بقلم منال علي 2

وسبتهم كلهم واقفين…
ودخلت أوضتي أقفل الباب.
وأنا سامعة أحمد بيجري ورايا وهو بيصرخ:
“ورق إيه؟!”
يتبع… 🔥
أول ما قفلت باب الأوضة من ورايا…
سمعت أحمد بيخبط عليه بعصبية.
“افتحي يا هبة!”
ما رديتش.
“بقولك افتحي!”
فضلت واقفة مكاني، وبصيت على المكتب الخشب اللي في الركن.
فتحت الدرج اللي تحت…
وسحبت ملف أزرق قديم.
نفخت فيه التراب، وابتسمت.
الملف ده كان آخر حاجة ممكن أحمد يتوقع إني لسه محتفظة بيها.
بعد ثواني، الباب اتفتح بعنف.
أحمد دخل وشه أحمر من الغضب.
“إيه الورق اللي كنتي بتتكلمي عنه؟”
قفلت الملف وحطيته في حضني.
“مالك مستعجل كده؟”
قرب مني.
“متلعبيش بأعصابي.”
بصيت في عينه.
“وأنت لما هددتني بالطلاق… كنت بتلعب؟”
سكت.
أول مرة يلاقي عندي الرد.
قال وهو بيحاول يغير الموضوع:
“أنا بسألك عن الورق.”
ابتسمت.
“ولما ييجي وقته… هتعرف.”
شد الملف من إيدي، لكن كنت ماسكة فيه جامد.
قلتله بحدة:
“إوعى تمد إيدك على حاجة بتاعتي.”
وقف يبصلي ثواني، وبعدها خرج من الأوضة وهو بيخبط الباب وراه.
…
بعد نص ساعة…
كنت خارجة من الأوضة، لقيت حماتي قاعدة في الصالة بتبصلي بنظرة كلها شماتة.
قالت وهي بترشف الشاي:
“لو كنتي سمعتي كلام جوزك، ماكنش حصل كل ده.”
ابتسمت.
“هو كل اللي بيقوله أحمد قرآن يعني؟”
وشها اتقلب.
“إنتِ بتردي عليا؟”
“برد على اللي بيكلمني.”
قبل ما ترد…
دخلت نجلاء من باب الشقة.
وراها ولدينها، وكل واحد شايل شنطة هدوم.
حطت الشنط على الأرض وقالت بمنتهى العادية:
“الهدوم دي تتغسل النهارده.”
بصيتلها.
“يعني إيه؟”
“يعني الغسالة عندك أكبر.”
“وأنا مالي؟”
ضحكت وقالت:
“إيه يا بنتي… ما إحنا بقينا أهل.”
رديت بمنتهى الهدوء:
“الأهل بيستأذنوا.”
وشها اتكشر.
“شكلك اتغيرتي.”
“لا… أنا بقيت بفهم.”
…
حماتي قامت وقالت:
“يلا يا هبة… حضري الغدا.”
رديت:
“أنا عاملة أكل ليا وللبنات.”
“وأحنا؟”
“حضرتكوا اطلبوا أكل.”
حماتي بصت لأحمد.
“شايف مراتك؟”
أحمد قام وقف.
“ادخلي اعملي الغدا.”
هزيت راسي.
“مش هعمل.”
“ليه؟”
“لأن دي مش مسؤوليتي.”
“دي أمي.”
“وأختك.”
“يبقى إنت اللي تخدمهم.”
أول مرة أشوف أحمد فقد أعصابه بالشكل ده.
قرب مني وقال بصوت عالي:#حكايات_منــال_عـلـي
“أنا قولت كلمة!”
