جوزي اتجوز الي بيحبها ج 1

 

مشت عيني على وشه وهو بيتكلم، وفي لحظة، هدي الصوت الجواني اللي كان بيصرخ جوايا طوال الشهرين اللي فاتوا، واستبدل ببياض ثلجي صافي. التهديد اللي رماه في وشي برخص، وهو ماسك ورقة حضانة البنت كأنه ماسك خنجر على رقبتي، كان هو القشة اللي قطعت آخر عرق يربطني بذكراه.

بصيت ليده اللي بتتحرك في الهواء بتصنع القوة، وشفت فيها الجبن كله. الراجل اللي مش قادر يقف قدام مراته الجديدة ويقولها “دي بنتي وده حقها”، جاي يستقوى على ست أكلها القهر في شقة مأجرة ع البلاط.

رديت ببرود مرعب، صوتي طلع واطي بس ثابت، خلاه يترعب أكتر ما هو خايف من الجيران:

ـ “تاخدها؟ تاخد بنتك اللي ما سألتش عن ثمن حفاضاتها ولا لبنها من شهرين؟ تاخدها تحطها تحت إيد الست اللي اشترطت عليك ترميها في الشارع عشان ترضى عنك؟ وريني كده هتكتب إيه في المحضر لما أرفع عليك دعوى حبس بنفقة المأكل والمأكل ورسومات المدارس اللي دفعتها من ذهب أمي؟”

وشه اتغير، الفكرة نفسها خضته. هو ماشي بمبدأ “اكفي على الخبر ماجور”، ومش عايز اسمه يتلف في المحاكم ولا مراته الهانم تشم خبر إنه بيحاول يلف ويدور من وراها. قفل بؤه، وعينيه بدأت تترقب الباب بقلق، كأن خيال مراته بيطارده حتى في الحارة المقنوعة اللي جابنا فيها.

كملت وأنا بساومه على نبرة الخوف اللي شفتها في عينيه:

ـ “أنت جيت هنا عشان ترتاح، صح؟ جيت تدور على اللقمة النظيفة والغسيل المعطر والهدوء اللي ملقتوش هناك. وعايز تعمل ده في السر عشان خايف منها.. خايف تهد البيت اللي بعت الدنيا عشان تبنيه. بس أنت نسيت حاجة مهمة يا معلم.. أنا مش الست بتاعة زمان اللي كانت بتبلع الزلط عشان المركب تمشي. أنا الست اللي أنت رميتها في العتمة، والعتمة بتعلم العض.”

قربت منه خطوة واحدة، شفت جسمه بيتراجع لورا على الكنبة المتهالكة:

ـ “لو عايز تدخل الباب ده، ولو ليوم واحد في الأسبوع، التهديد ده تتفل عليه وتمسحه من دماغك. الحضانة معايا بالقانون وبالمعروف، ومفيش مخلوق يقدر ياخد بنت من حضن أمها وهي شايفاك بتبتاع وتشتري فيها. والشرط التاني.. السرية اللي أنت عايزها عشان تحمي نفسك، هتتدفع ثمنها كاش.. كل شهر يتقفل، مصاريف الشقة والبنت وأجري أنا شخصياً يوصلوا هنا، ورقة رسمية بردودي تتكتب وتتحط في الحفظ والصون عند محامي، مش عشان أرجعلك كزوجة، لا.. عشان تبقى دي وثيقة الأمان اللي تسد بيها بؤك لو فكرت ترفع عينك فيا تاني.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *