حماتي طباخه ج 1
بقلم اماني سيد

بعد وفاه بابا المعاش مكنش بيكفى فماما اشتغلت من البيت فى الاكل الجاهز وبقى ليها اسم لكن فضلت برضوا تشتغل من البيت وبتجيب بنتين يساعدوها وبما انى بنتها الوحيده فيوم جوازى عملتلى كل ما لذ وطاب وكميات كمان
حماتى بعد الجواز من اول يوم وهى بتاخد الاكل اللى ماما بتعمله وبتقولى اطلبى منها تعملك تانى أمك شاطره فى عمل الاكل
المهم قضينا الاسبوع وماما قالتلى اوى شهر هعمل الأكل وابعتهولك وانا طلبت منها تعمل اكل يكفينى أنا وجوزى بس وفعلاً بقت تعمل الاكل على أدى أنا وجوزى وحماتى كانت كل أما الدليفرى اللى ماما بتبعته يجيى تطلع معاه عشان تاكل معانا وتفضل تتخانق معايا وتقولى امك بخيله ليه خليها تزود فى الاكل شويه وانا وجوزى مكناش بنعرف ناكل لأن الاكل مكنش بيكفينا
كنت ببلع الإهانة بالعافية، وأقول معلش يا بت دي ست كبيرة وأم جوزي، عشان خاطر سمير ميعكرش صفو بيتنا في أول أيامنا.. لكن الطمع لما بيدخل النفوس مبيقفش عند حد.
لحد ما جه اليوم اللي لقيتها داخلة عليا بابتسامة صفرا، وقالتلي وهي بتعدل طرحتها بمنتهى البرود:
— اسمعي يا نورهان، أنا قررت أعمل عزومة كبيرة هنا في شقتي يوم الجمعة، عازمة خالات سمير وعماته وعيالهم كلهم.. عشان يعرفوا مين هي عروسة الغالي ويشوفوا خيرنا.
ابتسمت على نياتي وقلت:
— ألف مبروك يا ماما، تنورينا.. تحبي أساعدك في إيه من بكره؟ أنزل معاكي السوق ولا نوضب سوا؟
بصتلي من فوق لتحت وضحكت ضحكة كلها استهزاء وقالت:
— سوق إيه وتوضيب إيه يا حبيبتي! هو إحنا حيلتنا صحة للوقفة في المطبخ ووجع القلب ده؟ إنتِ ترفعي سماعة التليفون على أمك دلوقتي، تمليها المنيو اللي هقولك عليه.. بط ومحاشي وصواني رقاق وحمام كداب، من اللي هي بتبيعه للناس ده.. خليها تبيض وشنا قدام الناس وتعملنا عزومة تشرف، وأهي فرصة الناس تدوق وتعرف إنها شاطرة!
الكلام نزل عليا زي اللطشة! أمي؟ أمي اللي بتصحى من الفجر، تشقى وتتعب عشان تصرف على بيتها وتكفي مصاريفها بالحلال بعد موت أبويا؟ أمي اللي ظهرها منحني قدام شعلة البوتاجاز عشان تبيع وتكسب القرش بعرق جبينها، حماتي عايزاها تعمل عزومة لـ ٣٠ نفر على حسابها، عشان “تبيض وشها”؟!