صاحبتي ج 1 بقلم اماني سيد

ساعتها القرار اتأخد في لحظة غضب مديرة بعقل بارد: مش هسيب حقي، ومش هطلع من البيت ده إلا وأنا كاسراهم ومستردة كل حاجة اتسرقت مني.
طلعت من الأوضة الصبح، وكانت صاحبتي بدأت تفوق وتهز رأسها وتقول إنها حاسة بدوخة وثقل غير طبيعي. بصيت في عينها بثبات وقسوة كتمتها بالعافية وقولتلها: “معلش، يمكن إرهاق من شغل البيت، ارتاحي أنتِ النهاردة خالص”. ابتسمت لي ابتسامة صفراء وراحت على المطبخ كالعادة تتصنع المسكنة والخدمة.
بعد ما جوزي نزل شغله، كلمت محامي من معارف والدي، وطلبت أقابله فوراً خارج المنطقة. أخدت الفلاشة اللي حطيت عليها كل الصور والفيديوهات والقسيمة والشاتات ورسائل الفواتير، ورحتله المكتب.
المحامي لما شاف الأدلة وسمع القصة الذهول ظهر على وشه. قال لي نصاً: “القسيمة دي جواز رسمي، يعني هو متجوزها شرعاً وقانوناً من وراكي، والشاتات دي فيها تحريض واضحة ومحاولة سلب حقوق، والأهم من ده كله، تصويرها بملابسك وفي أوضة نومك بدون إذنك ده يندرج تحت قضايا التعدي على حرمة الحياة الخاصة وصور مضايقات وإثبات خيانة زوجية لو رفعتي دعوى طلاق للضرر مع الاحتفاظ بكل حقوقك المالية”.
المحامي حط لي خطة محكمة: “مش هنواجه دلوقتي خالص. هنمشي في السكة القانونية بهدوء تام. هنرفع دعوى طلاق للضرر استناداً للجواز الثاني والخيانة والتعدي، وفي نفس الوقت هنحرك دعوى حبس ببدد القايمة، وهنعمل محضر عن طريق النيابة بالصور والتعدي على الشقة والممتلكات الشخصية”.
رجعت البيت وكأن مفيش حاجة حصلت. بدأت أتعامل معاهم بنفس البرود. جوزي كان يدخل البيت يلقى الأكل جاهز، وهي في المطبخ، وأنا قاعدة بتفرج عليهم وبسجل كل حركة وكل كلمة. بقيت ألاحظ نظراتهم لبعض، الابتسامات الخفية، اللمسات السريعة لما يفتكروا إني مش باصة. كل لفتة كانت بالنسبة لي بنزين بيتصب على ناري، بس كنت بضغط على أعصابي وأبتسم.
في يوم، وجوزي في شغله وهي نازلة تشتري حاجات للبيت، استغليت الفرصة ودخلت أوضتها. فتشت في شنطتها الشخصية لقيتا محتفظة بنسخة ثانية من قسيمة الجواز، ولقيت كمان مفتاح شقتها القديمة اللي طليقها سابهالها! اتضحت الصورة أكتر: هي خلاص شقتها جاهزة، لكن كانت قاعدة عندي بتنفذ خطة جوزي عشان يزهقوني وأطلب الطلاق بنفسي وأتنازل عن القايمة والمؤخر!
