بقلم روماني مكرم 1

“ما شاء الله.. تبارك الله! قمر يا حبيبتي، قمر وعيونك فيها طيبة ونظافة مش موجودة في الدنيا كلها.. يا بخت ابني بيكي يا بنتي، ياسين عرف يختار صح.”
الكلمات دي نزلت كأنها صاعقة على كل الحاضرين. أهلي كلهم اتجمدوا في أماكنهم، عمي فتح بؤه ومش عارف ينطق كلمة، وأمي عينيها اتوسعت بذهول مش قادرة تستوعبه. الضحك والتريقة والشماتة اتحولوا لخرس تام.
أم ياسين لفت لأهلي وقالت بكل رقي واعتزاز: “أنا ابن ياما بنات اتمنوه، بس أول ما حكالي عن أدبها وطيبتها وأصلها، قلت له دي اللي هتكون بنتي قبل ما تكون مراتك.. إحنا جايين ونفسنا نشتري النسب ده ونطلب ايد الدكتورة الهادية دي لابني.”
ياسين ابتسم وبصلي بنظرة أمل ونصر، وأنا دموعي نزلت بس المرة دي مش دموع انكسار، دي كانت دموع الفرحة اللي غسلت كل كلمة جرحتني في البيت ده. أهلي ردوا بالعافية وبكلام متلخبط من هول الصدمة، وبدأ أبويا يتكلم بارتباك واضح وهو مش مصدق إن البنت اللي كانوا بيسموها “غير مرغوب فيها” بقت هي اللي العيلة كلها بتتمنى تبقى في مكانها.
لكن وسط كل الذهول ده، كان في عيون تانية في الصالة بتتطير منها شرار الغيرة والحقد، وبدأ مخطط جديد بيترسم في السكت عشان القعدة دي متكملش على خير…
