بقلم منال علي 2

قلت بنفس الهدوء:
“وأنا كمان.”
…
الدنيا قلبت خناقة.
حماتي تصوت.
نجلاء تعيط وتقول إننا بنطردها.
وأحمد يزعق.
أما أنا…
كنت واقفة ساكتة.
لحد ما سمعت صوت بكاء.
لفيت بسرعة.
لقيت مريم واقفة عند باب أوضتها، بتعيط وهي حضنة أختها.
جريت عليهم.
حضنتهم.
ولينا قالت وهي بترتعش:
“ماما… إحنا خايفين.”
الكلمة دي كسرتني.
بصيت لأحمد.
وقلت:
“شايف بناتك؟”
بص عليهم ثانية…
وبعدين لف وشه.
ولا كأنهم موجودين.
في اللحظة دي…
جوايا حاجة اتكسرت للأبد.
…
تاني يوم الصبح…
صحيت بدري.
حضرت البنات للمدرسة.
وأنا بلبسهم، لقيت لينا بتقول:
“ماما… لو بابا طلقك، إحنا هنعيش فين؟”
ابتسمت رغم وجعي.
“إحنا طول ما مع بعض… يبقى عندنا بيت.”
حضنتني.
وقالت:
“أنا مش عايزة أسيبك.”
مسحت دموعها.
“وده عمره ما هيحصل.”
…
بعد ما نزلوا…
لبست هدومي.
وشيلت الملف الأزرق في شنطتي.
أحمد استغرب.
“رايحة فين؟”
قلت:
“مشوار.”
“مش هتروحي الشغل؟”
“بعد المشوار.”
قرب مني.
“وريني الملف.”
ابتسمت.
“ليه؟ خايف؟”
اتعصب.
“أنا مش بخاف.”
ضحكت.
“واضح.”
وسبته ونزلت.
…
ركبت تاكسي.
والسواق سألني:
“على فين يا مدام؟”
قلتله عنوان قديم…
عنوان ما رحتوش من سنين.
بعد حوالي نص ساعة، العربية وقفت قدام فيلا كبيرة.
نزلت.
وقفت قدام البوابة.
أخدت نفس عميق.
وضغطت الجرس.
بعد لحظات…
فتح الباب راجل كبير في السن.
أول ما شافني…
وسع عينه بصدمة.
وقال:
“هبة؟! بعد السنين دي كلها؟”
ابتسمت لأول مرة بارتياح.
وقلت:
“آسفة إني جيت فجأة يا عمو… بس جه الوقت اللي حضرتك تعرف فيه الحقيقة كلها.”
في نفس اللحظة…#حكايات_منــال_عـلـي
كان أحمد بيتصل بيا للمرة العاشرة.
لكن أنا…
بصيت للموبايل.
وقفلت الخط.
لأن الشخص اللي فتحتلي الباب… كان الوحيد اللي أحمد بيخاف يقف قدامه.
يتبع… 🔥
