بقلم انجي الخطيب 1

جوزي سابني مع توأم ثلاثي عندهم 6 شهور وسافر الساحل مع صحابه، وقال إني “ماستحقش أصيف”.. لكن أول ما رجع وشاف مين مستنيه، لونه اتقلب.

بعد خمس سنين من العلاج ومحاولات كتير عشان أخلف، ربنا كرمني وحملت في تلات توائم. كان بالنسبالي معجزة، وجوزي أحمد كان فرحان جدًا.

مقالات ذات صلة

حكايات اسما السيد 2
منذ 12 ساعة

من أول الحمل اتفقنا إني بعد الولادة هسيب شغلي وأقعد في البيت أتفرغ لتربية العيال.

لكن أول ما الولاد اتولدوا، لقيت نفسي شايلة كل حاجة لوحدي.

رغم إن الولادة كانت صعبة جدًا، أول ما خرجت من المستشفى بقيت أنا اللي بعمل كل حاجة في البيت. بطبخ، وبنضف، وبغسل، وبرعى التلات أطفال ليل ونهار.

أما أحمد؟

كان كل ما أطلب منه يساعدني يقول بكل برود:

“أنا بنزل الشغل وبصرف على البيت… شغل البيت والعيال دي مسئوليتك إنتِ.”

حاولت أتكلم معاه أكتر من مرة، وأفهمه إني تعبانة ومحتاجة أي مساعدة، لكنه كان بيرد بنفس الكلام كل مرة.

كنت مستحملة عشان البيت يفضل مستقر.

لحد ما في يوم دخل عليا وقال بكل ثقة:

“أنا خلاص حجزت مع صحابي، رايحين نصيف في الساحل الشمالي كام يوم.”

بصيت له وأنا مصدومة وقلت:

“يعني إيه؟ حتى ما اتكلمتش معايا؟ أنا كنت فاكرة هنخطط نصيف كلنا مع بعض.”

انفجر في الضحك وهو بيبصلي وقال:

“هو إنتِ استحقيتي مصيف أصلًا؟”

حسيت صوتي بيتهز وأنا برد:

“إيه الكلام ده؟ أنا برعى تلات أطفال 24 ساعة ومابنامش!”

لف عينه وقال باستهزاء:

“أنا اللي بشتغل وبصرف، يبقى أنا اللي استحق المصيف. إنتِ ما بتشتغليش، يبقى ما استحقتيش حاجة. وأنا مسافر سواء عجبك أو لأ.”

وفعلًا…

لم هدومه، وخد شنطته، وسافر الساحل مع أصحابه، وسابني لوحدي مع التلات أطفال.

ساعتها حسيت إن الكيل طفح.

مسكت موبايلي، وعملت مكالمة واحدة بس، وعزمت شخص ييجي يقعد معايا في البيت.

بعد كام يوم، رجع أحمد من الساحل، داخل البيت وهو مبتسم ومبسوط، وشكله فاكر إن كل حاجة هتفضل زي ما هي.

لكن أول ما فتح باب المطبخ، وشاف مين قاعد مستنيه…

وشه اصفر فجأة.

والابتسامة اللي كانت على وشه اختفت تمامًا.

وده كان مجرد بداية الليلة…

فتح أحمد باب المطبخ، والتقت عينيه بعين حماه، والدها، الحاج عبد الله.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *