انا متجوزه 3شهور 4

انقبضت القلوب كلها في اللحظة دي، وصوت ضربات الباب كان بيسمع في عضمنا. كريم كان واقف باصص لموبايله اللي بيرن باسم ندى والبوليس برة بيخبط، وأمه برقت عينيها برعب وبقت تبص حواليها كأنها بتدور على مخرّج أو جحر تستخبى فيه.

أم أحمد الشغالة استغلت حالة الذهول اللي صابت الكل، وبحركة سريعة زي الديب، زقت كريم من طريقها وفتحت باب الشقة وهي بتصوت: “الحقوني يا ناس! الحرامية هنا أهما!”

لكن أول ما الباب اتفتح، ملقيناش البوليس داخل بالكلابشات زي ما كنا متوقعين.. الصدمة كانت إن ندى هي اللي واقفة برة، ومعاها راجل تِقيل في السن، لابس بدلة كاملة وبان عليه الهيبة، وبمجرد ما الباب اتفتح، الراجل ده زق أم أحمد لورا ودخل الشقة وبص لكريم وفوزية هانم بنظرة كلها توعد.

ندى بصت لأم أحمد وقالتلها بضحكة شماتة: “فاكرة نفسك ذكية يا أم أحمد؟ فاكرة إنك لما تيجيلي وتبيعلي فوزية هانم وتدعي إن ضميرك أنبك، هسيبك تلعبي بيا وتسرقي الذهب وتلبسيهالي أنا وسارة في الآخر؟ أنا مراقباكي ومراقبة تليفونك وعارفة إنك اتفقتي مع طليق فوزية هانم القديم عشان تدليّه على الذهب اللي كانت شايلاه من شقته زمان!”

هنا ظهرت الست فوزية وهي بتترعش وبصت للراجل اللي لابس بدلة وقالت بصوت ضايع: “عادل؟! إنت إيه اللي جابك هنا؟”

الراجل اللي اسمه عادل طلع من جيبه كارنيه رسمي وقدم خطوة وقال بصوت جهوري: “أنا جاي أخد حقي اللي سرقتيه مني من سنين يا فوزية.. ندى كلمتني امبارح وقالتلي إن الذهب والفلوس اللي اختفوا من خزنتي قبل ما نطلق، إنتي شايلاهم هنا في المطبخ وفي الدولاب، وجبت معايا رجالة ونزلنا بلاغ رسمي في القسم بتبديد وسرقة أمانة، والقوة واقفة تحت مستنية إشارة مني!”

كريم انهار تماماً، وبص لأمه وقال بزعيق وبكاء هيستيري: “يعني الذهب ده مكنش بتاع ندى بس؟ ده إنتي سارقة طليقك القديم كمان وشايلة الفلوس في بيتي؟ إنتي إيه يا شيخة؟ إنتي عايزة تدمريني وتدخلي السجن؟!”

حماتي قعدت على الركبة، وبقت تبص لعادل ولندى برجا: “بلاش فضايح يا عادل.. بلاش السجن في السن ده، خد الذهب كله أهو.. خده كله وماتحبسنيش!”

في وسط المعمعة دي والكل بياكل في بعضه، أنا كنت واقفة بعيد.. باصة للمشهد من برة كأني بتفرج على فيلم سينما رخيص. حسيت بنظافة شديدة جوايا إن ماليش صلة بالناس دي. قربت من ندى وقولتلها بهدوء: “شكراً يا ندى.. إنتي أخدتي حقك وحق كل واحدة اتظلمت في البيت ده.”

وبعدين التفت لكريم، اللي كان واقف وسط دموعه وضياعه، وبصيت له لآخر مرة وقولتله: “أنا مش مستنية اختيارك يا كريم.. أنا اللي بختار دلوقتي. التنازل والإقرار بتوع الشقة معايا، والمحامي بتاعي هيتصرف فيهم قانوناً عشان أضمن حقوقي، وورقة طلاقي هتوصلني لحد بيت أهلي بالذوق أو بالمحاكم.”

