قايمه جواز ج2

بقلم ندي الجمل

الجزء السابع
محدش اتحرك بعد المكالمة.
كنت ببص لأحمد، لقيت وشه متغير تمامًا.
قلت له:
— «إنت تعرف الراجل ده؟»
ما ردش.
قربت منه:
— «أحمد… أنا بسألك.»
قال بصوت واطي:
— «أيوه.»
مريم شهقت:
— «تعرفه؟!»
أحمد هز راسه.
— «عارفه من زمان.»
سامح ضحك بسخرية:
— «قول لهم يا أحمد.»
أحمد بص له بغضب:
— «إنت السبب في كل ده.»
سامح رد:
— «وأنت وافقت.»
مريم صرخت:
— «كفاية! أنا عايزة أعرف مين الراجل ده!»
سامح سكت.
نجلاء قالت:
— «اسمه فريد.»
جلال اتجمد.
سلوى قالت:
— «مستحيل.»
محمود بص لها:
— «إنتِ تعرفيه؟»
سلوى ما ردتش.
مريم قربت منها:
— «ماما سلوى… إنتِ تعرفي فريد؟»
سلوى بدأت تبكي.
وقالت:
— «فريد كان أخو جلال.»
جلال صرخ:
— «سلوى!»
أنا بصيت لجلال:
— «أخوك؟»
قال:
— «أيوه.»
نجلاء قالت:
— «وفريد هو اللي كان شريك سامح في الخطة من البداية.»
مريم سألت:
— «طب إيه علاقته بيا؟»
هنا جلال قال:
— «لأن فريد كان عايز يثبت إنك بنته.»
سامح قاطعه:
— «مش عايز يثبت… هو متأكد.»
مريم قالت:
— «يعني هو أبويا؟»
سامح رد:
— «لسه ما نعرفش.»
مريم اتعصبت:
— «إزاي مش عارفين؟!»
سامح طلع ورقة من الملف.
— «التحليل اللي شوفتيه كان بينك وبين جلال، مش بينك وبين فريد.»
مريم بصت للورقة.
— «يعني ممكن يكون فريد هو أبويا؟»
سامح قال:
— «ممكن.»
محمود قرب منها:
— «إحنا هنعمل تحليل جديد، وبالطريقة القانونية، ونقفل الموضوع ده.»
لكن أحمد فجأة قال:
— «مافيش وقت.»
كلنا بصينا له.
قال:
— «فريد مش بيتصل عشان يتكلم.»
سألته:
— «أمال بيتصل ليه؟»
أحمد قال:
— «عشان ينفذ آخر خطوة في الخطة.»
مريم سألت:
— «إيه هي؟»
أحمد بص لها، وعينيه مليانة خوف:
— «يأخذك من هنا.»
سلوى قالت:
— «لازم تمشي يا مريم.»
مريم ردت:
— «أمشي فين؟»
سلوى قالت:
— «أي مكان… بس متفضليش هنا.»
أنا قربت من بنتي:
— «محدش هيقرب منك.»
وفجأة سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
وبعدها صوت باب عربية بيتقفل.
عماد بص من الشباك.
وشه اتغير.
قال:
— «فيه ناس نازلة من العربية.»
محمود سأله:
— «مين؟»
عماد:
— «مش عارف.»
أحمد قرب من الشباك وبص.
وبعدين قال:
— «هو.»
مريم قالت:
— «مين؟»
أحمد رد:
— «فريد.»
دقات قلبي زادت.
بعد ثواني…
خبط على الباب.
خبطة واحدة.
وبعدين اتنين.
وبعدين صوت راجل من الخارج:
— «مريم… أنا مش جاي آخدك.»
مريم بصت لي.
الصوت كمل:
— «أنا جاي أقول لك الحقيقة.»
سامح قال:
— «محدش يفتح.»
لكن محمود فتح الباب.
دخل راجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة غامقة، وملامحه هادية بشكل مخيف.
بص لمريم مباشرة.
وقال:
— «أخيرًا قابلتك.»
مريم رجعت خطوة.
سألته:
— «إنت مين؟»
قال:
— «فريد.»
وبعدين حط قدامها ظرف.
— «وده تحليل DNA اتعمل من سنين.»
مريم فتحت الظرف.
قرأت أول سطر…
وبدأت إيديها تترعش.
بصت لفريد وقالت:
— «النتيجة…»
فريد قال:
— «أيوه.»
مريم قالت:
— «إنت أبويا؟»
فريد سكت لحظة.
ثم قال:
— «لا.»
الكل اتصدم.
مريم صرخت:
— «أمال إيه اللي مكتوب هنا؟!»
فريد رد:
— «أنا مش أبوكي… أنا أخو أبوكي.»
وبص لسامح.
وقال:
— «وأبوك الحقيقي مات من عشرين سنة… والراجل اللي قتله واقف قدامك دلوقتي.»
سكت المكان كله.
مريم بصت لسامح.
سامح ما أنكرش.
وأنا قربت منه وأنا بترعش:
— «إنت قتلت أبو مريم؟!»
سامح رفع عينه لي.
وقال:
— «لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة… اسألي جوزك.»
بصيت لمحمود.
محمود كان واقف مصدوم.
سامح كمل:
— «لأن محمود هو الوحيد اللي كان موجود ليلة موت أبو مريم.»
ومحمود وقع منه الموبايل على الأرض.
عندها فهمت إن اللي كنا فاكرينه مجرد خلاف على قايمة…
كان وراه جريمة عمرها عشرين سنة.
يتبع……

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *