حكايه ادهم وساره الجزء الاول

بقلم ملك ابراهيم

عيلة أدهم بصوا له منتظرين رده.

أمه قالت بسرعة بلهفة: ـ أيوه طبعًا! الجواز ده أصلاً ماينفعش يكمل.

واحدة من قرايبهم قالت باحتقار وهي بتبص لسارة كأنها حشرة: ـ أكيد كان حل مؤقت وخلاص.

سارة كانت واقفة كأن الكلام بيتقال عنها وهي مش موجودة. قلبها بيوجعها… موجوع ومهان… لكنها ساكتة، حاسة انها قليلة، انها ولا حاجة.

بصت لأدهم للحظة… خايفة، مرعوبة يسمع كلامهم ويرميها.

لكن أدهم… كان واقف هادي جدًا، هادي يخوف.

عيونه كانت على ساندي… بنظرة باردة، كاشفة، فاهمة كل كذبها.

هو الوحيد اللي لاحظ إن دموعها ناشفة… وإن تمثيلها زيادة عن اللزوم، مبالغ فيه.

فاهم إنها بتكدب. فاهم إن قصة الخطف دي لعبة رخيصة.

لكن… ملامحه ما اتغيرتش.

قال بهدوء وهو بيبص للكل، صوته بيقفل الموضوع: ـ الفرح انتهى.

الناس اتفاجئت.

ساندي عقدت حواجبها بدهشة: ـ قصدك إيه؟

لكن أدهم ما ردش عليها. تجاهلها تماما.

لف ناحية سارة. سارة رفعت عيونها له بتوتر، عيونها مليانة خوف ورجاء.

وفجأة… أدهم مسك إيدها. مسكة قوية، دافية، مطمنة. سارة اتفاجئت من اللمسة… قلبها دق أسرع، حست بأمان غريب لأول مرة من أول الليلة.

وأدهم قال بهدوء قدام الكل، كأنه بيعلن ملكيته وحمايته: ـ يلا.

وسحبها معاه. أمه نادت عليه بغضب وصدمة: ـ أدهم! رايح فين؟!

لكن هو ما وقفش. طلع السلم الكبير اللي داخل الفيلا… وسارة ماشية جنبه وهي مش فاهمة اللي بيحصل، بس ماسكة في ايده كأنه طوق نجاة.

المعازيم واقفين مصدومين. ساندي كانت واقفة مكانها… ملامحها اتجمدت للحظة، قناع الضحية وقع.

كانت متوقعة إنه يطلق سارة فورًا. لكن اللي حصل كان عكس اللي خططتله، اتهانت قدام الكل.

فوق… أدهم فتح باب أوضته ودخل. سارة دخلت وراه بتردد، قلبها بيدق.

أول ما الباب اتقفل… سارة سحبت إيديها بسرعة كأنها اتلسعت وقالت بتوتر وخجل: ـ أنا… أنا آسفة لو سببتلك مشكلة.

أدهم بص لها لحظة. الفستان الأبيض لسه عليها… وعيونها مليانة خوف ودموع محبوسة.

لكن أول مرة… حس إنه مش متضايق من اللي حصل. بالعكس… حس إن الليلة دي قلبت حياته كلها، ان القدر لعب لعبته.

وفي نفس الوقت… تحت في الجنينه… ساندي كانت واقفة وعيونها مليانة غضب وحقد اسود.

وهمست لنفسها بكره، بغل: ـ اللعبة لسه ما خلصتش يا أدهم…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *