اخوات جوزي ج1
حكاوي شيمو

أخوات جوزي جم زيارة… ومن أول ما دخلوا البيت حسيت إنهم مش جايين يزورونا، كانوا جايين يفتشوا ويدوروا على أي غلطة يمسكوهالي.
أول ما دخلوا، لا سلموا عليا كويس ولا حتى قعدوا يرتاحوا من السفر… واحدة دخلت المطبخ، والتانية دخلت الأوض، وكل واحدة تفتح دولاب وتبص هنا وهناك، كأنهم لجنة تفتيش مش ضيوف.
كنت ماشية وراهم بابتسامة مكسورة، أقول يمكن بيشوفوا البيت وخلاص.
سمعت واحدة منهم بتقول للتانية وهي ماسكة حلة: “إيه ده؟ حلل أمي بقت زرقا كده؟ هي مبتعرفش تغسل الألومنيوم ولا إيه؟”
واتنينهم ضحكوا…
بلعت الإهانة وسكت.
بعدها فتحت علبة السكر، وقالت: “يا نهار أبيض… دي بقالها كام سنة متغسلتش؟”
حسيت إن الأرض تبلعني، ومع ذلك مردتش.
قولت أعملهم شاي يمكن يهدوا شوية، ولما شغلت المكنسة قبل ما يدخلوا الصالون، واحدة سدت مناخيرها وقالت: “إيه الريحة دي؟ حتى المكنسة نفسها عايزة تتنضف.”
كل كلمة كانت بتنزل على قلبي زي الس*كينة.
مكنتش مستنية منهم شكر… لكن عمري ما توقعت كل القسوة دي.
طلعوا عند أمهم الله يرحمها، وجوزي كان قاعد معاهم.
طلعت أوضة العيال أرتبها، ولما نزلت على السلم سمعت صوتهم.
وقفت من غير قصد…
وسمعت واحدة منهم بتقول لجوزي: “إنت لسه مستحملها؟ البيت حالته صعبة، وعيالك شكلهم مهمل… اتجوز واحدة نضيفة تعرف تربي وتخلي بيتك يلم.”
والتانية قالت: “إحنا خايفين عليك… دي مش نافعة زوجة، وإنت لسه صغير، من حقك تعيش.”
كنت مستنية جوزي يزعل… يقولهم كلمة يدافع عني… يقولهم دي أم عيالي وتعبت معايا سنين.
لكنه… سكت.
والسكوت وقتها كان أوجع من الكلام.
نزلت وأنا برجلي مش شايلاني، ولما شافوا شكلي عرفوا إني سمعت كل حاجة.
ولا واحدة فيهم قالت: “حقك علينا.”
ولا حتى حاولوا يداروا اللي قالوه.
وأنا… كتمت دموعي قدامهم، ودخلت أوضتي، وسجدت لله وأنا بقول: “يارب… أنت شايف كسرة قلبي، ومفيش غيرك يعلم أنا تعبت قد إيه عشان البيت ده يفضل واقف.”
عدى شهر، ولقيت جوزي بيقولي: “أنا هجهز الشقة اللي فوق.”
قولتله: “خير إن شاء الله؟”
قال: “هعملها مضيفة للضيوف.”
وبعدها بكام يوم قال وهو بيبص في الأرض: “ولو جبت واحدة تساعدك في البيت وتربي العيال؟ إنتِ هتفضلي ست البيت برضه.”
قلبي اتقبض…
قولتله وأنا دموعي على خدي: “أنا قصرت في إيه؟ والله لو غلطت سامحني… قولي أعمل إيه وأنا أعمله… بس متكسرنيش.”
بصلي من غير ما ينطق.
وبعد أسبوع…
سمعت باب الشقة اللي فوق بيتفتح.
ونزل جوزي ماسك إيد ست غريبة.
بصيتله وأنا مش مستوعبة، وسألته بصوت بيترعش:
“مين دي؟”
رد بمنتهى البرود…
“دي مراتي.”
وفي اللحظة دي… حسيت إن روحي خرجت مني، لكن اللي حصل بعدها قلب حياتهم كلهم، وخلاهم يندموا على اليوم اللي قرروا فيه يخربوا بيتي…
#حكاوي_شيمو
يتبع…
مين عايزة تكملها ♥️ لايك كومنت بذكر الله وهرد على كل تعليق بالتكملة .
