حكايه جاد ورحمه الجزء الثاني

 

فؤاد بيه سند على الحيطة وكان هيقع. سمعته… اسمه… كل حاجة راحت. بص لرحمة بنظرة كسرة، وبص لجاد وقال: “أنا… أنا آسف يا بني. ظلمت بنت أخويا… وظلمتك.”

 

جاد ماردش عليه. بص لرحمة اللي كانت ماسكة في جاكيت بدلته ومش مصدقة إن الكابوس خلص.

 

بعد ساعة، القسم كان مقلوب. تامر محبوس 4 أيام على ذمة التحقيق، وبسنت خرجت بكفالة بعد ما اعترفت على تامر. والخبر نزل في كل المواقع: “براءة سندريلا الجارحي… تامر الوكيل وراء الفيديو المفبرك.”

 

بالليل، في قصر الجارحي.

 

رحمة كانت قاعدة في الجنينة سرحانة. حاسة إنها في حلم. جاد جه وقعد جنبها على الكرسي الخشب. ساكتين.

 

“الشهر خلص من زمان.” قالها فجأة.

 

رحمة قلبها وجعها: “عندك حق. أنا… أنا هلم حاجتي وأمشي. متشكرة على كل حاجة…”

 

لسه هتقوم، مسك إيدها وقعدها تاني بالعافية.

 

“إنتي رايحة فين؟” قال بنرفزة. “هو أنا قولتلك إني عايزك تمشي؟”

 

“بس… بس الاتفاق…”

 

“الاتفاق ده أنا اللي عملته وأنا اللي هقطعه.” قرب منها وعينه في عينها. “أنا جاد الجارحي، مابيرجعش في كلمته. بس المرة دي هرجع. أنا قولتلك هطلقك بعد شهر… بس ماقولتش إني مش هحبك في الشهر ده.”

 

رحمة شهقت وحطت إيدها على بوقها.

 

كمل كلامه وصوته اتغير، بقى فيه حنية عمرها ما سمعتها منه: “إنتي الوحيدة اللي دخلت حياتي وماكنتش عايزة مني حاجة. الوحيدة اللي وقفت قصادي وقالتلي لأ. الوحيدة اللي استحملت إهانة وقرف عشان خاطر حد تاني. إنتي نضيفة يا رحمة… وأنضف من الدنيا اللي أنا عايش فيها. أنا ريم كسرتني، وإنتي جيتي لميتيني من غير ما تحسي.”

 

دموعها نزلت تاني بس المرة دي دموع فرح.

 

طلع من جيبه علبة قطيفة صغيرة. فتحها. كان فيها خاتم سوليتير، مش بتاع الاتفاق… ده خاتم جديد، بسيط، على قدها.

 

“تتجوزيني يا رحمة؟ بس المرة دي بجد. مش شهر… العمر كله. مش عشان أرد كرامتي… عشان إنتي اللي رديتيلي روحي.”

 

رحمة ماقدرتش تتكلم. هزت راسها بـ “أيوه” وهي بتعيط وبتضحك في نفس الوقت.

 

لبسها الخاتم، وشدها لحضنه. لأول مرة، حضن بجد… حضن أمان مش اتفاق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *