بقلم روماني مكرم 3

الأم شهقت بذهول:

— “يا مري دي فكرة جهنمية! يعني حسن يروح يكسر باب الشقة بحق القانون؟”

— “بالظبط! يروح وبنداء رسمي من المحكمة، ومعانا قوة تنفيذ، ونقول إنها هربت بحاجته وفلوسه وأخدت الشقة من ورا أبه.. بكدة نلوي دراع أبويا، ونجبر مريم تنازل عن الشقة والفلوس عشان تشتري حريتها وتاخد الطلاق النهائي!”

ثاني يوم الصبح..

استغلت سمر وأمها نزول الحاج إبراهيم للمحل، وقعدوا مع حسن وفضلوا يزنوا على دماغه زي الشياطين:

— “أنت هتفضل نطع كدة يا حسن؟! البت لسه مراتك على الورق، والطلاق الرسمي ما ثبتش في السجل المدني! الشقة دي حقك وحق أبوك، روح خدهم وافرض شخصيتك بدل ما أنت مرمي تحت رجلين أبوك كدة!”

حسن، بقلة حيلته وطمعه الدفين اللي صحي تاني، سكت وفكر.. كلامهم جيه على جرح كبريائه والمبلغ اللي محتاجة.

وافق حسن على الخطة، وراحوا لمحامي نص نص من بتوع تحت السلم، وبسرعة إنذار على يد محضر اتبعت لمريم في المعادي بطلب العودة لبيت الزوجية (الشقة الجديدة)!

في الأتيليه بالمعادي..

كانت مريم قاعدة بتصمم شال جديد، لما دخل المحضر وسلمها الورقة الرسمية!

فتحت مريم الورقة، ولما قرأت إن حسن رافع عليها إنذار طاعة وبيطالب بدخول شقة المعادي باعتبارها مسكن الزوجية، إيدها اترعشت من الغضب!

صالح أخوها كان قاعد جنبها، أول ما شاف الورقة وشه اسود وأخد العكاز بتاعه وقام:

— “ولد الكلب ده لسه فيه نفس يلعب بالأوراق؟! والله ما أنا سيبه النهاردة، أنا نازل له السيدة زينب أطير رقبته!”

وقفت مريم بسرعة ومسكت إيد أخوها بقوة وقالت بثبات غريب:

— “اقعد يا صالح.. اهدى يا خوي. حسـن وأمه فاكرين إنهم لسه بيلعبوا مع مريم الضعيفة بتاعة زمان.. ما يعرفوش إن اللي دخلت معركة الكرامة دي مش هترجع ورا تاني.”

طلبت مريم التليفون فوراً كلمت الأستاذ “صابر”، محامي الحاج إبراهيم المسؤول عن نقل الملكية وتصفية الأمور.

أول ما الأستاذ صابر سمع بالإنذار، ضحك بصوت عالٍ وقال لها:

— “يا مدام مريم.. سمر وأمها بيلعبوا في الوقت الضيع وفي الملعب الغلط! هما فاكرين إن وثيقة الطلاق ما طلعتش؟ الحاج إبراهيم موثق الطلاق رسمياً من أسبوع، والشهادة معايا في المكتب! وغير كدة.. عقد بيع الشقة مش توكيل، ده عقد بيع نهائي مشهر برقم متسجل في الشهر العقاري من الشهر اللي فات!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *