الغيبوبه حكايات علي ابو الدهب 2

الدكتورة منى خرجت من الأوضة بسرعة عشان تطلب الأمن بعد ما شافت حالة الانهيار اللي كنا فيها، وأحمد كان قاعد على ركبه جنبه السرير، دافن وشه في إيدي وبيعيط بصوت مكتوم.

أحمد: سامحيني يا نور.. أنا الشك دخل قلبي وعمى عيني.. كان غصب عني والكلاب برة كانوا بيأكدوا لي الظنون.

نور: أنا كنت حاسة بجسمي كله بيترعش.. الفرحة إن شرفي ونطفتي بريئة كانت مغطية على كل حاجة، بس الرعب من اللي جاي كان أكبر.

نور: أنا مسامحاك يا أحمد.. بس قولي.. أخوك كان بيعمل إيه هنا؟ وليه؟ والطفل ده جه إزاي؟

الحاجة تيسير كانت واقفة في ركن الأوضة، وشها خالي من أي تعبير، الصدمة لجمت لسانها.. لا عارفة تدافع عن ابنه الكبير خالد، ولا عارفة تبص في وشي بعد ما اتهمتني في شرفي

سبيكة ذهب عيار 24 من بي تي سي BTC

جنيه ذهب عيار 21 من بي تي سي BTC

الحاجة تيسير بصوت مرعوب: أحمد.. يا ابني.. تلاقيه كان بيجي يطمن على مرتك في السر.. أنت عارف خالد قلبه حنين.

أحمد وقف فجأة، وبص لأمه بنظرة عمري ما شفتها في عينه قبل كده، نظرة هدت كل صلة رحم:

أحمد: حنين؟ يدخل باسمي؟ وفي نص الليل؟ ولابس كاب ومخبي وشه عن الكاميرات؟ أمي.. لو دافعتي عنه كلمة تانية، أنا مش هبقى ابنك ولا أعرفك!

في اللحظة دي، الباب اتفتح ودخل رئيس مباحث المستشفى، ومعاه أمين شرطة.. كانوا ماسكين في إيديهم تقرير تاني خالص، من المعمل الجنائي للمستشفى.

الظابط: أحمد بيه.. المدام نور.. إحنا فرغنا كاميرات الممر بالكامل، ومش بس كده، إحنا فحصنا المحاليل والأدوية اللي المدام كانت بتاخدها في فترة الغيبوبة.

أحمد قرب منه بسرعة: لقيتوا إيه يا فندم؟ أخويا خالد فين؟

الظابط: أخوك خالد اتقبض عليه حالا على بوابة المستشفى برة.. كان جاي وناوي يدخل الأوضة، ولما فتشنا عربيتة، لقينا فيها الكارثة دي.

الظابط طلع كيس بلاستيك شفاف، جواه أمبولات دواء مجهولة، وسرنجات جاهزة للاستخدام.

الدكتورة منى قربت وبصت للأمبولات وهي مبرقة:

الدكتورة منى: مش ممكن! دي هرمونات ومواد منشطة قوية جداً.. دي مش أدوية مستشفى!

الظابط: بالظبط كده.. خالد بيه مكنش بيجي يزور المدام.. خالد بيه كان بيجي يحقنها بالمواد دي وهي في الغيبوبة بناء على تعليمات دكتور من برة المستشفى.

أنا صرخت من الرعب: يحقني؟ وليه؟ عايز يمو**تني أنا واللي في بطني؟

الظابط بص لأحمد وقال:

الظابط: لأ.. هو مكنش عايز يمو**تها.. هو كان بيحاول يثبت الحمل ويثبّت الجنين في بطنها!

الكل في الأوضة تاه.. الكلام بقا عامل زي الألغاز..

أحمد مسك دماغه بإيديه: يثبت الجنين؟ وهو ماله ومال الجنين أصلاً إذا كان الجنين ابني أنا مش ابنه؟

الظابط قعد على الكرسي وبدأ يشرح بهدوء قاتل:

الظابط: من سنتين يا أحمد بيه، لما أنت عملت عملية الربط عشان متبقاش في خلفة تاني.. أنت عملتها في عيادة خاصة بتاعة دكتور صاحبه.. فاكر؟

أحمد: أيوة طبعاً.. دكتور وائل.. هو اللي عملهالي وشال التحاليل.

الظابط: الدكتور وائل ده يبقا نسايب خالد أخوك من ناحية مراته.. وخالد كان عارف إنك شلت عينات “حيوانات منوية” مجمدة في مركز الخصوبة بتاع الدكتور ده كنوع من الاحتياط والأمان، من غير ما تقول لمدام نور.. صح؟

أحمد بص في الأرض ووشه جاب ألوان:

أحمد: أيوة.. أنا عملت كده فعلاً.. قلت يمكن نحتاجهم في المستقبل لو البنات جرى لهم حاجة.. بس مكنتش قايل لنور عشان متقلقش.

الظابط: خالد بقا.. كان مديون بطوب الأرض، وعارف إن كل أملاكك وأملاك والدتك مكتوبة باسمك وباسم بناتك.. وإنه ملوش أي ورث طول ما أنت عندك أولاد.. وخالد عرف بالصدفة من الدكتور نسييبه، إن عيناتك لسه موجودة.

الظابط كمل وعينه في عين أحمد:

الظابط: لما المدام عملت الحادثة ودخلت في غيبوبة تامة.. الدكتور قال لخالد إن دي فرصة.. المدام في حالة غيبوبة يعني جسمها مستسلم.. وبمساعدة نسييبه، أخدوا العينات بتاعتك المجمعة، وتم تلقيح المدام صناعياً وهي غايبة عن الوعي في أوضتها هنا، بعد ما خالد كان بيدخل بالليل ببطاقتك المزورة ويسرّب الدكتور معاه!

أنا كنت بسمع الكلام وحاسة إن روحي بتتسحب مني.. تلقيح صناعي وأنا في غيبوبة؟ ومن ورايا؟

نور بصوت منهار: وليه.. ليه يعملوا كده؟ إيه مصلحة خالد إن أنا أحمل من جوزي؟

الظابط: مصلحته الكبرى.. خالد كان مرتب مع الدكتور نسييبه، إنهم بعد ما الحمل يثبت والمدام تصحى أو تولد، يبتزوك بالطفل ده.. خالد كان ناوي يفهمك إن الطفل ده ابنه هو من المدام! وكان معاه فيديوهات مزيفة مركبها لمرتك عشان يهددك بيها.. وكان هيطلب منك تتنازل عن كل أملاكك وشركاتك مقابل إنه ميفضحش المدام وميقولش إن الولد ابنه!

الظابط سكت ثانية وكمل:

الظابط: خالد مكنش يعرف إنك هتعمل تحليل DNA وتكتشف إن الطفل ابنك أنت.. هو كان فاكر إنك أول ما هتعرف إنك مابتخلفش، وتشوف الفيديوهات وتشوف تقرير الكاميرات إنه بيدخل الأوضة، هتصدق فوراً إنها خانتك معاه وتستسلم لابتزازه عشان داري على الفضيحة!

الحاجة تيسير وقعت من طولها على الأرض وهي بتصرخ وتلطم على وشها:

الحاجة تيسير: يامصيبتي السودا.. ابني يطلع بالندالة دي؟ يسرق نطفة أخوه ويستغل عرض مرته وهي بين الحيا والموت عشان الفلوس؟

أحمد كان واقف زي الصنم.. الصدمة في أخوه كانت أكبر من إنه يستوعبها.. أخوه اللي من دمه ولحمه استغل غيبوبة مراته عشان يزرع في بطنها طفل ويهدده بيه في شرفه وماله!

أحمد قرب من الظابط وصوته طالع زي الفحيح:

أحمد: خالد فين يا فندم؟ أنا عايز أشوفه.. أنا عايز أقتـ**ـله بإيدي!

الظابط وقف وحط إيده على كتف أحمد:

الظابط: القانون هياخد مجراه يا أحمد بيه.. خالد والدكتور نسييبه دلوقتي في التخشيبة، والتهم اللي لابسناهم جنايات مغلظة.. هتك عرض في حالة غيبوبة، وتزوير، وابتزاز، وشروع في سرقة.

سبيكة ذهب عيار 24 من بي تي سي BTC

جنيه ذهب عيار 21 من بي تي سي BTC

الظابط سابنا وخرج، والأوضة اتقفلت علينا تاني..

أحمد بص لبطني العالية.. وبص لوشي التعبان.. قرب مني ودموعه نازلة تبل السرير.

أحمد: الولد ده.. جه بالبشاعة دي.. بس هو ابني يا نور.. ابننا.. ربنا أراد يحميكي ويحميني بسببه.

نور: أنا حطيت إيدي على بطني.. كنت حاسة بمشاعر غريبة.. رعب، وقرف من اللي حصل، بس في نفس الوقت.. حنان غريب للطفل اللي ملوش ذنب في كل المؤامرة القذرة دي.

مرت الأيام.. وخرجت من المستشفى.. وخالد واخد حكم بـ 15 سنة سجن مشدد هو والدكتور.. والحاجة تيسير مبقتش قادرة تبص في وشي من كسوفها، وسابت البيت وقعدت لوحدها.

أنا وأحمد رجعنا لبعض.. بس الحادثة دي سابت جوايا شرخ عمره ما هيتداوى.. وكل ما ببص لبطني اللي بتكبر كل يوم، بفتكر الليلة اللي صحيت فيها من الغيبوبة.. وعرفت إن أقرب الناس ليك، ممكن يكون هو السـ**ـم اللي بيدبحك وأنت مش حاسس.

تمت.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *