ظلم سلفتي وحماتي ٣ نور محمد
البارت الثالث
وعيون “طارق” جحظت وهو بيبص لإيده اللي بتترعش وماسكة باقي الفازة المكسورة. على الأرض كانت أمه غرقانة في د.مها، بعد ما رمت نفسها في آخر ثانية تفدي “أحمد” من ضــ . ـربة أخوه!
أحمد (بصراخ هز جدران العمارة): أميييييي!! عملت إيه يا متخلف؟ قــ . ـــتلت أمك يا طارق؟!
طارق (بيرجع لورا بخطوات مهزوزة، صوته بيقطع): أنا.. أنا مكنتش أقصدها! هي اللي دخلت في النص فجأة! أنا كنت عايز أضــ . ـربك إنت!
نهى (بتجري تجيب فوطة وتكتم بيها الد.م وهي بتعيط بهيستيريا): إسعاف يا أحمد! كلم الإسعاف بسرعة، طنط بتمــ . ــوت، الد.م مش راضي يقف!
أحمد (بد.موع نازلة زي المطر، حاضن راس أمه وبيضغط على الجرح): يا حبيبتي يا أمي.. فوقي عشاني! (بيبص لطارق بغل وعروقه هتنفر) وحياة د.معتها دي لو جرالها حاجة لأشرب من د.مك، غووور من وشي كلم الإسعاف بدل ما أدفــ . ــنك مكانك!
طارق (رمى الإزاز من إيده، وطلع يجري على السلالم زي المجــ . ــنون وهو بيصرخ): ماليش دعوة! أنا مش هروح في داهية بسببكم! أنا مش هتحبس!
سرد: هرب طارق وساب أخوه ومراته بيحاولوا ينقذوا أمه. أحمد شال أمه بين إيديه، ونهى بتسنده، نزلوا يجروا على المستشفى. في الطوارئ، الدكاترة أخدوها بسرعة على أوضة العمليات، وأحمد قعد على الأرض في الممر ساند راسه بين إيديه، ونهى قاعدة جنبه بتطبطب عليه ود.موعها مش بتقف.
أحمد (بصوت مخنوق بالبكاء): شفتي يا نهى؟ شفتي الفلوس اللي كنتي بتحميها عملت فينا إيه؟ أخويا كان هيقــ . ـــتلني، وفي الآخر ضــ . ـرب أمي!
نهى (بتمسح د.موعه بحنية رغم رعبها): وحد الله يا أحمد، طنط هتقوم بالسلامة إن شاء الله. هي افتدتك بروحها، قلب الأم برضه مقدرش يشوف ابنها بينضــ . ـرب وسكتت.
أحمد (بيجز على أسنانه): بس أنا مش هسكت يا نهى.. لو أمي جرالها حاجة، طارق مش هيكفيه عمري كله. دا حـيــ . ــوان مش بني آد.م!
سرد: قاطع كلامهم ظابط مباحث داخل عليهم بخطوات سريعة.
الظابط: أستاذ أحمد؟ أنا الظابط نبيل. المستشفى بلغتنا بحالة والدتك لأن الإصابة فيها شبهة جنائية وضــ . ـربة بآلة حادة على الجمجمة. مين اللي عمل فيها كدا؟
أحمد (سكت ثواني، بيبص لنهى، صراع جواه بين إنه يسجــ . ــن أخوه أو يكذب، بس افتكر منظر أمه والد.م): اللي عمل كدا يا فند.م…
سرد: قبل ما أحمد يكمل كلمته، خرج ممرض بيجري من أوضة العمليات.
الممرض: يا أستاذ أحمد! والدتك فاقت لثواني وبتخرف باسمك وعايزة تشوفك ضروري قبل ما ندخلها العناية المركزة، بس بسرعة جداً!
سرد: أحمد دخل يجري، والظابط دخل وراه، ونهى وقفت على الباب بتبكي وبتدعي. أمه كانت متوصلة بالأجهزة، وشها شاحب زي المــ . ــوتى، وبتتنفس بصعوبة.
أحمد (بيبوس إيدها بانهيار): أمي.. حقك عليا أنا، سامحيني، أنا السبب في كل دا!
الأم (بصوت ضعيف جداً ومتقطع): أحـ.. أحمد..
الظابط (بيقرب منها بحذر): حمد لله على سلامتك يا حاجة. تقدري تقوليلي مين اللي ضــ . ـربك على راسك بالشكل دا؟ ابنك طارق؟
الأم (عينيها بتتحرك ببطء لحد ما جت على نهى اللي واقفة تعيط على الباب، ورفعت صباعها اللي بيترعش وشاورت عليها بوضوح): لا… مش طارق…
أحمد (بصد.مة وجسمه كله اتنفض): إيه؟! بتقولي إيه يا أمي؟!
الأم (بصوت مليان قسوة وتحدي رغم المــ . ــوت اللي في عينيها): مراتك… نهى هي اللي ضــ . ـربتني… عشان كشفتها وهي بتسرق فلوسك… خبت الفلوس وضــ . ـربتني بالفازة عشان تسكتني وتهرب!
الكلمة نزلت زي الصاعقة على راس أحمد، الظابط لف بص لنهى بنظرة شك قوية، ونهى رجليها مشايلاهاش ووقعت على الأرض من هول الصد.مة!
الظابط (بصوت حازم لعساكره اللي برا): هاتوها! اقبـ . ــضوا على المدام دي بتهمة الشروع في قــ . ـــتل حماتها والسرقة!
سرد: العساكر دخلوا كلـ. .بشوا نهى وهي بتصرخ وتستنجد بأحمد، وأحمد واقف متسمر في مكانه، مش قادر ينطق.. أمه بتضحي بمراته البريئة المخلصة عشان تنقذ ابنها المجرم حتى وهي بتمــ . ــوت! نهى بتتبعد وعينيها في عين أحمد بتترجاه ينطق وينقذها بالكاميرا اللي سجلت كل حاجة.
يا ترى أحمد هيعمل إيه؟ هيطلع فيديو الكاميرا ويسجــ . ــن أخوه ويفضح كذبة أمه؟ ولا هيسكت ويسيب مراته تدخل السجــ . ــن ظلــ . ــم عشان خاطر أمه اللي بين الحياة والمــ . ــوت؟
#الكاتبه_نور_محمد
الجزء الرابع همعرف قرار أحمد ومصير نهى؟ تفاعل بلايك وخمس كومنت وهنزل بسرعه 🔥🫱🏽🫲🏻
