جوزي اتجوز الي بيحبها ج 1

الصرخة دي كانت أتقل من أي قفلة باب. نزلت عليه زي الصاعقة، كشفتله إنه مابقاش ليه أثر حتى في قلب طفلته اللي سابها تصرخ وتدور عليه شهرين كاملين عشان خاطر ضحكة من مراته الجديدة.

استسلم. انحنى بضهر مكسور ولم الأوراق اللي طاحت على الأرض، وحط الشنطة على كتفه. بصلي بقلة حيلة، عينيه كانت مليانة دموع الندم اللي جحود الأيام فرضه عليه، مش ندم الضمير.

ـ “مش هسامحك يا سمر.. أنتِ هدّيتي اللي فاضل مني.”

ـ “أنت اللي هديت نفسك يوم ما هانت عليك كرامتك وكرامة بيتك،” رديت وأنا بفتحه الباب على آخره. “واللي يتكسر في العلن، ما يتصلحش في الضلمة. اطلع برة.”

خرج وسحب رجليه بتثاقل على السلم المظلم، خطواته كانت بطيئة وتقيلة، كأنه ماشي لحيطه مسدودة. قفلت الباب ورايا وربطت التراباس.. وبصيت حوليا في الشقة الضيقة اللي كانت من كام شهر سجننا الكبير.

المرة دي ما نزلتش دمعة واحدة. المرة دي شيلت بنتي في حضني ورقصت بيها في صالة الشقة، صليت ركعتين شكر لله، وعرفت إن الكابوس ما جاش عشان يكسرني، ده جه عشان يفوقني ويعرفني إني أقدر أقف، وأحمي، وأربّي، وأجيب حقي بإيدي من وسط النار.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *