صباح يوم سفري
محمد عبده

وهمست
إحنا كسبنا أهم نقطة الباقي إجراءات.
ندى هزّت راسها بهدوء كأنها كانت مستنية اللحظة دي من زمان.
بعد الجلسة
كريم حاول يقرب منها
ندى ممكن نتكلم؟
بصت له لحظة نفس الشخص، لكن غريب تمامًا.
مفيش كلام بينا خلاص.
أنا خسرت كل حاجة
ندى ردت بهدوء
لا إنت بس بتدفع تمن اختياراتك.
طب وإحنا؟
ندى أخدت نفس عميق
إحنا انتهت من يوم ما قررت تستخدمني بدل ما تحميني.
سكت لأنه عارف إنها صح.
بعد أيام قليلة
وصل الحكم النهائي
إدانة بالتزوير، إلزام برد الأموال، وتعويض لندى.
وقبول دعوى الطلاق رسميًا.
ندى رجعت شقتها نفس المكان، لكن الإحساس مختلف.
المرة دي مفيش ضغط، مفيش أوامر، مفيش خوف.
فتحت الشباك الهوا دخل بقوة.
موبايلها رن.
ريم
مبروك يا بطلة!
ندى ضحكت
أخيرًا خلصت.
وإيه الخطوة الجاية؟
ندى بصت حوالينها وبعدين قالت بثقة
أبدأ حياتي بس المرة دي بشروطي أنا.
في مكان تاني
كريم كان خارج من المحكمة، لوحده.
الزحمة حواليه، بس هو حاسس بصمت تقيل.
مفيش حد جنبه ولا حد يدافع عنه.
فهم أخيرًا إن القوة اللي كان فاكرها عنده كانت في الحقيقة جاية من ندى.
ولما خسرها خسر كل حاجة.
في المساء
ندى كانت واقفة قدام المراية.
ابتسمت لنفسها ابتسامة حقيقية.
وقالت بهدوء
أنا ما خسرتش أنا اتحررت.
وقبل ما تطفي النور، همست
والنهاية دي كانت أحلى بداية.
أحيانًا النهاية اللي بتوجعك هي نفسها البداية اللي بتنقذك.
مش كل خسارة اسمها هزيمة
في خسارات بتفوقك، بتفهمك، وبتحررك من ناس كانوا شايفينك مجرد وسيلة.
هي ما انتقمتش
هي بس وقفت الظلم عند حده.
وفي اللحظة اللي قررت تختار نفسها
كانت بتكسب كل حاجة في نفس الوقت.
القصة دي مش عن خيانة وبس
دي عن قوة واحدة قررت تقول كفاية.
لو كنت مكانها كنت هتعمل إيه؟
تمت
حكايات محمد عبده
