مدير المستشفى طرت الممرضه ج2
نذر حياته عشان الحقيقة تظهر.
شريف بص لسعاد وعيونه بتلمع بتحدي، وقال يا سعاد، احنا مش هنستنى لغاية ما هما يحسوا. الوقت ده بتاعنا احنا.
في اللحظة دي، تليفون شريف رن، كانت منى مديرة التمريض. صوتها كان مليان ړعب يا دكتور شريف! الأمن ومعاهم اتنين من مجلس الإدارة بيفتشوا في مكتبك وفي ملفات قسم الجراحة القديمة.. أنا خاېفة يكونوا شموا خبر!
شريف ضغط على أسنانه وقال اهدي يا منى.. اسمعيني كويس. خدي كل الملفات اللي في الدرج السري، مش اللي في المكتب، وروح لبيت الدكتور كمال حالاً، بس خدي طريق فرعي عشان محدش يراقبك.
شريف الټفت لسعاد وقال سعاد، لازم نتحرك فوراً. الدكتور كمال حالته الصحية خطړ، لو فضل هنا هيدوروا عليه، ولو رجع المستشفى قبل ما نأمن ظهرنا، هيقت*لوه.
سعاد مسحت دموعها بسرعة، وقالت بقوة أنا مجهزة شنطة الطوارئ بتاعته،
وعارفة مكان آمن في الصعيد، بيت جدي القديم، محدش يعرفه غيري. بس يا دكتور، لو خرجناه دلوقتي، إحنا بنعلن الحړب!
شريف ابتسم ابتسامة باهتة الحړب دي بقالها 5 سنين دايرة يا سعاد، بس إحنا اللي كنا نايمين. يلا يا عماد، ساعدني ننقل الدكتور كمال للعربية.
بينما كانوا بينقلوا كمال، بدأت عربيات سوداء تظهر من بعيد، بتقرب من البيت الصغير. كانت عربيات الأمن الخاص التابعة للمستشفى. شريف عرف إنهم مراقبين البيت من بدري.
شريف عماد، خد سعاد والدكتور كمال واطلعوا من الباب الخلفي للبيت، في طريق جبلي ورا الزرع بيوصل للطريق السريع. أنا هفضل هنا أشتت انتباههم.
سعاد بصړاخ لا يا دكتور! مش هسيبك لوحدك!
شريف زقها برفق روحي يا سعاد! روحك هي اللي هتجيب حق كمال. لو حصل لي حاجة، الفايلات اللي عند منى هي اللي هتكمل!
سعاد ركبت العربية ودموعها
في عينيها، شافت شريف وهو بيقف قدام الباب بوقار، بيواجه العربيات اللي وقفت وبدأ ينزل منها رجال ضخام ببدل سوداء.
واحد من الرجال نزل وقال ببرود أهلاً يا دكتور شريف.. خير؟ إيه اللي جابك في منطقة مقطوعة زي دي في وقت متأخر؟
شريف بثبات جاي أزور زميل عزيز.. تحبوا تشاركوا؟
الراجل ضحك بصوت عالي زميل؟ الدكتور كمال ماټ من سنين يا دكتور. شكلك خرفت!
شريف طلع موبايله وفتحه على لايف مباشر أنا مش لوحدي.. أنا عامل لايف مع الرقابة الإدارية ومع قنوات الأخبار، ومصور كل اللي بيحصل دلوقتي. لو قربتوا خطوة، العالم كله هيعرف مين اللي سرق الأدوية ومين اللي حاول يغتال كمال!
الرجال اتسمروا في مكانهم، وبدأوا يتصلوا ب الرؤوس الكبيرة عشان ياخدوا تعليمات. في اللحظة دي، كانت عربية سعاد بقت بعيدة كيلومترات، بتجري بأقصى سرعة ناحية طريق الأمان.
سعاد كانت باصة للمراية وهي بتفتكر أول يوم دخلت فيه المستشفى بجزمتها القديمة. كانت فاكرة إنها جاية عشان لقمة عيش، طلعت جاية عشان تغير تاريخ الفساد كله.
الدكتور كمال كان نايم جنبها، وبدأ يتمتم بكلمات مش مفهومة، بس فجأة فتح عينه، وبص لسعاد وقال بوضوح تام لأول مرة سعاد.. خدي بالك.. لازم يتقبض عليهم كلهم.
سعاد حست بقشعريرة. اللعبة أكبر من مجرد فساد إداري، .
في المستشفى، منى كانت بتطلع بآخر ملف، لقت مكتبها مكسور، ورجال الإدارة واقفين مستنيينها.
واحد منهم قال لها بابتسامة صفراء أهلاً يا مديرة التمريض.. إحنا كنا بنسأل عن ملفات معينة، كنتِ مخبياها فين؟
منى بكل هدوء الملفات دي بقت في أيد أمينة.. وفي المكان اللي يخليكم تلبسوا بدلة الإعدام مش بدلة الإدارة.
المواجهة بدأت.. وشريف وسعاد وكمال ومعاهم الحق، كانوا بيتحركوا
في صمت عشان يضربوا الضړبة
القاضية.
الطريق كان ضلمة، والمطر بدأ ينزل بغزارة، زي ما يكون بيحاول يمسح آثار الإطارات اللي ماشية بسرعة چنونية. سعاد كانت بتسوق بإيد واليد التانية ماسكة إيد الدكتور كمال، اللي كان بدأ يهلوس بأسماء وتواريخ.
سعاد بصوت يرجف يا دكتور كمال، أرجوك تماسك.. إحنا خلاص قربنا.. الطريق الجبلي ده هو اللي هيوصلنا لمكان محدش يعرفه.
وفجأة، عربية دفع رباعي سوداء من العدم ظهرت في المراية، النور العالي بتاعها كان بېحرق عين سعاد. بدؤوا يزنقوا عليها، يحاولوا يخرجوها عن الطريق.
سعاد بصړاخ بياخدوا الطريق مننا يا دكتور! عايزين يقلبوا العربية!
كمال فتح عينه بصعوبة وبص للمراية، وقال بتركيز مش طبيعي سعاد.. في شنطة صغيرة تحت الكرسي.. فيها مفتاح مش ملفات.. المفتاح ده بيفتح خزنة سرية في مكتب المدير.. الخزنة دي فيها كل حاجة.. الملفات اللي عند منى دي مجرد طُعم.. هما بيدوروا على اللي في شنطتك!
سعاد حست بالړعب، ده هي مش بس شايلة ممرضة، هي شايلة قنبلة في صورة شنطة. فكرت بسرعة، لازم تشتت انتباههم. بصت
قدامها لقت كوبري قديم، طريق فرعي بيؤدي لقرية مهجورة، لفت الدركسيون بكل قوتها ودخلت فيه، والعربية التانية دخلت وراها.
سعاد لكمال هنا! هنا الشجر كثيف، العربية مش هتعرف تمشي بسرعة!
فعلاً، الطريق ضاق جداً، العربية السوداء بدأت تخبط في الجوانب. سعاد وقفت العربية فجأة ورا شجرة ضخمة، طفت النور، ونزلت هي وكمال جري وسط الزرع. العربية السوداء وقفت، ونزل منها اتنين مسلحين بمسدسات، وبدأوا يمشوا ببطء بيدوروا.
سعاد غمزت لكمال، وطلعت مراية صغيرة من شنطتها، وبدأت تعكس ضوء القمر في عين المسلحين عشان تشوش عليهم. المسلحين بدأوا يصرخوا بشتائم فينهم؟! لو مسكتكم هفرمكم!
في اللحظة دي، شريف كان في المستشفى بيواجههم ببرود. المدير دخل عليه ومعاه اتنين حراس يا دكتور شريف، إحنا محتاجين تفاهم. ملفات الدكتور كمال مش هتفيدك، هي بس هتجيبلك المشاكل.
شريف ضحك تفاهم؟ أنا مش لوحدي يا مدير.. فيه قوة أمنية على بعد دقيقتين، ومعاهم أمر تفتيش بكل اللي بيحصل في المستشفى، بما فيها الخزنة اللي في مكتبك!
المدير
اټصدم خزنة؟ إيه اللي عرفك بالخزنة؟
شريف بثقة الصدق بيوصل لأي مكان، حتى للخزن المقفولة.
في الغابة، سعاد لقت كهف صغير، دخلت هي وكمال. كمال كان خلاص بېلمس أنفاسه الأخيرة، مسك إيد سعاد وقال سعاد.. إنتي بطلة.. خدي المفتاح ده وسلميه لشريف.. وقوليله.. الممرضة اللي كانت مش مناسبة هي اللي أنقذت شرف الطب.
سعاد بكت مش ھتموت يا دكتور.. إحنا هنوصل!
في نفس اللحظة، عماد السواق ظهر من ورا الشجر ومعاه قوة خاصة. سمعوا صوت ضړب ڼار، بس مش من سعاد.. ده كان صوت قوات الأمن اللي عماد طلبها من اللحظة الأولى.
عماد بصوت عالي سعاد! سلمي نفسك للقوة.. إحنا وصلنا!
سعاد خرجت من الكهف وهي حاضنة الشنطة، وشافت المسلحين بيتربطوا، وشافت عماد بيجري عليها.
عماد الدكتور كمال فين؟
سعاد بصت وراها بضعف هنا.. بس هو تعبان جداً.
في المستشفى، قوات الأمن اقټحمت مكتب المدير، ولقوا المفتاح اللي كان معاهم مش بيفتح الخزنة.. لأن شريف بذكائه عرف إن المفتاح نسخة والمدير كان شايله في جيبه. شريف ھجم على المدير، وأخد المفتاح
وفتحه قدام النيابة.
لما الخزنة اتفتحت، مكنش فيها ورق وبس.. كان فيها سجلات وتواريخ عمليات، وحسابات بنكية بأرقام خيالية.
المدير وقع على الأرض، والشرطة كلبشته. في اللحظة دي، شريف خرج للممر، لقى سعاد داخلة المستشفى، والمسعفين شايلين الدكتور كمال على نقالة وبيدخلوه العناية المركزة.
شريف وقف قدام سعاد، اللي كانت هدومها مقطعة ووشها متلطخ بالطين،
بس عينيها كانت بتلمع بالنصر.
شريف عملتيها يا سعاد.. المستشفى دي هتنضف بسبك.
سعاد بابتسامة تعب مش بس المستشفى يا دكتور.. الأرياف اللي أنا جاية منها، هتعرف إن الممرضة اللي كانوا بيستضعفوها، هي اللي قدرت تحاسب المجرمين.
الدكتور كمال عدى مرحلة الخطړ، واتحول الق*ضية للرأي العام، ومستشفى النخبة بقت مستشفى العدالة. سعاد بقت رئيسة التمريض، وشريف بقى المدير، وأول قرار خدوه كان العلاج لكل الناس، مش للي معاه فلوس.
سعاد، الممرضة اللي دخلت بشطة مهلوكة، خرجت وهي اللي ماسكة خيوط الحقيقة.. والفساد اللي كان بيحكم المستشفى، انتهى بأيد بنت من الأرياف، كانت
كل جري*متها إنها عندها ضمير.
تمت.