3 شهور ج3
حكايات روماني مكرم

في تلك اللحظة، فتح آدم باب الشقة، ونظر لكريم الواقف على ركبتيه. مشى الطفل ببطء ووضع يده الصغيرة على كتف كريم وقال ببراءة:
“أنت بتعيط ليه؟ مامي قالت إن الراجل مش بيعيط.”
كريم احتضن آدم وانفجر في بكاء هز أركان المكان. ليلى كانت تراقب المشهد، وقلبها يتصارع فيه حب قديم مع جرح لا يندمل.
لكن هدوء اللحظة انقطع برنين هاتف كريم. كان المتحدث هو مدير أمن شركته بصوت مذعور:
“كريم بيه! رانيا هربت وهي بتتنقل للمستشفى بعد ما ادعت الإعياء.. ومعاها ورقة بتقول إنها هتحرق (قلب ليلى) بجد المرة دي.. وهي دلوقتي متجهة لمدرسة الولاد!”
ليلى صرخت: “المدرسة! ياسين ولارا لسه هناك في حصة النشاط!”
انطلق كريم وليلى كالبرق، والقدر يجهز لهما صداماً أخيراً.. صداماً سيتحدد فيه من سيعيش ومن سيم*وت تحت رماد الماضي.للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم
#الكاتب_رومانى_مكرم
## حكايات روماني مكرم تقدم: الجزء السابع من “رد القدر”
كانت السيارة تطوي الأرض طويلاً، وكريم يتخطى السيارات بجنون، يده على المقود ويده الأخرى تقبض على يد ليلى التي كانت ترتعش كعصفور بلله المطر. صمتها كان صراخاً مكتوماً، وعيناها معلقتان بالطريق وكأنها تحاول سحب المدرسة نحوها بقوة إرادتها.
كريم بصوت يحاول طمأنتها: “هنوصل يا ليلى.. رانيا منتهية، هي بس بتحاول تخوفنا. الشرطة وراها في كل مكان.”
ليلى بمرارة: “اللي زي رانيا لما بيخسروا كل حاجة بيبقوا زي الوحوش الجريحة.. ميهمهمش يجرالهم إيه، المهم يحرقوا اللي حواليهم. ولادي يا كريم.. لو حصلهم حاجة مش هسامح نفسي ولا هسامحك.”
وصلوا إلى باب المدرسة، وكانت الأجواء هادئة بشكل مريب. نزل كريم وليلى وجريا نحو مكتب الأمن.
كريم بصراخ: “ياسين وكريم ولارا السيوفي فين؟”
موظف الأمن بذهول: “يا فندم لسه طالعين مع المس (ميرفت) عشان يركبوا الباص بتاع الرحلة الاختيارية للنادي.”
في تلك اللحظة، رن هاتف ليلى.. كان رقماً دولياً مخفياً.
أجابت بصوت يرتجف: “ألو؟”
جاءها صوت رانيا الضحوك، ضحكة مشروخة تسكنها الهزيمة والجنون:
“شايفاكي يا ليلى.. شايفة اللهفة في عينيكي. حلوة البدلة السودة على ولادك.. تليق جداً على (يوم الوداع).”

