حكايات نرمين عادل ج2

رديت بصوت متزن: «ألو؟»
جالي صوت راجل هادي، عميق، ونبرته مليانة جدية وارتياح:
– «مساء الخير يا مدام سارة.. أنا الأستاذ فريد، المحامي الخاص بشركة (المستقبل للنسيج والتطريز).. أنا بكلمك بناءً على طلب هشام بيه المورد قبل ما يتم القبض عليه بساعة واحدة!»
قلبي دق بسرعة وقلت بوجوم: «هشام؟ وخير.. عاوز إيه تاني بعد ما سرق التصميمات ونصب عليا؟»
الراجل سكت ثانية وقال كلام نزل عليا زي مفاجأة ثانية ما كنتش متوقعة أبعادها خالص:
– «هشام بيه ما كانش بياخد التصميمات عشان يسرقها لحسابه يا مدام سارة.. الأوراق والمستندات اللي مي سلمتها له كانت فيها تفاصيل تانية خالص تخص طارق جوزك وأعمال غير قانونية هو اللي كان يديرها باسم الأتيليه بتاعك من وراكي من سنة كاملة! وهشام كان بيحاول يوصل لك الحقيقة دي قبل ما طارق يلبسك قض\ية تهرب وتزوير توديكي في داهية!»
اتسمرت بالعربية على جنب الطريق، وإيدي اتجمدت على الدركسيون.. السر الحقيقي ما كانش مجرد خيانة زوجية أو سرقة طقم ذهب.. كان في لغز أكبر بكتير طارق ومي كانوا مدبرينه لي في الخفاء، حاجة كانت هتدمر حياتي للأبد لو ما كنتش تحركت في الوقت المناسب!
السماعة كانت لسه على أذني، وصوت المحامي فريد بيرن في دماغي زي السيرين: “طارق كان بيحاول يلبسك قض\ية تهرب وتزوير توديكي في داهية!”
إيدي اتجمدت على الدركسيون، ونفسي اتقطع. كنت فاكرة إن الخيانة وقفت عند حدود طقم ذهب وجوازة عرفي مع البنت اللي شغلتها عندي رحمة، بس اتضح إن الحفرة كانت أعمق بكثير مما يتخيل عقلي!
قلت بصوت مرعوب بس حاولت أخليه متماسك:
– «أستاذ فريد.. إنت بتقول إيه؟ طارق يلبسني قض\ية؟ الأتيليه ده أنا اللي بنياه حجر حجر من عرقي وشقايا، طارق ملوش أي توقيع أو صفة رسمية فيه!»
المحامي أخد نفس طويل وقال بجدية:
– «ده اللي إنتي فاكراه يا مدام سارة.. طارق استغل ثقتك الكاملة فيه من ست شهور، لما طلبتِ منه يخلص لك أوراق التجديد الضريبي والترخيص الجديد. من خلال التوكيل العام اللي كنتِ عاملاه له للتعامل مع المصالح الحكومية، قدر يستصدر دفتر فواتير موازي باسم الأتيليه، وكان بيدخل شحنات أقمشة ومواد خام مجهولة المصدر وغير مدفوعة الجمارك، وبيبيعها للتجار لحسابه الخاص برقم الأتيليه بتاعك!»