كريم جيري ورايا وهو بيصرخ: “سارة! ماتسبينيش لوحدي في المستنقع ده! أنا ماليش ذنب في اللي أمي عملته زمان!”

وقفت عند الباب وبصيت له وقولتله بقسوة: “ذنبك إنك سيبت المفتاح يا كريم.. ذنبك إنك مكنتش راجل يحميني من أول دقيقة.”

خرجت من الشقة بكل كبرياء، وسبت ورايا صوت صراخ حماتي وهي بتتقاد على القسم، وزعيق عادل وندى، وانهيار كريم اللي كان صوته مالي المنور وهو بينادي عليا.

نزلت الشارع، الهوا كان نقي، والزحمة مكنتش بتخنقني بالعكس.. كانت بتحسسني بالحرية. ركبت التاكسي ورجعت لبيت أمي، وأنا مقتنعة إن الجواز مش مجرد شقة ومفتاح.. الجواز أمان، واللي ملوش أمان، ملوش مكان في حياتي.

مرت تلات أيام، وأنا قافلة تليفوني تماماً وقاعدة في حضن أمي بنرتب لحياتنا الجديدة بعد ما المحامي بدأ إجراءات بيع الشقة بالتنازل الرسمي. وفي اليوم الرابع، جرس الباب رن..

فتحت الباب، ولقيت ندى واقفة، وعلى وشها علامات قلق وخوف حقيقي، وقبل ما تسلم عليا، قالتلي بصوت مرعوب:

“سارة.. الحقني.. كريم عمل حادثة كبيرة بالعربية وهو راجع من القسم بعد ما أمه اتحبست، وهو دلوقتي في العناية المركزة بين الحياه والموت.. وبيخرف باسمك وبيقول إن معاكي السر اللي هيقذ عيلته كلها!”

وقفت مكاني، وقلبي دق دقة غريبة.. سر إيه اللي معايا؟ وكريم هيعيش ولا هيموت؟

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

وقفت مكاني، والكلمة نزلت على وداني زي الصاعقة.. “العناية المركزة؟ وسر؟”

بصيت لندى وأنا مش قادرة أستوعب السرعة اللي الأحداث بتلف بيها، الدنيا كأنها ساقية وبتدور على الكل وكل واحد بيشرب من نفس الكأس. أمي خرجت على صوتنا ولما سمعت ندى، حطت إيدها على صدرها وقالت: “يا حفيظ يا رب! لا شماتة في الموت ولا في المرض.. ادخلي يا ندى يا بنتي افهمي في إيه.”

ندى دخلت وهي بتمسح عرقها وقالتلي بتوتر: “سارة، كريم اتقلبت بيه العربية وهو جاري على طريق السويس، بعد ما النيابة أمرت بحبس فوزية هانم وأم أحمد الشغالة 4 أيام على ذمة التحقيق. كريم كان زي المجنون، والمحامي بتاعه كلمني وقال إن دكاترة المستشفى بيقولوا إنه في غيبوبة متقطعة، وكل ما يفوق ثواني يصرخ ويقول: (قولوا لسارة الورق فيه السر.. الورق هيخرب بيتنا كلنا لو فوزية اتسجنت!).”

عقلي وقف.. ورق؟ ورق إيه؟ أنا ماليش معاه غير الإقرار والتنازل بتاع الشقة!

جريت على أوضتي، طلعت الشنطة وطلعت منها المظروف اللي المحامي سابهولي، المظروف اللي فيه التنازل الموثق في الشهر العقاري. بدأت أقلب في الورق بلهفة وجنون، أمي وندى واقفين ورايا بيراقبوا إيديا..

وفجأة، لمحت ورقة مطبقة تلات طبقات، ومحشورة في ظهر حافظة الجلد بتاعة التنازل.. ورقة مكنتش واخدة بالي منها في وسط الزحمة والخناق.

فتحت الورقة وأنا بنهج.. ومجرد ما قريت السطور الأولى، حسيت إن رجلي مش شايلاني وقعدت على السرير ووشي اتقلب ألوان.

الورقة كانت عبارة عن عقد بيع وشراء قديم، مؤرخ من عشر سنين.. عقد بيع للأرض الكبيرة اللي مبني عليها برج السكن اللي فيه شقتنا وشقة حماتي وحماتها القديمة! الأرض دي اللي فوزية هانم كانت دايماً تتباهى إنها ورثتها عن أبوها وبنت بفلوسها البرج ده.. طلعت مش بتاعتها!

العقد مكتوب فيه إن الأرض دي مبيوعة بالكامل لجد كريم (أبو أبوه)، وإن الجد كتب في وصيته الرسمية الملحقة بالعقد إن البرج ده بالكامل يُكتب باسم (كريم) وأخته اللي مسافرة برة لما يتموا السن القانوني، بشرط إن فوزية ملهاش أي حق تصرف أو بيع، وليها بس حق السكن!

وتحت العقد كان في ورقة تانية.. إيصال أمانة ممضي على بياض من كريم لأمه!

ندى شهقت لما شافت الورق وقالت بصدمة: “يا نهار مش فايت! يعني فوزية هانم مكنتش بتملك البرج؟ دي كانت حاطة إيدها عليه ومخبية الوصية والعقد عشان تسيطر على كريم وتفهمه إنها صاحبة الفضل، وممضياه على إيصال أمانة عشان لو فكر يتمرد عليها تسجنه!”

أمي هزت رأسها بأسى وقالت: “وعشان كدة كريم لما راح الشهر العقاري يتنازل لسارة عن الشقة، لقى العقود الأصلية في خزنة أمه واكتشف الحقيقة.. وحط الورق ده مع التنازل عشان سارة تفهم إنه مكنش بيملك حاجة، وإن أمه كانت لافّة الحبل حوالين رقبته!”

بصيت للورق اللي في إيدي.. السر ده معناه إن فوزية هانم مش بس هتتسجن في قضية السرقة بتاعة عادل، دي لو الوصية دي راحت للمحكمة، هتتحاكم بتهمة تزوير واستيلاء على أموال قُصّر، والبرج كله هيتنزع منها ويروح لكريم وأخته! وكريم كان خايف إن الورق ده يقع في إيد المحامين بتوعي فيدمروا أمه بالكامل!

نظرت لندى وقولت بصوت جامد: “كريم في مستشفى إيه؟”

ندى قالتلي بسرعة: “مستشفى في مصر الجديدة.. هتروحيله يا سارة؟”

بصيت لأمي لقيتها بتبصلي بنظرة الأم اللي بتقولي “أصلك ونظافتك هما اللي هيحكموا”.. شيلت الورق في شنطتي وقولت بحسم: “هروح يا ندى.. مش عشان أرجعله، ولا عشان أسامح.. هروح عشان أقفل الدايرة دي، وعشان أشوف الراجل اللي باع أمه عشان يشتري رضايا، ودلوقتي بيموت وهو خايف عليها!”

وصلنا المستشفى بعد ساعة كانت أطول ساعة في حياتي. ريحة المطهرات، وصوت الأجهزة في العناية المركزة كان بيكتم النفس. أول ما المحامي بتاع كريم شافني، جيري عليا وقال بدموع: “الحمد لله إنك جيتي يا ست سارة.. كريم حالته حرجة جداً، نزيف داخلي وكسور، بس الدكتور قال إنه لسه واعي ثواني قبل ما يدخل العمليات الكبيرة بعد شوية.. ادخليله.”

لبست اللبس المعقم ودخلت الأوضة..

السرير كان محاط بالأجهزة، وكريم راقد ووشه كله شاش وكدمات، وجسمه متوصل بخراطيم.. مكنتش قادرة أصدق إن ده الشاب الوسيم اللي كنت واقفة معاه في الكافيه من كام يوم.

أول ما فتح عينه وشافني، الأجهزة بدأت تطلع صفارات سريعة.. حاول يتحرك بس مكنش قادر، وبصوت ضعيف جداً ومتحشرج من تحت أجهزة الأوكسجين قال: “سارة.. جيتي؟.. الورق.. شوفتي الورق؟”

قربت منه، ودموعي نزلت غصب عني.. الوجع الإنساني كان أكبر من أي خلاف. قولتله: “شوفت الورق يا كريم.. وعرفت كل حاجة.”

غمض عينه بوجع ودمعة نزلت من عينه على الشاش وقال: “أنا مكنتش.. مكنتش ضعيف معاها يا سارة.. أنا كنت ممسوك من رقبتي.. إيصال الأمانة كان هيسجني.. والبرج طلع بتاعي وبتاع أختي وهي مكلانا.. أنا لما عرفت كرهت نفسي.. وكرهت الدنيا.. وقولت أديكي حقك عشان تفتكريني بالخير.. أرجوكي يا سارة.. أمي رغم كل اللي عملته.. بلاش تسجنيها بالورق ده.. كفاية عليها قضية عادل.. بلاش تدمريها.”

بصيت لكريم وأنا حاسة برعشة في كياني كله.. الراجل وهو بين الحياه والموت، بيطلب مني الأمان لأمه اللي دمرت حياته وحياتي!

وفي اللحظة دي.. الأجهزة بدأت تطلع صوت صفارة واحدة مستمرة وطويلة.. والمؤشرات كلها بدأت تنزل للصفر! دكاترة العناية جريوا ودخلوا الأوضة بسرعة وزقوني لبرة وهم بيصرخوا: “صدمات كهربائية حالا! المريض بيموت!”

خرجت برة الصالة وأنا مذهولة، وندى مسكتني وأنا بنهار.. وفجأة، لقيت تليفوني بيرن في الشنطة.. كان رقم غريب تاني!

رديت وأنا مش في وعيي، لقيت صوت محامي فوزية هانم بيقولي بنبرة مرعوبة: “الست سارة؟ فوزية هانم في الحجز جالها ذبحة صدرية وبتنطق أنفاسها الأخيرة.. وعايزاكي حالا قبل ما تموت لأنها سيبالك رسالة لازم تسمعيها بنفسك!”

وقفت في ممر المستشفى.. كريم قلبه وقف جوة والدكاترة بيحاولوا ينقذوه، وأمه بتموت في المستشفى التاني وبعتالي رسالة.. والحكاية كلها بقت متعلقة على شعرة!

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

وقفت في ممر المستشفى، الموبايل على ودني وصوت صفارات جهاز إنعاش قلب كريم جوة الأوضة بيضرب في نفوخي، وصوت المحامي من السمعة بيقول إن فوزية هانم بتموت في المستشفى الميري.. لفت بيا الدنيا، وحسيت فجأة إن ربنا سبحانه وتعالى بيوريني آياته في لحظة واحدة؛ الست اللي كانت من كام يوم فاكرة إنها ملكت الكون، وإن الشقة شقة ابنها وإنها تقدر تطعن في شرف الناس وتطرد وتتحكم، قاعدة دلوقتي بين إيدين ربنا بتصارع الموت، وابنها اللي ساب المفتاح عشان يشتري دماغه، دفع ثمن السلبية دي من دمه وروحه وهو بين الحياة والموت.

بصيت لندى ولأمي اللي جم ورايا، وقولت للمحامي بصوت ثابت خرج من وسط الذهول: “أنا مش هاجي يا متر.. اللي بيني وبين فوزية هانم مابقاش ينفع يخلصه بشر.. قولها سارة بتقولك (المفتاح والشقة والبرج كله سيبناهولك.. بس حسابك عند ربنا هو اللي باقيلك).. وقولها إني مسمحاها لوجه الله، مش عشانها، بس عشان ميبقاش ليا معاها وقفة قدام ربنا.”

قفلت الخط، ونزلت على الكرسي في الممر، وطلعت الورق من شنطتي.. عقد البرج، وإيصال الأمانة، وتنازل الشقة. بصيت لأمي وقولتلها: “يا ماما، الورق ده كان حبل المشنقة اللي لافاه حماتي حوالين رقبة ابنها، وكان هو السر اللي كريم خايف يفضح أمه بيه.. أنا مش هستخدم الورق ده في محاكم، ولا هفضح حد.. الست بتموت، وكريم بين إيدين ربنا.”

أمي طبطبت عليا وعينيها مليانة دموع وقالت: “عفوتِ عند المقدرة يا بنتي.. ودي شيم أولاد الأصول.. بكرة ربنا يعوضك بالأحسن والأطهر.”

في اللحظة دي، خرج الدكتور من أوضة كريم وهو بيوجّه الممرضين، وبيمسح عَرَقه.. جريت عليه وقولتله: “طمني يا دكتور؟! كريم حصله إيه؟”

النبي دقات قلبه رجعت تاني بعد الصدمات، وبدأ يتنفس.. النزيف وقف، والحمد لله عدينا مرحلة الخطر، بس هيفضل تحت الملاحظة 48 ساعة لحد ما يفوق تماماً.

أخدت نفس طويل وحسيت إن جبل انزاح من على صدري.. كريم عاش، وربنا إداله عمر جديد عشان يفوق لنفسه، ويعرف إن الرجولة مواقف، مش مجرد كلمة “دي أمي” تتقال في غير موضعها عشان تضيع حق مراته وكرامتها.

التفت لندى وقولتلها: “ندى.. إنتي أخدتي حقك والذهب بتاعك هيرجعلك بقضية عادل والشهود.. والورق ده أنا هسلمه لمحامي كريم بالذوق عشان لما يفوق يرجّع لأخته حقها في البرج، وينهي كابوس إيصال الأمانة اللي أمه كانت ذالاه بيه.”

ندى حضنتني وقالتلي: “إنتي أنظف مننا كلنا يا سارة.. ربنا يكتبلك الخير ويبعد عنك ولاد الحرام.”

بعد يومين.. جالي خبر إن فوزية هانم توفاها الله إثر الذبحة الصدرية، ماتت في المستشفى الميري وهي مسجونة على ذمة قضية سرقة، وسابت وراها البرج والفلوس والذهب اللي عاشت حياتها كلها تظلم وتسرق وتكذب عشان تجمعه وتسيطر بيه.. خرجت من الدنيا بحتة قماشة بيضا، وسابت السيرة اللي الناس بتتحاكى بيها بمرارة.

أما كريم.. فبعد ما فاق وعرف بموت أمه، بكى كتير، بس كانت دموع توبة وفوقان.. لقى المحامي بتاعه بيسلمه عقود البرج وصيته، وإيصال الأمانة المقطع، ومعاهم ورقة تنازله عن الشقة ليا.. وعرف إني مأخدتش الشقة ولا فضحت أمه، بل سيبتله كل حاجة تترد لأخته وله.

بعتلي مع المحامي ورقة طلاقي.. بناءً على رغبتي.. ومعاها رسالة صغيرة كتبها بإيد تترعش:

(سارة.. إنتي كنتي الأمان اللي أنا مستاهلوش.. أنا بطلقك دلوقتي عشان أديكي حريتك اللي حرمتك منها لما سيبت المفتاح.. أنا هسافر لأختي وهبدأ حياتي من جديد كإنسان نظيف، وهعيش عمري كله أدعيلك إنك أنقذتي روحي من المستنقع.. سامحيني).

أنا دلوقتي قاعدة في أوضتي القديمة ببيت أهلي.. الشباك مفتوح والشمس داخلة تنور المكان. قفلت الصفحة دي من حياتي وأنا مش مكسورة.. بالعكس، أنا خارجة منها قوية، راسي مرفوعة، وكرامتي في السماء. اتعلمت إن الجواز مش حيطان وشقة باسم العريس.. الجواز هو الراجل اللي يقدر يقول في وش الدنيا كلها “دي مراتي.. ودي خصوصيتها وكرامتها”، والراجل اللي بيخاف ربنا في بنات الناس قبل ما يخاف من لوم أمه.

الحمد لله على بر الأمان.. والحمد لله إن الحقيقة دايماً بتبان، ولو بعد حين.

#الكاتب_رومانى_مكرم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *