جدي والفيلا

هند (المراته التانية) بصت لشريف بصة صدمة وقالت بصوت مرتعش: — شريف… إيه الكلام

ده؟! هو أنت متجوزني بفلوس مرتك الأولى وبفيلا مسروقة؟!
شريف حاول يمسك إيدها، بس هي زقت إيده بقرف، وطلعت تجري برة الفيلا وسط الكاميرات اللي كانت بتصور كل حرف وكل كادر بدقة! الصحفيين نزلوا فلاشات في وش شريف اللي مبقاكش عارف يداري وشه فين.

أم شريف وقعت على الكنبة بتعيط وتلطم، ومراته الجديدة سابت الفيلا وركبت عربيتها وهربت فوراً وهي بتتوعده بالمحاكم وقضايا الخلع والنصب.

المشهد الأخير
شريف وقف لوحده، في نص الفيلا الفخمة اللي كان حلم حياته يملك زاويتها. الكاسات وقعت اتكسرت، والصمت ملا المكان مفيش غير صوت الكاميرات بتصور سقوطه المدوي.

تقدمت ندى منه خطوة، وقفت قدامه مباشرة، وقالت بصوت هادئ ومبتسم: — كنت بتقول عليا بعصر اللبن بالمية عشان يوسف يلاقي يشرب؟ أحب أقولك إن يوسف دلوقتي بقى صاحب تلت مستشفيات جدو، وأنا رجعت لجامعتي، وبقيت سيدة أعمال. أما أنت يا شريف…

أشارت ندى للظابط الواقف جنب الباب، وكملت ببرود: — خدوه… مكانه الحقيقي مش الفيلا دي، مكانه الحقيقي هو القاع، زي ما بدأ.

الظابط كلبش إيدين شريف اللي انهار على الأرض تماماً، وسحبه وراه على البلاط الفاخر، بينما ندى وقفت في البلكونة الكبيرة، بتبص على الجنينة والنافورة، ورفعت فونها كلمت ابنها يوسف وقالت بصوت حنون: — خلاص يا حبيبي… بابا الشرير مش هيضايقنا تاني، ويلا عشان تجهز أوضتك الجديدة في القصر.

قفلت التليفون،

وابتسمت للسما، والنهاية لم تكن مجرد انتقام… بل كانت ولادة ملكة جديدة ما بتاكلش حقوقها أبدًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *