بقلم صافي هاني 1

حماتي حاولت تلحق موقفها وقربت منه وهي بتعيط دموع تماسيح:

* يا طارق يا بني ده.. ده تسجيل متفبرك! ندى كانت بتهزر.. إحنا بنحب عمر!

طارق رفع إيده في وش أمه، وقال بصوت واطي ومخنوع من الصدمة:

* هزر؟ بتستغفلوني؟ وبتجوعوا ابني وتأكلوه بطاطس حاف عشان تزهقوه؟ وأنا اللي كنت فاكركم كبار وبتحبوا بيتي؟

بصيت لطارق وقلت له بثبات:

* طارق.. البيت ده بيتي أنا، وفلوسي أنا، وحق ابني أنا مش هسيبه. ساعتك تخلص، وأهلك ياخدوا حاجتهم ويمشوا، وإنت قرارك في إيدك.. تختار تقف مع الحق ولا تختار اللي كانوا بيستغفلوك من ورا ضهرك.

ندى بدأت تعيط وتتأسف لما لقيت الموقف اتقلب، وحماتي فضلت تصرخ وتقول إنها مظلومة، بس طارق مسك شنطهم ورماها بره الباب بنفسه، وقالهم بصوت حاسم:

* بره البيت ده.. وبره حياتنا لحد ما تعرفوا ربنا والأصول!

خرجوا وهم بيجروا أذيال الخيبة والفضيعة، والباب اتقفل وراهم.

ساعتها بس، عمر جري على حضن طارق وأنا وقفت أبص لهم.. الليلة دي كانت نهاية مرحلة من الاستغلال، وبداية حقيقة جديدة، إني مش هسمح لأي حد مهما كان يؤذي ابني أو ييجي على كرامتي تاني.

عليه أفضل الصلاة والسلام.

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *