بقلم بسمه

شفتوا؟ الدكتورة زقتني! وقعت شنطة الإسعافات! هي السبب!
المضيفة دينا جريت بينهم.
وقالت
يا فندم اهدى لو سمحت.
لكنه أشار عليا.
وقال بصوت عالي
هي لمست مراتي! وبعد ما لمستها الدم نزل!
دراعي كان بيوجعني جدًا.
لكن ما فركتوش.
بس رفعت إيدي قدام الناس.
وكانت علامات صوابعه الحمرا واضحة جدًا على جلدي.
وقلت بمنتهى الهدوء
أنا ملمستش سماح.
وأنا مفتحتش شنطة الإسعافات.
ومعملتش أي تدخل طبي.
ومن أول دقيقة… كل اللي طلبته هو التواصل مع الطبيب الأرضي والاستعداد للهبوط الاضطراري.
كنت بتكلم بهدوء…
لكن كل كلمة كانت واضحة.
ورغم كده…
الركاب ما صدقونيش.
دلوقتي طبعًا هتنكر.
أكيد الفيديو مصور كل حاجة.
إحنا شفناها راحت هناك.
باردة ومش بتحس.
واحد قرب الموبايل من وشي وقال
يا دكتورة ليلى… لو الطفل مات… هتقدري تعيشي مع ضميرك؟
بصيت في عدسة الكاميرا.
وقلت بثبات
حتى لو حصل… مش أنا السبب.
الجملة دي…
فجرت الطيارة كلها.
سمعتوا؟ لسه بتغسل إيدها!
دي متستحقش تكون دكتورة.
عيب يبقى فيه دكاترة بالشكل ده.
أما شريف…
فقعد على الأرض يصرخ وهو بيعيط
صوروا! صوروا كل حاجة! خلوا المستشفى اللي شغالة فيها تشوف حقيقتها!
وسماح كانت قاعدة واطية راسها…
بتعيط في صمت.
ماكنتش حتى بتبصلي.
وفي اللحظة دي…
حسيت بغثيان شديد.
مش بسبب الدم…
لكن لأن كل اللي على الطيارة…
بقوا ممثلين في المسرحية اللي هما ألفوها.
وأنا…
واقفة في النص…
كأني اتحكم عليا بالإدانة قبل ما حد يعرف الحقيقة.
الجزء الرابع
الطيارة بدأت تنزل تدريجيًا.
ورغم إن قائد الطائرة أعلن إن الهبوط الاضطراري هيتم خلال دقائق…
إلا إن شريف كان كل شوية يبص على الساعة.
وكأنه مستني لحظة معينة.
وقتها…
التعليقات الغريبة ظهرت قدام عيني تاني.
بص على الساعة… هو مستني الإسعاف يطلع للطائرة قبل أي حد.
أول ناس هيتكلم معاهم هيكونوا الشرطة، وهيتهمك قدام الكل.
متنزليش من الطائرة قبل ما كل حاجة تتوثق.
اتنفست ببطء…
وبدأت أربط الأحداث ببعض.
هو عرف اسمي بالكامل.
عرف تخصصي.
وعرف رقم مقعدي.
يعني حد كان مراقبني من قبل الرحلة.
وفجأة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *