جالي ميراث

فؤاد؟
أيوه.
أنا الأستاذة هالة صلاح الدين… المحامية الخاصة بالمرحومة تهاني فؤاد.
وقفت مكاني.
حضرتك بعتّيلي رسالة الصبح.
أيوه. لازم أشوفك النهارده. الموضوع ما ينفعش يتقال في التليفون.
بصيت للساعة.
أنا عندي مشوار الساعة ستة.
المقابلة مش هتاخد أكتر من نص ساعة… لكن بعد اللي هتشوفيه، حياتك كلها هتتغير.
…
بعد نص ساعة كنت قاعدة قدامها في مكتب صغير مطل على النيل.
هالة حطت قدامي ملف بني سميك.
وقالت
قبل ما نتكلم عن الميراث… لازم أسألك سؤال.
هزيت راسي.
اتفضلي.
إنتِ متأكدة إن كريم الشناوي كان لسه جوزك لحد النهارده؟
ابتسمت بسخرية.
للأسف… اكتشفت الصبح إنه طلقني من شهرين.
هالة هزت راسها.
لأ…
يعني إيه لأ؟
فتحت الملف.
طلعت منه صورة ضوئية لعقد طلاق.
كريم ما قررش يطلقك بعد الميراث…
سكتت لحظة.
هو كان بيحاول يطلقك قبلها بوقت طويل.
اتسمرت في مكاني.
إيه؟
أول طلب طلاق اتقدم قبل أربعة شهور.
مستحيل.
الطلب اترفض وقتها بسبب نقص بعض المستندات.
طلعت ورقة تانية.
وبعدها أعاد الإجراءات مرة تانية… ونجح من 68 يوم.
حسيت إن نفسي بيتقطع.
سألتها
ليه؟
هالة بصتلي مباشرة وقالت
لأن حد وصله خبر إنك هتورثي.
قلبي وقف.
إيه؟
المرحومة تهاني فؤاد كانت مريضة بقالها سنة تقريبًا، وبدأت تجهز وصيتها من شهور.
بس أنا حتى ما كنتش أعرفها.
هي كانت تعرفك.
سكتت.
وبعدين فتحت ظرف أبيض.
طلعت منه جواب مكتوب بخط إيد.
المرحومة كتبت الجواب ده قبل وفاتها بأسبوع.
ناولتهولي.
وكان أول سطر فيه
إلى ابنة أخي الوحيدة… ندى.
دموعي نزلت لأول مرة من الصبح.
قلت بصوت مبحوح
هي كانت تعرفني؟
ابتسمت هالة.
أكتر مما تتخيلي.
سألتها بسرعة
وإيه علاقة ده بكريم؟
قالت بهدوء
لأن الشخص اللي سرب خبر الوصية لعيلة الشناوي…
مش غريب عنهم.
بل واحد منهم.
فتحت عيني بصدمة.
مين؟
هالة سكتت ثواني.
وبعدين زقت قدامي صورة.
أول ما بصيت فيها…
إيدي كلها بدأت ترتعش.
الصورة كانت لكريم…
قاعد في نفس المكتب ده.
وأمامه المرحومة تهاني.
وتاريخ الصورة…
قبل وفاتها بشهر واحد فقط.
رفعت راسي ببطء.
كريم كان يعرفها؟
هالة قالت
