اسلام احمد 1

ناصر هجم عليا زي الكلب المسعور عشان ياخد الكيس من إيد ابني، بس أنا أخدت ابني في حضني وظهرت للباب، ورفعت صوتي بأعلى ما فيا، صوت سمع العم think كل اللي في البيت واللي في الشارع: “أه.. يا حرامي! يا تجار السموم! بتخبي البلاوي دي في بيت أخوك الغايب؟! بتخبي المخدرات في الحمام اللي عيالي بيدخلوه؟!”
ناصر مسكني من شعري من ورا الجلابية، وزقني على الحيطة، ضربتي ضهري في كوبري المطبخ الخشب، والوجع شل حركتي للحظات. “اطفي بقك يا بنت الكلب! هاتي الزفت ده وإلا والله ما أنتي طالعة من البيت ده حية النهار ده!”
عياله هجموا يمسكوا عيالي الصغار يكتفوهم، ومراته بدأت تمد إيدها في حضني تدور على الكيس. البيت اللي كان صغير وسكوت، أتحول لساحة حرب ومعجنة، وأنا بين إيدين راجل فاقد عقله وست حية بتغرز أظافرها في جسمي، وعيالي بيصرخوا وبيحاولوا يدافعوا عني بضربات صغيرة طفولية مش بتعمل حاجة.
في اللحظة دي، وأنا حاسة إن النَفَس بيبعد عني، وإن ناصر بيكتم نفسي بإيده التانية عشان يسكتني خالص، سمعنا صوت خبط ورزع مرعب على باب الشقة الخارجي.. خبط مش خبط جيران ولا خبط ناس عادية، ده كان خبط يكسر الحديد!
صوت من برة الشقة زعق بنبرة آمرة حادة زلزلت العمارة كلها: “افتح يا ناصر! افتح يا ابن المحروق بدل ما نكسر الباب فوق دماغكم! معاك المباحث!”
ناصر اتجمد في مكانه. إيده سابت شعري، وعينيه اتسعت بحجم السماء، وبص لمراته اللي أيديها اترعشت وشفتها نزلت بالدم. الكيس الأسود كان لسه مفروم في إيدي المدمية، وابني محشور تحت بطني، وصوت الخبط برة بيزيد وكان الباب الخشب القديم بدأ يتقطم من مفصلاته!
