بقلم صافي هاني 1

خدت الطبق ورميت البطاطساية في الزبالة وغسلت إيدي
وبعدين بصيت لهم وقلت بكل هدوء
قدامكم ساعتين تلموا حاجتكم وتمشوا من البيت
حماتي بصتلي بصدمة وقالت
إنتي بتقولي إيه
قلت
بعد ساعتين البيت هيتقفل ومحدش هيقعد فيه غيري أنا وابني
ندى قامت من مكانها وهي بتزعق
البيت ده بتاع أخويا كمان ومش من حقك تطلعينا
بصيتلها وقلت
البيت ده أنا اشتريته قبل ما أتجوز وجميع أوراقه باسمي
قالت وهي بتبص لعمر باستهانة
إنتي هتخربي بيتك عشان الواد ماكلش حتة فرخة
مسكت إيد ابني وقلت
لا
اللي خرب بيتي إنكم أهنتوا ابني في بيته وقدامي
طلعت أنا وعمر فوق عشان نلم حاجته
وفي آخر السلم سمعت ندى وهي بتقول إنها هتتصل بجوزي وإنه أول ما يعرف هيقف في صفيهم
بصيت للموبايل اللي في إيدي وعرفت إن المكالمة الجاية ممكن تغيّر حياتي كلها
لكن اللي ماكنتش أعرفه إن موبايل ندى كان لسه بيسجل من أول الخناقة وفيه كلام خطير هما نفسهم ماكانوش يتمنوا أي حد يسمعه
الصدمة اللي كانت في انتظارهم ماكنتش بس كشف كذبهم، دي كانت البداية لخيط طويل من الغدر والتخطيط اللي كانوا بيعملوه من ورايا ومن ورا جوزي طارق.
نزلت أنا وعمر من الأوضة بعد ما لمينا حاجته في الشنطة، عمر كان ماسك في إيدي جامد، صوابعه الصغيرة كانت بتترعش، كأنه خايف إني أسيبه أو أغير رأيي. حماتي وندى كانوا واقفين في الصالة، ندى ماسكة الموبايل على ودانها وبتتكلم بصوت عالي جداً عشان تسمعني:
* أيوه يا طارق! الحق مرتك جاية من البندر زي المجنونة، نازلة فينا شتيمة وطردت أمك وأختك في الشارع عشان عيل اتعاقب عقاب بسيط! تعال شوف المفتريّة اللي اتجوزتها!
أنا ما اتكلمتش ولا كلمة، حطيت شنطة عمر جنب الباب ووقفت بكل هدوء. حماتي بصتلي بابتسامة تشفي وقالت:
* طارق جايب السكة يا هبة، وساعتها هنشوف مين اللي هيلم هدومه ويمشي.. إنتي فاكرة إنك عشان معاكي قرشين هتسوقي علينا؟ ده ابن قلبي ومش هيقبل يهان أهله!
في اللحظة دي، موبايل ندى رن، صوت الجرس كان عالي ووتر الأجواء. ندى فتحت السبيكر عشان تذلني بصوت طارق وهو بيزعق لي، لكن الصوت اللي طلع من الموبايل ماكانش صوت طارق.. ده كان صوت مسجل بيتعاد!

