رحمه وسليم5

بتتفرج على اللايف للمؤتمر في مكتب جلال عبد الجواد، أول ما شافت سليم بيبو س إيد رحمة اتجننت، رمت التليفون على الأرض.
وبصت لجلال وقالت وهي بتترعش من الغضب الخطة دي كمان فشلت!
جلال قام وقف وقال لها ببرود وقرف إنتي اللي فشلتي، إنتي اللي غبية، مفيش أي تعاون هيحصل بيننا تاني، ولو قربتي من شركتي أنا هخرب بيتك وهقول لسليم على اتفاقك معايا من الأول للآخر، وهقوله إنك إنتي اللي طلبتي مني أسرب الصور والإشاعات.
داليا اتضايقت أكتر، حست إن الدنيا كلها بتقفل في وشها، خرجت من عند جلال وهي بتعيط من الغضب، بس جواها فكرة سودا واحدة بس.. عايزة تأذي رحمة، بأي طريقة.
داليا خرجت من عند جلال وهي بتعيط، السواد مالي قلبها وعينيها، مش شايفة قدامها من كتر الغضب والغيرة، كل اللي في دماغها رحمة وسليم.
عدت الطريق بسرعة وهي مش مركزة، مش شايفة العربية اللي جاية بسرعة عالية جداً.
مرة واحدة صوت فرامل جامد..
العربية خبطت داليا ووقعت على الأرض.
الناس اتلمت حواليها، والإسعاف جت بسرعة، بس للأسف كانت خلاص.
انتهت حياة داليا، انتهت مع السواد اللي كان جواها، مع الغيرة والكره والحقد اللي عمى قلبها لآخر لحظة.
ماتت وهي لوحدها، مفيش حد جنبها يحبها بجد، عشان هي طول عمرها اختارت تكره بدل ما تحب.
الخبر وصل لسليم، سليم سكت شوية وزعل، مش شماتة، بس قال الله يرحمها، وبص لرحمة اللي كانت في حضنه وحمد ربنا إنه لسه معاه اللي بيحبها بجد، وإن الحقد عمره ما بينتصر.
…….
بعد مرور ثلاث سنين..
يوم حفلة تخرج رحمة.
القاعة مليانة طلبة وأهالي، ومزيكا التخرج شغالة، ورحمة أخيراً بتتخرج من الجامعة بعد ما حصلت على شهادتها الجامعية اللي تعبت فيها أوي.
سليم كان أول شخص واقف معاها، لابس بدلة شيك وشايل بوكيه ورد كبير، واقف مستنيها وعينيه بتدور عليها في كل مكان، بيبص لها وهو فرحان وفخور بيها كأنه هو اللي بيتخرج.
رحمة أول ما شافته جريت عليه وهي لابسة روب التخرج، قربت منه وقالت بفرحة ودموع في عينيها
شكراً يا سليم.. شكراً عشان إنت وقفت جنبي وساعدتني لحد ما حققت حلمي، من غيرك مكنتش هوصل لليوم ده.
سليم مسح خدودها بحنية وقال وهو بيبصلها بكل حب
ألف مبروك يا حبيبتي، إنتي مش عارفة أنا فخور بيكي قد إيه، فخور بنجاحك وبكل حاجة عملتيها.
رحمة ابتسمت ابتسامة كلها كسوف وفرحة وقالت
أنا عندي ليك خبر حلو.
سليم قال بضحك خبر أحلى من نجاحك؟
هزت راسها آه، وحطت إيديها على بطنها وقالت بصوت واطي كله حب
أنا حامل.
سليم اتصدم ثانية، عينيه وسعت ومش مصدق، وبعدها حضنها جامد ولف بيها قدام الناس كلها وهو بيضحك زي طفل صغير وقال بأعلى صوت
أنا بعشقك يا أجمل رحمة في الدنيا!
الناس كلها سقفت لهم، وولاء صاحبتها بتصورهم وبتعيط من الفرحة، والحج فريد واقف بعيد وبيعيط وبيقول الحمدلله .
الكاتبة ملك إبراهيم.
وتنتهي قصتنا بنهاية سعيدة، رحمة اللي بدأت عيلة صغيرة بضفيرة وبيجامة، بقت ست متخرجة وناجحة وأم، وسليم اللي كان قلبه مقفول، لقى السعادة الحقيقية معاها، وفضلوا مع بعض لآخر العمر.
تمت

