روماني مكرم 1

انا وجوزى سافرنا قطر كل فلوسنا كان بيجبلى بيها دهب ايام نزلت أنا وبناتى لما نزلت خوفت اسيب الدهب فى شقتى لانه بيت عيله شيلته عند امى أمانه بعد سنه جوزى نزل وارتاح قال هنبيع الدهب ونفتح مشروع هنا ونستقر فى بلدنا مصر قولت انا شايله الدهب عند أمى راح قالى نروح نسلم عليها ونجيب دهبنا
روحت انا وجوزى ولسه جوزى بيقولها قومى ياحجه هاتى الدهب بتاعنا وشها راح الوان وقالتله أسكت انا خوفت عليه وشيلته عند أبنى راح جوزى قالى أتصلى على اخوكى وقوليله عاوزين الدهب

المصيبه بقى أن اخويا بيقول الدهب اتسرق وخوفنا نقولكم وعملنا محضر سرقه وتقدروا تروحوا تشوفوا المحضر

رد جوزى وقال نعم دهب ايه الى اتسرق ده انهارده يعدى3مليون جنيه شقا اربع سنين انا ومراتى

البدايه

خرجنا من قطر وأنا حاسة إن أخيرًا التعب والمال الحلال اللي اتجمع بالحبة هيتوج ببيت هادي ومستقر في مصر. أربع سنين غربة، أربع سنين طحن ومرمطة، جوزي يسهر للصبح في شغله، وكل ريال يفيض مننا نحوله لجنيهات وسبائك دهب ونشيلها. كان كل ما يشتريلي غويشة أو سبك يقولي: “ده شقانا يا أمل.. ده أمان بناتنا لما نرجع.”

لما قامت الأحداث في البلد هناك وخفت على البنات، أخدت حظي ونزلت بيهم على مصر. نزلت بيتي، بس الشقة كانت في بيت عيلة، وداخلاها وطالعاها ناس كتير، وخفت على الدهب يضيع أو يتسرق في وسط الخبصة دي. ملقيتش حتة أمن ولا أحن من بيت أمي.. أخدت الشنطة القماش الصغيرة اللي فيها شقا العمر كله، شلتها في إيدها وقلتلها: “يا أمي، ده شقايا أنا وصالح.. شيليه عندك أمانة لحد ما صالح ينزل ونشوف هنعمل إيه.” أمي أخدت الشنطة وضمتها لصدرها وحلفتلي إن الدهب في عينها.

مرت سنة كاملة.. سنة أكلت من أعصابنا لحد ما صالح أخيرًا نزل مصر. كان نازل مهدود من الغربة، بس أول ما حط رجله في البيت، ابتسم ابتسامة عريضة وقال: “خلاص يا أمل.. الغربة خلصت. هنبيع الدهب، نشتري حتة أرض ونفتح مشروعنا، ونعيش وسط بناتنا مرفوعين الراس.”

قلتله بابتسامة طالعة من قلبي: “الدهب في الحفظ والصون عند أمي يا صالح، نزلت شلته عندها من أول يوم عشان أكون مطمنة.”

صالح قام وهو مبسوط وقال: “طب يلا بينا.. نسلم على الحجة، وناخد دهبنا ونبدأ على بركة الله.”

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *