مرات ابني بتشتغل ج 1

بقلم زهره

 

وبعد عذاب وساعات .. لقينا الحاجة!

 

بس يا ريتنا ما لقينا ولا شفنا ولا عرفنا إنها بتعمل بالفلوس دي أكبر كارثة من ورا ضهرنا، حاجة خلت عقلنا هيشت من اللي شوفناه !!!

 

الجزء الثاني:

 

بعد ساعات من التنقيب والتقليب في كل ركن من أركان الشقة، كنت أنا ومحمد حاسين بتعب وإحباط. خلاص، كنا هنستسلم ونقول إن مفيش فلوس أصلاً، وإنها بتصرف كل مليم على نفسها وأهلها.

 

لكن محمد لاحظ إن دولاب هدومها الشتوي القديم، اللي محطوط في الأوضة المجاورة وفيه كراتين وشنط قديمة، مش مظبوط. قاعدة الدولاب من جوه حس إنها عالية شوية عن الأرض الطبيعية.

 

بلهفة وصوت مأطوط، قلت له: “اقلب الدولاب ده يا محمد! افتح القاعدة بتاعته!”

 

محمد مسك عُدة من المطبخ، وبدأ يفك المسامير وينزع خشب القاعدة بحماس وعصبية. وفجأة… اتكشفت الحقيقة.

 

تحت أرضية الدولاب، كان فيه “درج سحري” متصمم باحتراف ومخفي تماماً. فتحنا الدرج، وطلعت منه ريحة ورق قديم وخزنة صغيرة مقفولة برقم مخصص، بس كرتونة تانية جنبها كانت مفتوحة وماليانة رزم فلوس ملفوفة باستك!

 

محمد فتح الخزنة الصغيرة بعنف، ولقينا جوة الكارثة الكبرى اللي صدمت عقلنا وطارت برأسنا!

 

مكناش قدام فلوس متحوشة للبس ولا لمصروف شخصي… كنا قدام أوراق وعقود شراء وبنوك تؤكد إن “عزة” متجوزة في السر!

 

أه والله… متجوزة في السر من راجل تاني، ومشترياه ومهندسه حياته من عرق جوزها الغلبان!

 

لقينا عقد زواج رسمي بينها وبين واحد تاني، ومكتوب في الورق إنها شارية شقة تمليك باسمها في منطقة راقية، ومأجراها، وكاتبة جزء كبير من فلوسها ومرتبها في شهادات استثمار باسم الراجل ده! ده غير صور ومحادثات غرامية بينهم، ورسائل توبيخ منه عشان “تأخرت عليه في تحويل الدفعة الجديدة من ثمن العربية اللي جابها له!”.

 

وقفنا أنا ومحمد مكاننا.. زي اللي نزل على دماغهم صاعقة كهربائية. الفلوس اللي كنا جايين نخدها عشان نصرف على عيالنا، طلعنا بنصرف بيها على “عشيق” أو “جوز تاني” مصحوب بكل برود وجبروت من ست خاينة بتكدب على جوزها كل يوم وهي طالعة رايحة شغلها!

 

محمد اتقلب لونه، وعيونه احمرت بغضب أعمى، ورمى الفلوس على الأرض وهو بيصرخ بجنون:

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *