جوزي اتجوز الي بيحبها ج 1

جوزي اتجوز البنت اللي بيحبها، وعشان يرضيها طلقني وجابلي شقة إيجار ليا ولبنته، وجه بعد شهرين عايز يردني في السر.

الكلمة نزلت على ودني زي مية باردة في عز كتمة الوجع، بصيت في عينيه وهو واقف على باب الشقة المأجرة بنصاص الليالي، ملقتش فيهم غير أنانية طافحة بتدور على راحتها وبس. نسي إني شيلت معاه البيت وبنيته معاه طوبه كوبه ، ونسي إني كنت بستخسر في نفسي اللقمة عشان يجيب اللي نفسه فيه، لحد ما دخلت حياته “حب العمر” زي ما كان بيسميها، واشترطت عليه عشان ترضى تتجوزه: «يا أنا يا هي وعيالها في حياتك، مفيش ضرة تشاركني فيك». ساعتها ماترردش ثانية، هان عليه عشري وعمري، رماني بورقة طلاقي، ولم هدومي أنا وبنته في كراتين كأننا كراكيب قديمة، ونقلنا لشقة ضيقة ع البلاط في حتة مقطوعة، وسابنا من غير ما يسأل البنت هتاكل منين ولا هتنام إزاي، عشان يفضالهم البيت اللي فرشته بعرقي.

شهرين كاملين وبنته بتصحى كل ليلة تصرخ وتسأل: «بابا فين؟ هو مبقاش يجي ليه؟»، وأنا أبلع غصتي وأكتم دموعي، وأشوف في نفس الوقت صورهم وفيديوهاتهم نازلة على السوشيال ميديا، خروجات ومطاعم وسهر وضحك كأنه اتولد من جديد، كأنه مسح عشر سنين بجرة قلم عشان يثبتلها إنه مبيشوفش غيرها، ومستعد يمسحنا من الوجود لإرضاء غرورها.

وبعد شهرين بالظبط، الباب خبط خبط واطي وخايف. فتحت لقيته هو، هدومه مش مهندمة زي ما اتعودت عليه، وشه شاحب ومليان ندم زائف. دخل وقعد على الكنبة المتهالكة كأنه بيمنّ عليا بوجوده، وبدأ يشتكي: «لقيتها مبتحملش مسؤولية، لا بتطبخ ولا بتغسل، وطلباتها مبتخلصش، وأنا عمري ما ارتحت غير في خدمتك وحنيتك.. أنا هرجعك، بس بشرط.. هنرد في السر من غير ما هي تعرف، هجيلك هنا يومين في الأسبوع آكل لقمة نظيفة وأرتاح، والباقي عندها عشان متخربش الدنيا».

بصيتله وأنا مش قادرة أصدق البجاحة؛ الراجل اللي طلقني في العلن ورخص بيا وببنته عشان خاطرها، جاي النهاردة يستكتر عليا حتى اسمي اللي ارتبط بيه قدام الناس! جاي يرجعني خدامة في الضلمة، سترة لنزواته وراحته، ويخليني عشيقة في الحرام المقنع بعد ما كنت سيدة بيته المكرمة وقبل ما اقول أى كلمه فيها اعتراض لقيته بيهددنى ببنتى انه هياخد حضانتها ويخليها خدامه لمراته التانيه لو اعترضت

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *