صاحبتي ج 1 بقلم اماني سيد

أخويا أول ما شاف جوزي، ما تمالكش نفسه، مسكه من زفره ونزل فيه ضرب، والصالة تحولت لساحة معركة في ثواني. أمناء الشرطة اتدخلوا بسرعة وفصلوا بينهم بالعافية، وأبويا واقف جسمه كله بيترعش من الصدمة، يبص لي ويبص لصاحبتي اللي استخبت ورا ظهر جوزي وهي بتصرخ من الخوف.

أبويا بص لجوزي وقال له بصوت مكسور ومحروق: “أنا أمنتك على بنتي، وسلمتك عرضي، تقوم تجيب عليها واحدة وتدخلها بيتها وتخونها وتحرمها من حقوقها؟ دي النهاية يا ابن الأصول؟”.

المحامي اتدخل بثبات وقال للشرطة: “يا فندم، القسيمة الرسمية اهي، والصور المعروضة على الهواتف تثبت وجود خيانة زوجية وتعدي على الشقة وممتلكات الموكلة الشخصية، وحالياً الشقة دي بالكامل منقولاتها مدونة في قايمة ومحضر التبديد شغال، ونحن نطلب إثبات الحالة وحرر محضر بالواقعة لنقل المنقولات وتحريز الهواتف”.

صاحبتي لما شافت الشرطة والمحامي والوضع بيتكتم حواليها، بدأت تصرخ وتعيط بكذب وتترجاني: “والله ما كان قصدي يا حبيبتي! هو اللي أغراني وهو اللي قال لي إنك مش مريحاه وإنك هتقبل بالوضع! أنا ماليش دعوة هو اللي ضغط عليا اتجوزه عشان ألاقي مكان أقعد فيه!”.

جوزي بص لها بصدمة وقال لها: “أنا اللي ضغطت عليكِ؟ أنتِ اللي كنتِ بتتحايلي عليا وأنتِ اللي اقترحتِ نقعد هنا لحد ما نخلص من القايمة! بتبيعيني في أول قلم؟!”.

الانكشاف والفضايح بدأت تطلع قدام الشرطة وأبويا وأخويا. بقوا ينشروا غسيلهم القذر قدام بعض، كل واحد يرمي التهمة على التاني عشان ينفد بجلده. وأنا واقفة في وسط الصالة، بتفرج عليهم وهما بياكلوا بعض زي الكلاب الضالة. الوجع اللي كان في قلبي بدأ يتحول لإحساس غريب بالانتصار والشفاء، لما شفت الأقنعة بتقع وشفت القوة اللي كانوا بيمثلوها بتتفتت في ثواني.

الضابط المسؤول أمر بتحريز الموبايلات وأخذ الأطراف كلهم على القسم لعمل المحضر اللازم وإثبات الواقعة وتفريغ الصور والقسيمة. صاحبتي بدأت تتوسل لي وهي بتترعش: “عشان خاطري ما تودنيش القسم، أنا لسة طالعة من تجربة طلاق ومش قادرة على الفضايح، أرجوكي يا فندم خففي عني!”.

بصيت في عينها بمنتهى الجمود وقولتلها بصوت واطي وواضح: “الفضايح أنتِ اللي صنعتيها بإيدِك لما دخلتي بيتي ولبستي هدومي. زي ما تجرأتِ وعشتي دور صاحبة البيت في غيابي، استعدي بقى تعيشي دور المتهمة في وش الدنيا كلها”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *