمضي على ورق يوديك المشنقة؟”

المحامي بتاعهم حط إيده على كتفها وقال لها بصوت واطي: “يا مدام هدى، أحمد لو دخل محاكمة جنائية بالورق اللي مع مدام علا، هياخد حكم مش أقل من 3 سنين سجن وشغل ونفاذ.. الإمضاء هنا هو طوق النجاة الوحيد.”

​أحمد بص للورق، وبص لي وعينيه مليانة دموع.. مسك القلم وبإيد ترتعش، مضى على كل الأوراق.. ورقة ورا ورقة.

​الولادة.. والسرير الأبيض

​بعد التوقيع بشهر ونص، وفي نص الشهر التاسع، جالي وجع الولادة. هالة كانت معايا في المستشفى، وأمي الله يرحمها كانت غايبة بجسدها بس روحها وكلامها كان محوطني.

​ولدت بالسلامة.. وجبت أجمل بنوتة في الدنيا.. سميتها “نور”، عشان تنور دنيتي بعد كل الضلمة اللي عشتها.

​بعد ما رجعت البيت بيومين، الجرس رن. كان عامل الدليفري من محل الأطفال الشيك اللي في مصر الجديدة. دخل وشايل السرير الأبيض الملكي اللي كنت نقيته ودفعت تمنه من فلوس التسوّية الأولى اللي أحمد ردها.

​ركبوا السرير في أوضة نور. وقفت أتأمل السرير وهو منور الأوضة، وحطيت “نور” فيه براحة وهي نايمة زي الملايكة.

​هالة كانت واقفة جنبي، حطت إيدها على كتفي وقالت لي: “مبروك يا علا.. السرير ده مش مجرد خشب.. السرير ده عنوان حريتك وقوتك.”

​بصيت لـ نور وهي نايمة في أمان، وابتسمت وأنا حاسة برضا عمري ما حسيته قبل كده. الشمس كانت طالعة بره الشباك ومالية الأوضة دفا.. الغمة انزاحت، والحق رجع لأصحابه، وبدأت حياتي الجديدة أنا وبنتي.. قوية، عزيزة، ومش هسمح لمخلوق يكسرنا تاني.

​تمت بحمد الله 🙌✨ شكراً لمتابعتكم القصة.. لو عجبتكم النهاية شاركونا رأيكم في التعليقات!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *