جدي والفيلا

الحاج محمود ضحك ضحكة قوية عيونها لمعت فيها الفخر، وقال كلمة واحدة: — معاكي توكيل عام شامل ومطلق من ساعة الجواز… وكل محامين الدمنهوري تحت أمرك. ابدأي اللعبة يا ندى.
الفصل الأخير: ليلة الحساب الكبرى
في نفس الليلة، كان شريف بيحتفل مع عيلته ومراته التانية “هند” (بنت رجل أعمال مشهور بس على قده جنب ثروة شريف اللي سرقها) جوة الفيلا الفخمة. الكشافات منورة، الأكل محطوط، وأمه قاعدة بتتباها بابنها الذكي اللي قدر يستولي على فلوس مراته الأولى ويعيش الملك في عزها.
الساعة كانت تمشي ببطء، وشريف قاعد على صالون الاستقبال، ماسك كاس عصير، وبيقول بضحكة سخرية: — الغلبانة ندى؟ تلاقيها دلوقتي قاعدة بتدعي عليا في رطوبة البيت الشعبي وهي بتغسل للواد. هي أصلًا آخرها كده!
فجأة… سمعوا صوت كلاكيت عربيات فخمة كتيرة جدًا برة باب الفيلا. مش عربية ولا اتنين، ده أسطول!
قبل ما شريف يقوم يشوف في إيه، البوابة الكبيرة للفيلا اتفتحت بقوة وخبطت في الحيطة.
دخلت ندى. مش ندى المقهورة اللي لابسة عباية
قديمة… كانت لابسة بدلة رسمية سوداء فخمة، نظارتها الشمسية على عيونها، وماسكة في إيدها شنطة جلد صغيرة، ووراها مباشرة أربعة من أضخم محامي مصر، ومعاهم قوات تنفيذ الأحكام وقوة أمنية كبيرة، ووراهم صحفيين ومنصات سوشيال ميديا جابهم محامي العيلة بكلمة واحدة.
أم شريف قامت مفزوعة وصراخها ملا المكان: — إنتي إزاي تدخلي هنا؟! يا أمن! يا زبالة يا بتاعة الغسيل طلّعوها برة!
ندى طلعت النظارة ببطء، وبصت لأم شريف نظرة حسست الست بالرعب، وقالت بصوت جرس مسموع: — أمن مين يا طنط؟ الفيلا دي مسجلة بشهر عقاري رقم (4522) لسنة شريف المغفل، باسم ندى محمود الدمنهوري… يعني أنتي وأبنك ومراته الجديدة قاعدين في ملكي الخاص “بدون إيجار”.
شريف اتجنن، وطلع جاري ووشه أصفر زي الورق، وصوت التلعثم ملا لسانه: — نــ… ندى؟! إنتي… إنتي جيتي هنا إزاي؟ والورق ده… الورق ده كدب! جدك مفلس!
طلع واحد من كبار محامين الدمنهوري ورقة رسمية ختمها بيلتمع في النور، وقال بصوت عالي لكل الحضور والعزومة: — الأستاذ شريف عزام، حضرتك متهم بالنصب، التزوير في محررات رسمية، الاستيلاء على أموال بدون وجه حق، وسرقة مصوغات ذهبية وممتلكات خاصة (إسوارة والدة المدعية). وتم إصدار أمر ضبط وإحضار فوري ليك وللوالدة لو شُركت معاكم في إخفاء المستندات.

