قضية تمكين ج2
حكاوي شيمو

حكاوي شيمو
الجزء الأخير
بصيت للمحامي وأنا مش فاهمة.
قلتله:
“إزاي مات؟! أنا عارفاه كويس… وكان واقف في المحكمة من أسبوعين!”
فتح اللاب قدامي، ووراني خبر وفاته في حادثة طريق من سبع أيام.
فضلت باصة للشاشة وأنا مش قادرة أستوعب.
قال المحامي:
“بغض النظر عن وفاته، الفيديو دليل قوي على إن طليقك هو اللي أتلف الشقة عمدًا، وإن كان فيه اتفاق مسبق.”
وفي اليوم التاني قدمنا الفيديو للمحكمة، مع تقرير المهندس، ومحضر الشرطة، وصور الشقة قبل وبعد التخريب.
طليقي دخل الجلسة ووشه كله ثقة.
أول ما القاضي سأله قال:
“هي استلمت الشقة بالحالة دي… وأنا ماليش دعوة.”
ابتسم المحامي وقال:
“حضرة القاضي… عندنا فيديو.”
أول ما الفيديو اشتغل…
ظهر وهو بيكسر المطبخ بإيده.
وبعدين ظهر وهو بيخلع الأبواب.
وبعدين صوته وهو بيقول:
“مش هسيب فيها حاجة تنفعها.”
وشه اصفر.
بدأ يصرخ:
“الفيديو متفبرك… ده مش أنا!”
لكن خبير الأدلة الرقمية أثبت إن الفيديو أصلي، واتصور بتاريخ سابق لتسليم الشقة، ومن نفس المكان.
القاضي طلب رفع الجلسة للمداولة.
وبعد أيام صدر الحكم…
إلزامه بدفع قيمة جميع التلفيات كاملة، مع تعويض عن الأضرار، وتحمله مصاريف الق*ضية.
خرج من المحكمة مطأطئ الرأس، لأول مرة من يوم الطلاق.
أما أنا…
رجعت أصلح الشقة واحدة واحدة.
كل حيطة كنت بدهنها، كنت بحس إني بمسح ذكرى من الماضي.
وبعد شهور، وأنا برتب آخر أوضة، لقيت جارتي بتقولي:
“عارفة؟ لما كسر الشقة كان فاكر إنه كسر حياتك.”
ابتسمت وأنا بقفل باب البيت الجديد وقلت:
“هو كسر أثاث… لكن ربنا رجعلي حقي. والبيت يتعمر من جديد، أما الأخلاق لما تتكسر… عمرها ما بترجع.”
تمت.
