خدامتي 2
بقلم اماني سيد
تاني يوم الصبح، كانت شمس جديدة بتطلع، بس السماء جوايا كانت لسه مفيهاش نقطة نور واحدة.. بس الفرق إن الخوف اتكسر، والكسرة اتحولت لقسوة وثبات عمرهم ما كانوا في طبعي.
نزلت من بيت أمي بدري، وأنا ماسكة شنطة أوراقي والموبايل اللي عليه كل البلاوي. اتجهت للمحامي، راجل كبير وشاطر في قضايا الأسرة والتزوير.. دخلت عليه وقعدت قصاده، وحطيت الموبايل والأوراق على المكتب وقلت له بكلمات حادة زي السيف:
“أنا مش جاية أتحسر يا متر.. أنا جاية آخد حقي وحق ابني، ومش عايزة أطلع من المعركة دي غير وهم مكسورين ومسحوبين للمحاكم.”
المحامي فتح الموبايل، اتفرج على الصور والفيديوهات، وسمع الرسائل الصوتية وهو بيهز رأسه باستنكار وقرف، وبعدها بصلي وقال:
“القضية دي مش قضية طلاق ونفقة عادية يا مدام.. دي فيها سرقة، ونصب، وتزوير، واستيلاء على حيازة.. الفيديوهات دي دليل قوي جداً، وكلامه عن طردك بالحيّة دي يثبت نية الغدر. غير إن أبوه وأخواته لما يشهدوا معاكي، موقفنا هيبقى زي الحديد.”
بدأنا التحرك فوراً؛ المحامي عمل محضر إثبات حالة بسرقة الدهب والمنقولات الزوجية، واستصدرنا قرار تمكين سريع للشقة باعتبارها شقة الزوجية وفيها طفل.
في نفس الوقت، كان عزت وسماح عايشين في الشقة وكأن الدنيا دانت ليهم.. سماح كانت كل يوم تنزل صور وهي لابسة هدومي ومتصورة في بلكونة شقتي، كأنها بتستفزني وبتقولي ‘أنا هنا وأنتِ بره’. بس هي ما كانتش تعرف إن الاستفزاز ده كان بيديني أدلة جديدة بقدمها في المحكمة أول بأول.
عدى أسبوعين، وكانت الصدمة الأولى نازلة على دماغهم من السماء.
في يوم الصبح، البوليس خبط على باب الشقة ومعه المحضر وقرار التمكين. سماح فتحت الباب وهي لابسة الروب بتاعي، وفاكرة إنها خلاص بقت ست البيت، لتتفاجأ بالظابط والرجالة واقفين وبيرموها بره الشقة فوراً لتنفيذ قرار التمكين!
عزت خرج يزعق ويقول: “الشقة دي ملك مراتي وباسمهام مكتوبة بعقد رسمي!”
رد عليه الضابط بصرامة وقساوة: “العقد ده مطعون فيه بالتزوير والإضرار بحق الزوجة والحاضنة، وأمامك المحكمة تفض النزاع.. دلوقتي تتفضل تطلع بره أنت وهي بالهدوم اللي عليكم بس، والشقة ترجع لصاحبتها!”