حماتي طباخه ج 1
بقلم اماني سيد

— من عيوني يا بنتي، ده يوم المنى لما أبيض وش جوزك قدام أهله، متشيليش هم حاجة خالص يا نورهان، هعملكم سفرة يتحدثوا بيها لسنين قدام!
جه يوم الجمعة، ومن الساعة اتناشر الضهر، بدأت روايح الأكل تعبي العمارة كلها مع وصول السيرفيسات.. ريحة البط المحمر في السمنة البلدي، وصواني الرقاق اللي بتلمع، وطواجن البامية باللحمة الضاني، وريحة المحاشي المشكلة اللي تفرد الروح.. الأكل كان طالع متزوق كأنه رايح لقصر ملكي، وماما مسبتش صنف إلا وحطت فيه من نفسها وبركتها.
نزلت أساعد في رص السفرة عند حماتي، وكانت هي واقفة وسط خالات سمير وعماته، نافشة ريشها ولابسة أحسن ما عندها، وبدل ما تقول كلمة حق أو تشكر، لقيتها بتبص للأكل بمنتهى التعالي وتقول لخالتها الكبيرة بصوت عالي عشان أسمع:
— شوفتي يا أختي الأكل؟ قولت لأمها تعملنا شوية حاجات على قدها، الستات دي لما تطلب منها حاجة بتصدق تلاقي حد ياكل من إيدها، أهو بياكلوا عيش برضوا.. بس الحق يقال، أنا اللي مظبطالها المقادير ومفهماها ذوقنا إيه في الأكل، أصلهم مش واخدين على الحاجات الفخمة دي!