قايمه جواز ج1 بقلم ندي الجمل

الجزء التالت
أول ما سمعنا الصوت من ورا الباب، محدش اتحرك.
أنا بصيت لمريم.
مريم بصت لأحمد.
أما أحمد… فكان واقف كأنه شاف شبح.
قال بصوت مخنوق:
— «مستحيل…»
عماد قرب من الباب وقال:
— «نجلاء؟»
جالنا صوتها من الناحية التانية:
— «أيوه يا عماد… أنا نجلاء. افتح.»
سلوى قامت فجأة وقالت:
— «محدش يفتح الباب!»
بصيت لها باستغراب:
— «ليه؟»
قالت بسرعة:
— «ممكن تكون واحدة بتكدب علينا.»
عماد رد:
— «طب ما نفتح ونشوف.»
قرب من الباب، لكن أحمد مسكه من دراعه.
— «متفتحش.»
عماد بص له:
— «خايف من إيه؟»
أحمد ما ردش.
أنا مش عارفة إيه اللي حصل لي وقتها، لكني تقدمت بنفسي وفتحت الباب.
وأول ما الباب اتفتح…
لقيت ست واقفة قدامنا.
وشها شاحب، لابسة هدوم بسيطة، وفي إيدها شنطة صغيرة.
بصت ناحية أحمد.
وأول ما عينيها قابلت عينه، قالت:
— «لسه فاكرني؟»
أحمد رجع خطوة لورا.
مريم كانت مصدومة.
قالت:
— «إنتِ… نجلاء؟»
نجلاء بصت لها، وسكتت ثواني.
وبعدين قالت:
— «أيوه.»
مريم قربت منها:
— «إنتِ كنتِ مخطوبة لأحمد؟»
نجلاء بصت لأحمد وقالت:
— «كنت.»
سألتها:
— «طب اختفيتي ليه؟»
نجلاء دخلت الشقة وقفلت الباب وراها.
قالت:
— «لأني لو كنت فضلت، كنت هموت.»
الكل اتجمد.
محمود قال:
— «إيه الكلام ده؟»
نجلاء بصت لسلوى.
— «اسأليها.»
سلوى بدأت تتوتر.
قالت:
— «أنا معرفش حاجة.»
نجلاء ضحكت ضحكة قصيرة:
— «إنتِ بالذات عارفة كل حاجة.»
مريم بصت لأحمد:
— «قول الحقيقة.»
أحمد قال:
— «أنا مكنتش عايز أأذيها.»
نجلاء ردت:
— «بس أمك كانت عايزة.»
سلوى صرخت:
— «كفاية افتراء!»
نجلاء فتحت شنطتها وطلعت ملف بني.
حطته على الترابيزة.
وقالت:
— «أنا مش جاية أطلب منك حاجة يا سلوى… أنا جاية أرجع حقي.»
محمود فتح الملف.
أول ورقة كانت عقد بيع.
والورقة التانية إيصال بمبلغ كبير.
والتالتة صورة لشيك.
بصيت لأحمد.
قلت:
— «إيه ده؟»
قال:
— «دي حاجات قديمة.»
نجلاء ردت:
— «قديمة؟ دي كل فلوسي اللي اختفت بعد ما فسخت خطوبتي منك.»
مريم بدأت تفهم.
قالت:
— «يعني أحمد أخد فلوسك؟»
نجلاء هزت راسها:
— «مش لوحده.»
وسكتت.
مريم سألت:
— «مين معاه؟»
نجلاء بصت ناحية سلوى.
سلوى بدأت تعيط.
وقالت:
— «أنا عملت كده عشان ابني.»
عماد صرخ:
— «عشان ابنك؟! سرقتي البنت عشان ابنك؟!»
سلوى قالت:
— «كنت خايفة عليه.»
نجلاء ردت:
— «وخوفك عليه خلاكي تتهميني إني نصبت عليه، وتطلعي إشاعة إني هربت بفلوسه؟»
مريم بصت لأحمد:
— «إنت كنت بتقول لكل الناس إن نجلاء سرقتك؟»
أحمد ما ردش.
وده كان كفاية.
مريم رجعت خطوة.
قالت بصوت مكسور:
— «وأنا كنت مصدقاك.»
أنا قربت منها وحضنتها.
لكن نجلاء قالت:
— «لسه في حاجة أهم.»
كلنا بصينا لها.
فتحت آخر ورقة في الملف.
وقالت:
— «أنا رجعت النهارده مش عشان الفلوس.»
سألتها:
— «أمال عشان إيه؟»
بصت لمريم مباشرة.
وقالت:
— «عشان أمنعك من الجواز منه.»
مريم شهقت:
— «ليه؟»
نجلاء قربت منها وقالت:
— «لأن أحمد مش أول مرة يعمل نفس اللي عمله معايا.»
أحمد صرخ:
— «كدابة!»
نجلاء قالت:
— «عندي دليل.»
طلعت موبايلها.
فتحت صورة.
ومدت الموبايل لمريم.
مريم بصت للصورة…
وفجأة وشها اتغير.
وقالت:
— «دي… دي صورتي.»
قلبي وقف.
بصيت للموبايل.
كانت صورة لمريم نفسها…
متصورة من غير ما تعرف.
ومع الصورة كان في رسالة مكتوب فيها:
«لو مريم وافقت على الجواز، الخطة هتبدأ يوم كتب الكتاب.»
مريم رفعت عينيها لأحمد.
— «إيه الخطة؟»
أحمد سكت.
ونجلاء قالت:
— «دي الحاجة الوحيدة اللي أنا معرفتش أوصل لها.»
ثم بصت لي أنا.
وقالت:
— «بس إنتِ يا هناء… تقدري تعرفي.»
قلت:
— «أنا؟ إزاي؟»
قالت:
— «لأن الشخص اللي كان بيمول الخطة… كان بيتصل بحد من عيلتكم.»
محمود اتجمد.
وسألها:
— «مين؟»
نجلاء بصت لنا كلنا…
وبعدين قالت:
— «أخوكي يا هناء.»

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *