قايمه جواز ج1 بقلم ندي الجمل

الجزء الرابع
أول ما نجلاء قالت:
— «أخوكي يا هناء.»
حسيت إن وداني بطلت تسمع.
بصيت لها وقلت:
— «أخويا؟ إنتِ بتتكلمي عن مين؟»
قالت:
— «عن أخوكي الكبير… سامح.»
اتخضيت.
سامح أخويا كان أكتر واحد وقف جنبي في حياتي، وكان دايمًا بيعتبر مريم بنته.
قلت لها بعصبية:
— «إنتِ غلطانة. سامح مستحيل يعمل حاجة زي دي.»
نجلاء هزت راسها:
— «أنا كنت عارفة إنك مش هتصدقي.»
فتحت موبايلها وطلعت تسجيل مكالمة.
ضغطت تشغيل.
وصوت راجل ظهر:
— «إنتِ متأكدة إن أحمد هيكمل الخطة يوم كتب الكتاب؟»
الصوت كان واضح.
وصوت تاني رد:
— «متقلقش… مريم هتدخل البيت، وساعتها كل حاجة هتتم.»
قلبي وقع.
الصوت الأول كان فعلًا صوت سامح.
محمود قرب من الموبايل وقال:
— «ده صوت سامح فعلًا.»
أنا فضلت واقفة مش قادرة أتكلم.
مريم مسكت إيدي:
— «ماما… هو خالي ممكن يعمل فينا كده؟»
قلت لها:
— «مش عارفة يا بنتي.»
سلوى كانت قاعدة ساكتة.
عماد بص لها وقال:
— «إنتِ كنتِ عارفة إن سامح داخل في الموضوع؟»
سلوى ما ردتش.
أحمد فجأة قال:
— «أنا مش هسمح إن حد يرمي كل حاجة عليا.»
بصيت له:
— «أمال إيه الحقيقة يا أحمد؟»
قال:
— «أنا وافقت على حاجة واحدة بس.»
— «إيه؟»
— «إني أتجوز مريم.»
نجلاء ضحكت:
— «كذاب.»
أحمد انفعل:
— «أنا عمري ما كنت ناوي أأذي مريم!»
مريم قالت:
— «طب إيه الخطة؟!»
سكت.
عماد قال:
— «قول يا أحمد.»
أحمد بص لأمه.
سلوى هزت راسها كأنها بتقول له ما يتكلمش.
لكن أحمد أخيرًا انهار.
قال:
— «كانوا عايزين ياخدوا فلوس مريم.»
أنا قربت منه:
— «فلوس بنتي؟»
هز راسه.
— «أيوه.»
مريم قالت:
— «إزاي؟»
أحمد قال:
— «خالك سامح كان عارف إن باباكي حاطط مبلغ كبير باسمك، وإنك هتستلمي الفلوس بعد الجواز.»
محمود بص لي بصدمة.
— «إنتِ قلتي لمين على الموضوع ده؟»
قلت:
— «أنا… أنا ما قلتش غير لسامح.»
الصمت نزل على المكان.
بصيت لمحمود.
وبعدين لمريم.
وفهمت.
سامح كان الوحيد اللي يعرف.
لكن نجلاء قاطعتني:
— «لسه في جزء مش عارفينه.»
قالت وهي بتبص لأحمد:
— «أحمد ما كانش هيأخذ الفلوس بنفسه.»
مريم سألت:
— «أمال مين؟»
نجلاء قالت:
— «كان المفروض الفلوس تتحول لشركة.»
عماد قال:
— «شركة مين؟»
نجلاء فتحت الملف وطلعت ورقة.
وقالت:
— «شركة اسمها النور للتجارة.»
محمود أول ما شاف الورقة، وشه اتغير.
قلت له:
— «إنت تعرفها؟»
محمود سكت.
قلت:
— «محمود… إنت تعرف الشركة دي؟»
قال بصوت متردد:
— «دي شركة سامح.»
أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
قعدت على الكرسي.
يعني أخويا…
أخويا اللي كنت واثقة فيه…
كان بيخطط ياخد فلوس بنتي؟
مريم كانت بتعيط:
— «طب ليه؟ ليه يعمل فيا كده؟»
وفجأة…
موبايل نجلاء رن.
بصت للشاشة.
وشها اتغير.
قالت:
— «ده هو.»
سألتها:
— «مين؟»
قالت:
— «سامح.»
كلنا سكتنا.
وبعد ثواني، ردت على المكالمة وحطت السماعة على مكبر الصوت.
صوت سامح جه من الناحية التانية:
— «نجلاء… أنا عارف إنك عندهم.»
نجلاء ما ردتش.
سامح كمل:
— «وعارف إنك حكيتيلهم كل حاجة.»
وبعدين قال جملة خلتني أحس إن قلبي اتكسر:
— «بس يا هناء… لو عايزة بنتك تفضل عايشة بأمان، لازم تسمعي كلامي.»
صرخت:
— «سامح! إنت بتتكلم عن إيه؟!»
سكت ثواني.
وبعدين قال:
— «مريم مش هي الهدف الحقيقي.»
مريم بصت لي بخوف.
سألت:
— «أمال مين؟»
سامح رد:
— «إنتِ يا هناء.»
ثم قفل الخط.
بصيت لمحمود وأنا مش فاهمة.
نجلاء كانت بتبص لي بنظرة شفقة.
قلت لها:
— «هو عايز مني إيه؟»
ردت:
— «الحقيقة.»
قلت:
— «أي حقيقة؟»
نجلاء قالت:
— «الحقيقة اللي إنتِ نفسك نسيتيها من عشرين سنة.»
وفي اللحظة دي…
افتكرت حاجة.
حاجة قديمة جدًا.
حاجة حصلت قبل جواز مريم بسنين طويلة…
وحاجة كنت فاكرة إن محدش يعرف عنها غيري وسامح.
لكن واضح إن السر…
ما ماتش.
ورجع يوم كتب كتاب بنتي عشان يدمّر حياتنا كلنا.
يتبع……
بقلم ندى الجمل
