اختي ماتت

اماني السيد

سمر مردتش، بس فضلت تبتسم ببرود وهي بتبص لأمي اللي كانت ساكتة، وكأن سكوت أمي كان الس*كينة اللي ذبحتني بجد.

يوسف مسك إيدي اللي كانت بترتعش وقال للظابط بصوت مكتوم من القهر: “أنا مش هتنازل يا باشا.. المحضر ده هيكمل، والمرة دي مش بس عشان الضرب، ده عشان الشرف اللي بيخوضوا فيه!”

أول ما سمر نطقت الكلمة دي، حسيت إن القسم كله بيلف بيا.. الوجع اللي في جسمي من الضرب اختفى وحل محله نار في قلبي. بصيت لأمي، كنت مستنية تضربها بالقلم، تخرسها، تقولها “بنتي أشرف من كدة”.. بس أمي فضلت باصة في الأرض ودموعها نازلة، وسكوتها ده كان الس*كينة اللي ذبحتني بجد.

الظابط خبط على المكتب بقوة خلت الكل يتنفض، وبص لسمر بقرف وقالها: “انتي يا ست انتي، الكلام اللي بتقوليه ده عقوبته الحبس.. ده قذف محصنات، وعندك شهود؟ ولا هي أي كلمة وخلاص عشان تخربي البيوت؟”

سمر متهزتش، وبكل بجاحة ردت: “البيوت مخروبة بخيانتها يا باشا! واحدة وافقت تتجوز جوز أختها قبل ما أختها تكمل الأربعين، وتخلف منه بالسرعة دي.. تبقى كانت عينه منها من زمان ولا لأ؟ دي كانت بتخطط تكنش على الشقة والعفش وتاخد مكان أختها بالمللي!”

في اللحظة دي، يوسف فقد أعصابه تماماً، لولا العساكر اللي حجزوه كان فتك بيها وهو بيصرخ: “يا فاجرة! ده أنا مكنتش بطيق أبص في وشها سنة كاملة، وكنا عايشين زي الأغراب عشان خاطر ولاد أختها.. أمل ضحت بشبابها عشان تلم لحمكم، وفي الآخر تنهشوا في عرضها؟”

أنا فجأة لقيت صوتي طلع، صوت مكنتش أعرف إنه عندي.. وقفت قدام سمر وبصيت في عينها بقوة خلتها ترجع خطوة لورا، وقلت لها: “أنا اللي كنت بخدمك وبشيل عنك لما كنتي بتيجي تتغدي عندنا وتسيبي مواعينك.. أنا اللي كنت بداري عليكي قدام أخويا لما كنتي بتغلطي.. جاية دلوقتي تنهشي في شرفي عشان خايفة على ورث العيال اللي أنا مربياهم؟”

بصيت للظابط وقلت له بجمود مكنتش أتخيله: “يا باشا، أنا مش هتنازل.. ومطلوب محضر قذف وتشهير للست دي، ومحضر شروع في ق/تل لأخويا وأبويا.. اللي ميرحمش لحمه، القانون يربيه”.

أمي صرخت: “يا بنتي حرام عليكي هتسجني أبوكي وأخوكي؟”

رديت عليها ودموعي بتتحجر في عيني: “وهما فكروا فيا وفي اللي في بطني وهما بيسحلوني؟ هما رحموا شرفي وهي بتنهش فيه قدام الغريب؟ اللي باعني يا أمي.. ملوش مكان في حياتي تاني”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *