مرات ابني بتشتغل ج 2

 

لكن القاضي والمحامي بتاعنا كانوا قفلوا عليها كل الطرق.

 

لما جه دور محامينا، قدم ملف كامل متكامل: سحب رصيد حساباتها البنكية، عقود الشقة التمليك اللي اتشرت في فترة الزواج بفلوس محمد ومرتبها اللي كانت بتحرمنا منه، وصور التحويلات لعشيقها، وزواجها السري الموثق.

 

القاضي بص لعزة نظرة حادة مرعبة، وقال بصوت عالي ملا القاعة:

 

— إزاي واحدة تستغل بيت جوزها وأمانه وتجمع بين زوجين وتسرق أمواله عيني عينك؟! المحكمة لا تتردد في ردع أمثال هذه النماذج!

 

القاضي أصدر حكمه الفوري:

 

— أولاً: تطليق الشاكية للضرر والخيامة الزوجية.

 

— ثانياً: إلزام المدعى عليها برد كافة المبالغ المالية والعقود والأصول التي ثبت سرقتها من أموال زوجها السابق، والحجز القضائي على الشقة المشتراة لرد الحقوق لأصحابها.

 

— ثالثاً: إسقاط حق الحضانة عنها لانعدام الأمانة والأخلاق، وانتقال حضانة الطفلين للأب (محمد) بمساعدة جدتهم.

 

عزة أول ما سمعت الحكم، وقعت على كرسيها في قاعة المحكمة ووشها اصفّر، وغرورها انكسر في ثانية واحدة. محاميها نفسه سابها ونسحب من القضية بعد ما شاف هول الفضيحة والكارثة اللي كانت مخبياها.

 

طلعت من قاعة المحكمة، ولقيت محمد ماسك إيد عياله، وعينه مليانة دمعة فرح وراحة. بص لي وقال بصوت متهدج:

 

— حقنا رجع يا أمي.. وعرقي اللي ضاع رجع لأصحابه.

 

ابتسمت له وأنا باخد العيال في حضني، وحسيت إن الغلطة الكبيرة اللي عملتها زمان لما زنّيت عليه يتجوزها، ربنا سترها ورجع حقنا وورّانا حقيقتها على أصلها، عشان نعرف إن اللي يبنى على الكدب والخياعة، نهايته دايماً الخراب.

 

الجزء الخامس والأخير:

 

حكم المحكمة كان بمثابة طوق النجاة اللي نزل على بيتنا وغسل كل آثار الخيانة والقهر اللي عشناها. الشقة اللي كانت في يوم من الأيام مسرح لألاعيب عزة وأسرارها السودا، رجع لها الهدوء والسلام بعد ما طردنا طيفها البغيض منها نهائياً.

 

العقود والشقق والممتلكات اللي كانت محوشاها من عرق محمد ومنعانا من لقمة العيش عشانها، رجعت بحكم القاضي لصاحبها الحقيقي. محمد صفى كل الأمور دي، وخد فلوسه وحطها في حساب باسم العيال عشان يضمن لهم مستقبلهم ومحدش يقدر يسرق حقهم تاني أبداً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *