بقلم منال علي 3

الباب اتفتح على الآخر…
والراجل الكبير فضل يبصلي كام ثانية، كأنه مش مصدق إني واقفة قدامه.
قال بصوت هادي:
“ادخلي يا بنتي.”
دخلت وأنا حاسة إن قلبي بيدق بسرعة.
آخر مرة دخلت البيت ده كانت من أكتر من إحدى عشر سنة… يوم كتب كتابي على أحمد.
الراجل ده كان عم ربيع…
أقدم صاحب لوالد أحمد، والراجل اللي كان واقف معانا من أول ما قررنا نشتري الشقة.
محدش في العيلة كان يعرف تفاصيل اللي حصل وقتها غيره.
قعدت قدامه، ولسه هتكلم، قاطعني وهو بيبص في وشي.
“وشك بيقول إن في مصيبة.”
ابتسمت ابتسامة كلها وجع.
“أكبر مما تتخيل.”
حكيتله…
حكيت كل حاجة.
عن حماتي اللي بقت تتعامل معايا كإني خدامة.
وعن نجلاء اللي كل يوم ترمي عيالها عندي وتمشي.
وعن أحمد اللي طلب مني أسيب شغلي.
ولما رفضت… #حكايات_منــال_عـلـي
هددني بالطلاق.
كان ساكت طول الوقت.
لحد ما خلصت.
قام فتح درج المكتب، وطلع نسخة من عقد قديم.
وحطه قدامي.
وقال:
“لسه محتفظ بيه… لأن أبوكي الله يرحمه وصاني عليه.”
بصيت للعقد، وحسيت دموعي هتنزل.
ده نفس العقد اللي كنت مخبياه في الملف الأزرق.
قال:
“أحمد فاكر إن الشقة دي بتاعته لوحده… مش كده؟”
هزيت راسي.
“من يوم ما اتجوزنا وهو بيعايرني إنه صاحب البيت.”
ابتسم عم ربيع بسخرية.
“واضح إنه نسي إن أبوكي هو اللي دفع أكبر جزء من مقدم الشقة.”
بلعت ريقي.
“أنا عمري ما قلتله إني ممكن أستخدم الورق ده ضده.”
رد وهو بيبصلي بثبات:
“لأنك كنتي بتحبيه.”
سكت.
كان عنده حق.
أنا استحملت سنين… مش ضعف.
استحملت عشان بيتي.
وعشان بناتي.
لكن كل حاجة ليها آخر.
…
في نفس الوقت…
كان أحمد في البيت بيلف زي المجنون.
“هي راحت فين؟”
حماتي قالت وهي قاعدة:
“أكيد راحت تعيط عند أمها.”
نجلاء ضحكت.
“ولا راحت تدور على شغلانة تانية.”
لكن أحمد ماكانش مرتاح.


