بعد نص الليل

فتحت الفولدر بهدوء وحطيت الصور على الترابيزة:

صورة وهم داخلين أوتيل..

صورة وهم بيبوسوا بعض في العربية..

وصورة لمرام لابسة الأسورة الألماظ اللي إيهاب قاللي إنها هدية لمرأة مستثمر!

وبعدين حطيت كشوفات الحسابات البنكية اللي بتثبت إنه كان بيسرق فلوس من حسابات شركة عيلتي بقاله سنة وبيحولها لشركته الاستشارية!

وشغّلت تسجيل بصوته وهو بيقول لمرام: “أنا قاعد مع كاريما لحد ما الأسهم تترتب باسمي، وأول ما أسيطر على الشركة مش هيبقى ليها لازمة!”

مرام اتصدمت وزعقت فيه، وهو رد عليها بإهانة وقالها إنها مجرد وسيلة! وفي أقل من دقيقة اتقلبت الخيانة لفضايح بين الاتنين!

دعت أخويا شريف وجِه المستشفى وهو مش مصدق الكابوس.. قلع دبلته ورمالها قدام عينيها ومشي ومكسور.

 

الدكتور دخل وقال إن فكّهم محتاج جراحة بسيطة وتخدير، ومحتاجين إمضتي كزوجة ووكيلة طبية.

مسكت القلم وما مضتش!

بصيت لإيهاب: “إيه الكود بتاع الخزنة السرية اللي ورا اللوحة في مكتبك؟”

إيهاب اتجمد من الرعب: “مفيش حاجة جوة!”

“لو عايزني أمضي على العملية، اديني الكود حالاً!”

اداني الـ 6 أرقام بصوت بيترجف، ومضيت على الورق والعملية بدأت.

أخدت أخويا شريف ورحنا على مكتب إيهاب وشغلنا الكود وفتحت الخزنة..

لقينا پاسبورات، وفلوس كاش، وفلاشات مشفرة.. ومكالمات وتسجيلات، الملف الطبي الخاص بيا!

الملف كان بتاريخ بعد يومين بس من الإجهاض اللي حصللي زمان.. واللي قالولي وقتها إنه كان لازم طبيًا!

وكان فيه توقيع بإمضتي بالموافقة.. مع إني عمري ما مضيت على حاجة زي دي!

فتحت الملف الطبي المريب ده..

وكانت المفاجأة على أول صفحة!

صورة لطفل.. طفل إيهاب طول عمره بيحلفلي إنه مات ومفيش منه أمل!

وعلى ضهر الصورة، كان مكتوب بخط الإيد 3 كلمات مرعبة جمدت الدم في عروقي:

“إياها أن تعرف أبداً!”

تفتكروا إيه السر المرعب اللي مخبيه إيهاب عن الطفل، وإزاي كاريما وأخوها هيتدمروا عيلة إيهاب بالكامل بعد الشفرة دي؟

 

مسكت كاريما الصورة وإيدها بتترعش، الورقة في إيدها كانت أبرد من التلج اللي جمد في عروقها. شريف أخوها كان واقف وراها، عينه رايحة جاية بين الفلاشات المشفرة وبين الوشوش اللي في الصورة. الطفل كان شبه إيهاب بشكل يخوف.. نفس رسمة العينين، ونفس التدويرة، وتحت الصورة بخط واضح وبارد مكتوب: “إياها أن تعرف أبداً”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *