بعد نص الليل 2

شريف مسك أخته قبل ما تقع، وعيونه كانت بتطق شرار: “الوسخ ده كان بيبني امبراطورية العيلة المعفنة بتاعته على قفانا! أم وابنه وحياته التانية كلها متأمنة هناك بفلوسنا وبدم ابتك يا كاريما!”

كاريما اتنفست بصعوبة، بس في أقل من دقيقة، الصدمة تحولت لثورة غضب حارق. عينيها بقت زي صخر الجرانيت، وقالت لكارلوس المحري بصوت مفيش فيه نقطة خوف واحدة: “القصر ده عليه حراسة؟”

كارلوس هز رأسه: “أيوة، ماركو رجل أعمال له علاقات واسعة، والقصر مزود بكاميرات وحراس أمن أسبان، بس الست والطفل بيخرجوا يومياً الساعة 5 المسا يتمشوا في التراك الخلفي بتاع الخيل المحيط بالمزرعة.”

كاريما بصت لساعتها، كانت 3 بعد الضهر. “قدامنا ساعتين.. شريف، اتصل بالمحامي بتاعنا في القاهرة، خليه يطلب من وكيل النيابة إحالة اعترافات إيهاب الأخيرة للإنتربول فوراً.. أنا مش هخطف ابني زي الحرامية، أنا هدخل القصر ده من الباب الكبير وهخرج بيه وبحماتي العزيرة في إيد، وماركو في الإيد التانية!”

خلال الساعتين دول، تحركت كاريما بذكاء المديرة المالية والست اللي بياكلها الانتقام. استخدمت الفلاشة المشفرة اللي خدتها من خزنة إيهاب، وبعتت نسخة كاملة من تحويلات ماركو المالية المشبوهة لـ “هيئة الرقابة المالية الإسبانية” ولشرطة الجرائم المنظمة في مدريد، مع إرفاق الملف الطبي المزور وبلاغ الخطف الصادر من النيابة المصرية.

الساعة 5 بالضبط، كانت ثلاث عربيات شرطة إسبانية بدون سرينة، ومعاهم عربية كاريما وشريف وكارلوس، بيحاصروا المداخل الخلفية للقصر.

كاريما ما استنتش الشرطة تدخل الأول.. نزلت من العربية ببدلتها السودا، ومشت ب خطوات ثابته وواثقة باتجاه البوابات الحديدية الضخمة. الحرس الإسباني حاول يمنعها، بس قوة الشرطة اللي وراها والأوراق الرسمية أجبرتهم يفتحوا الباب فوراً.

دخلت كاريما الجنينة، وكان صوت ضحكات الطفل جاي من بعيد وهو بيجري ورا كورة حمرا.. ووراه الست سوسن ماشية بتضحك وبتقول بالإسباني: “براڤو لوكاس!”

أول ما كاريما قربت وصوت كعب جزمتها يرن على الرخام، سوسن لفّت وشها.. وفي لحظة، الضحكة اتجمدت على شفايفها! الكورة وقعت من إيدها، ووشها أصفر وبقت زي الج*ثة الميتة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *