حكايه ادهم وساره الجزء الاول
بقلم ملك ابراهيم

المكان سكت فجأة، سكوت مذهول. عيلة أدهم اتصدمت من كلامه، محدش توقع يدافع عنها كده.
لكن أدهم كان لسه باصص لسارة، ونظرته لأول مرة فيها وعد بالحماية.
ولأول مرة في حياته… حس إن الجوازة اللي كان شايفها مجرد صفقة… ممكن تبقى حاجة تانية خالص، حاجة دافية.
وسارة كانت قاعدة جنبه… لسه مش مستوعبة إن حياتها كلها اتغيرت في ليلة واحدة. من جرسونة بتشتغل عشان تصرف على أمها… لبقت فجأة… زوجة أدهم الجارحي.
لكنها مكانتش تعرف… إن الليلة دي لسه مخبية صدمة أكبر بكتير… لأن في عربية وقفت قدام الفيلا… فجأة… صوت كعب عالي خبط بقوة على أرضية الجنينه.
والصوت العالي قطع همسات الناس: ـ الجواز ده باطل!
كل العيون اتلفت ناحية المدخل.
وساندي دخلت وهي شبه منهارة… شعرها متلخبط شوية، وفستانها باين عليه إنه متبهدل، بتمثل دور الضحية باتقان.
أول ما الناس شافوها… الهمهمة عليت بذهول.
ـ ساندي! ـ العروسة! ـ كانت فين؟!
أم أدهم جريت ناحيتها بقلق مصطنع: ـ ساندي! انتي كويسة يا بنتي؟!
ساندي حضنتها بسرعة وهي بتعيط تمثيل، دموع تماسيح: ـ أنا… أنا كنت مخطوفة!
الناس اتصدموا، شهقوا.
الأب قال بقلق: ـ مخطوفة؟!
ساندي هزت راسها وهي بتمسح دموعها الناشفة: ـ أيوه… حد خطفني وأنا طالعة من البيت… وحبسني في مكان مقفول.
وبصت ناحية أدهم بعيون مليانة عتاب مصطنع، لوم.
مشيت ناحيته بخطوات بطيئة، مدلعة، وقالت بصوت مكسور: ـ كنت فاكرة إنك هتدور عليا…
سارة كانت واقفة جنب أدهم… إيديها بترتعش أكتر، حست ان قلبها هيقع، انها بقت زيادة، انها هتتفضح.
ساندي وقفت قدامه مباشرة وقالت بخبث وهي بتبص لسارة من فوق لتحت، بصة احتقار تق/تل: ـ بس واضح إنك كنت مشغول بحاجة أهم.
كل العيون اتوجهت لسارة، نظرات بقت أقسى، كأنها هي المذنبة.
ساندي كملت وهي بتمثل الألم ببراعة: ـ بدل ما تدور على خطيبتك اللي اتخطفت… رحت اتجوزت واحدة تانية؟
الناس بدأت تهمس بشماتة. ـ معقول؟ ـ يعني البنت دي كانت بديلة؟ ـ أكيد هو افتكر إن ساندي هربت.
ساندي قربت خطوة من أدهم وقالت بنبرة واثقة، آمرة: ـ لسه في وقت تصلح الغلطة دي. سكتت لحظة… وبعدين قالت بوضوح، ببجاحة: ـ طلق البنت دي… واتجوزني أنا.
الصدمة سكنت المكان، الكل حبس نفسه.

