حكايات نرمين عادل ج3

كمال ما ردش عليه، ولا حتى بص له.. تجاهله تماماً كأنه حشرة مالهاش قيمة، وبص لوكيل النيابة وقال بنبرة حاول يخليها متماسكة ومغرورة:
– «يا فندم الكلام ده كلام فارغ ولا أساس له من الصحة.. مدام سارة بتحاول تقحم اسم شركتي في خلافات زوجية وشخصية عشان تبتزني وتغطي على الأزمة المالية اللي يمر بيها الأتيليه بتاعها!»
قفزت من مكاني وقفت بثبات، وبصيت له وبصيت لوكيل النيابة وقالت بصوت واضح يرن في كل زاوية في الأوضة:
– «ابتزاز؟ يا سيادة المستشار، الملف اللي قدام حضرتك فيه كشوفات حسابية موثقة من البنك المركزي بتثبت إن الحساب الشخصي لـ (مي أحمد) استلم تحويلات مالية ضخمة من حساب شركة (الشهابي للنسيج) تحت مسمى خدمات استشارية وهمية! وفيه كمان رسائل صوتية مفرغة وموثقة بالشهر العقاري بين كمال الشهابي وطارق، بيطلب منه فيها تسريب خطوط الإنتاج الجديدة وتوريط الأتيليه في شحنات الأقمشة المغشوشة عشان الماركة تقع في السوق وتفلس!»
وكيل النيابة هز راسه بصرامة، وخبط على المكتب بإيده وقال:
– «هدوء جميعاً!»
ثم وجه كلامه لكمال الشهابي بصوت قاطع:
– «الأستاذ كمال الشهابي.. المستندات المقدمة هنا خطيرة جداً وبتدعم الشبهة الجنائية. إنت مش هتخرج من السراي هنا إلا بعد الاستماع لأقوالك رسمياً في محضر التحقيق كمتهم رابع في قض\ية التآمر والتزوير والإضرار العمدي بممتلكات الغير!»
في اللحظة دي، مي صرخت بصوت عالي، واترمت على الأرض وهي بتعيط وتلطم على وشها:
– «أنا ماليش دعوة يا بيه! والله أنا ماليش دعوة! كمال بيه هو اللي اتصل بيا من ست شهور وقال لي ادخلي الأتيليه عند سارة وعينك تبقى على كل حاجة، وهو اللي كان بيبعت لي الفلوس في البنك وكان بيعدني إنه هيجوزني طارق ويشتري لنا شقة في التجمع لو قدرنا نكسر سارة ونخليها تبيع الأتيليه بمليمين!»
طارق بص لمي وشه اتقلب أصفر زي الميتين، وقال بصوت مخنوق مليان غل:
– «إنتي بتقولي إيه يا خائنة؟ إنتي كنتِ متفقة معاه من ورايا؟ إنتي فهمتيني إنك بتحبيني وعاوزة تستريني من الفقر!»
مي بصت لطارق بقرف وقالت له وهي بتضحك بمرارة وسط دموعها:
– «أحبك إنت يا مغفل؟ أحب واحد باع مراته الأصيلة اللي عملته بني آدم عشان شوية مظاهر؟ إنت كنت بالنسبة لي مجرد سلمة هطلع عليها! كمال بيه هو اللي كان ممشي اللعبة كلها، وإنت كنت أهبل وراسم فيها البطل!»

