حكاية عز وغزل ج3

بقلم انجي الخطيب

قبل ما العجوز يكمل كلامه، دوى صوت عصاية العمدة وهي بتخبط في الأرض.

“حســـن!”

اتخض الراجل وسكت.

العمدة قرب منه، وعينه كلها غضب.

“إياك تزيد حرف واحد.”

بلع حسن ريقه، لكنه قال وهو بيبص لغزل:

“يا عمدة… لساني سبقني.”

“وسابقك ده ممكن يوديك في داهية.”

رفع سالم حاجبه، وبص بين الاتنين.

“خالي… هي مين نجاة؟”

العمدة رد بسرعة:

“ولا حد.”

العجوز هز راسه.

“لا… نجاة كانت…”

قاطعه العمدة بصوت زلزل المكان.

“حســـــن!”

سكت الراجل، ونزل راسه.

أما غزل، فكانت واقفة مش فاهمة حاجة.

بصت للعجوز وقالت:

“إنت تعرف أمي؟”

العجوز فتح بقه يرد.

لكن العمدة سبقه.

“أمك مين يا بت؟”

“الله يرحمها… اسمها أمينة.”

بص حسن لغزل باستغراب.

“أمينة؟”

هزت راسها.

“أيوه.”

سكت حسن، لكنه فضل يبص في وشها.

همس لنفسه:

“سبحان اللي يخلق من الشبه أربعين.”

العمدة شده من دراعه.

“تعالى معايا.”

“بس يا عمدة…”

“جولت تعالى.”

وخرجوا الاتنين.

أول ما الباب اتقفل.

قال سالم وهو باصص لعز:

“فيه سر.”

رد عز وهو سرحان في كلام العجوز:

“وأبوك عارفه.”

ندى لأول مرة اتكلمت بهدوء.

“مش أبوك بس… حتى الحاجة فهيمة أول ما شافت غزل اتبدلت.”

لف عز ناحية غزل.

لقاها واقفة مكانها، دموعها مالية عينيها.

قرب منها.

“مالك؟”

قالت بصوت مكسور:

“أنا… أنا عملت إيه لكل الناس دي؟”

“ولا حاجة.”

“أمال ليه أول ما شافوني اتغيروا؟”

معرفش يرد.

لأنه هو نفسه بقى عنده نفس السؤال.

في أوضة المكتب…

قفل العمدة الباب بعنف.

لف ناحية حسن.

“إنت اتهبلت؟”

حسن اتنهد.

“سامحني يا عمدة… والله غصب عني.”

“غصب عنك إيه؟”

“البت شبه نجاة بصورة تخوف.”

العمدة قرب منه لحد ما بقى وشه قصاد وشه.

“اسمعني زين… السر ده اندفن من عشرين سنة.”

“بس لو البت طلعت…”

مسكه العمدة من جلابيته.

“مفيش حاجة هتطلع.”

“لكن…”

“اسمع يا حسن… لو كلمة واحدة من اللي في صدرك خرجت بره… هتكون آخر كلمة تنطقها.”

اترعب حسن.

“حاضر يا عمدة.”

سابه العمدة.

وقعد على كرسيه وهو ماسك راسه.

في نفس اللحظة…

دخلت زوجة العمدة بهدوء.

“رجب.”

رفع عينه.

“خير.”

بصتله وقالت:

“أنا سامعة كل حاجة.”

اتنهد.

“وسمعتي إيه؟”

“سمعت إن حسن قال إن غزل بنت نجاة.”

سكت.

قربت منه أكتر.

“قوللي بصراحة…”

“إيه؟”

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *